اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يتوجه الناخبون في البيرو، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في جولة الإعادة الرئاسية التي ستحدد هوية الرئيس المقبل للبلاد، في استحقاق يُنظر إليه على أنه مفصلي بعد سنوات من الاضطرابات السياسية وعدم الاستقرار.

ويتنافس في الجولة الحاسمة كل من كيكو فوجيموري، ممثلة التيار اليميني، وروبرتو سانشيز، الذي يخوض السباق بدعم من قوى اليسار، وسط انقسام واضح بين رؤيتين مختلفتين لمستقبل البلاد.

وتأتي الانتخابات في ظل أزمة سياسية مستمرة شهدت خلالها البيرو تعاقب تسعة رؤساء خلال السنوات العشر الماضية، ما عزز مطالب الشارع بإيجاد حلول لأزمتي الفساد والجريمة اللتين تتصدران اهتمامات المواطنين، خصوصاً في العاصمة ليما.

وترفع فوجيموري شعار "النظام والأمن"، مستندة إلى قاعدة انتخابية واسعة في المدن الكبرى، وتدعو إلى تشديد الإجراءات الأمنية والاستعانة بالجيش لمواجهة تصاعد الجريمة المنظمة، مع الحفاظ على السياسات الاقتصادية الليبرالية.

في المقابل، يركز سانشيز على المناطق الريفية والفئات المهمشة، ويطرح برنامجاً يقوم على تعزيز دور الدولة في إدارة الموارد الطبيعية، وإعادة النظر في بعض العقود التعدينية، إلى جانب إصلاح المؤسسات الأمنية ومكافحة الفساد.

ويُنظر إلى الشباب، الذين يشكلون نحو ربع الكتلة الناخبة، باعتبارهم أحد أبرز العوامل المؤثرة في نتيجة الاقتراع، في ظل تزايد مشاركتهم في النقاشات السياسية خلال الأسابيع الأخيرة.

كما تتجاوز أهمية الانتخابات حدود الشأن الداخلي، نظراً للموقع الاقتصادي والسياسي للبيرو في أميركا اللاتينية. فالبلاد تعد من أبرز وجهات اللاجئين الفنزويليين، كما تشكل ساحة تنافس بين الصين، الشريك التجاري الأكبر للبيرو، والولايات المتحدة، التي تسعى للحفاظ على نفوذها التقليدي في المنطقة.

ويترقب البيروفيون نتائج هذه الانتخابات على أمل أن تنهي مرحلة طويلة من الأزمات السياسية المتلاحقة، وأن تفتح الباب أمام فترة أكثر استقراراً خلال الولاية الرئاسية الجديدة التي تبدأ في أواخر يوليو المقبل.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

«إسرائيل» تستهدف الجيش غداة اتفاق واشنطن هيكل في اسلام أباد... ورغبة باكستانيّة باستكشاف ملف لبنان