اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في وقت يواجه فيه لبنان ازمات اقتصادية واجتماعية متلاحقة، يتمدد خطر القمار غير الشرعي داخل المنازل اللبنانية، بعدما انتقل من الأماكن المغلقة إلى الهواتف الذكية والتطبيقات الالكترونية التي أصبحت في متناول الجميع.

وتشير معلومات متداولة في الاوساط الأمنية والقضائية، إلى وجود شبكات تنشط في تشغيل وادارة مواقع ومنصات القمار غير الشرعي داخل لبنان وخارجه، حيث يتم تداول اسم شخص يلقب بـ "افو" ارمني - سوري الى جانب السوري س. غ. فيما تتحدث معلومات متقاطعة عن ارتباط بعض هذه الشبكات باشخاص وردت أسماؤهم في ملفات قضائية أخرى، مرتبطة بقطاع المراهنات الالكترونية ومن بينهم هشام . ع.

كما تتحدث معلومات متداولة عن وجود اشخاص يتولون مهام مرتبطة بمتابعة عمليات التحصيل والتنسيق المالي، ومن بينهم م . د. و س. غ.، حيث يقال انهما يؤديان ادوارا مرتبطة بمتابعة الملفات المالية للاعبين، الذين تترتب عليهم مبالغ كبيرة نتيجة خسائرهم في القمار الالكتروني.

وتبقى نقطة اساسية مجهولة بالنسبة إلى كثيرين ودون أي مبررات قانونية واضحة، حيث إن الذين حضروا أمام القضاء خضعوا جميعاً للإجراءات القانونية نفسها، فترك بعضهم بإشارة قضائية، واوقف آخرون ثم اخلي سبيلهم، تبعاً لنسبة مسؤولية كل منهم، بينما بقي ثلاثة فقط من المدعى عليهم الذين تواروا عن الأنظار أو غادروا البلاد، رغم تبلغهم الأصول القانونية مراراً وتكراراً، ثم عادوا لاحقاً للسعي إلى استرداد مذكرات التوقيف الغيابية الصادرة ضدهم، وهو أمر يرى متابعون قانونيون أن الاستجابة له، من شأنها إنتاج حالة من عدم العدالة بين من امتثل القضاء وخضع لاجراءاته، وبين من تجاهل الاستدعاءات القانونية ثم عاد للمطالبة بالحقوق الاجرائية نفسها.

وتكمن خطورة هذه الظاهرة في انها تستهدف الشباب والقاصرين من خلال إعلانات وعروض، توحي بإمكان تحقيق أرباح سريعة، ما يدفع كثيرين إلى الوقوع في دوامة الخسائر والادمان. ويحذر متابعون من أن القمار الإلكتروني بات يهدد الاستقرار العائلي والتحصيل العلمي والصحة النفسية للشباب، ويخلف تداعيات مالية واجتماعية خطرة، في ظل توسع هذه الظاهرة بصورة مرتفعة.

الأكثر قراءة

«إسرائيل» تستهدف الجيش غداة اتفاق واشنطن هيكل في اسلام أباد... ورغبة باكستانيّة باستكشاف ملف لبنان