اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أقرّت صحيفة "إسرائيل هيوم" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصرّ على البقاء في ظل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما تبقى يدا الجيش مكبّلتَين، ويدفع المستوطنون في الشمال الثمن.

واعترفت الصحيفة بأن ما يتم الحديث عنه بوصفه "إنجازاً للحرب"، ما هو إلا "تآكل إستراتيجي"، في ظل حالة القلق التي سادت قيادة الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع، بفعل الأحداث التي "نهشت قدرة الردع" لديه بشكل خطير.

وعلى الجبهة اللبنانية، تكشف الصحيفة عن إحباط إسرائيلي إزاء الوضع هناك، بسبب "غياب الجدوى والأفق"، بالإضافة إلى العجز عن تحقيق ما وُعد به الجيش، وهو "القضاء على حزب الله وتوفير الهدوء للشمال".

وأكدت الصحيفة أن "المصيدة الاستراتيجية" التي تسعى "إسرائيل" لتثبيتها في جنوب لبنان، انعكست عليها، إذ وجدت نفسها واقعةً فيها، محاصرةً ومقيّدة.

أما حزب الله، فبدلاً من أن يكون "مرتعباً"، وجد نفسه حراً في العمل، بما في ذلك داخل "إسرائيل"، وفقاً للصحيفة.

ووصفت الصحيفة الوضع الإسرائيلي في لبنان بـ "المحبَط"، بسبب القيود التي فرضها ترامب على "حرية العمل الإسرائيلية"، لا سيما في بيروت.

وأرجعَت الصحيفة الأسباب كذلك إلى امتداد القتال نحو المستوطنات الإسرائيلية المنهَكة، وغياب الجدوى، والفقدان شبه اليومي للجنود، وخاصة نتيجة المحلّقات الموجهة بالألياف الضوئية.

وفنّدت الصحيفة زعمَ القيادة الإسرائيلية بأن طهران "لُقّنت درساً قاسياً"، مؤكدةً أن هناك أسباباً كثيرةً تُبَرهن أن إيران منتصرة، منها ما يلي:

إن بقاء النظام في إيران وصموده بعد تلقيه ضربات من "القوة الأقوى في المنطقة والعالم"، يعد في حد ذاته انتصاراً.

إن مجرد عجز مهاجمي إيران عن "نزع قبضتها عن اليورانيوم المخصب"، بالإضافة إلى عجزهم عن فتح مضيق هرمز بالقوة، يعد كذلك انتصاراً.

إن توسّل واشنطن، لا طهران، للتوصل إلى اتفاق، واستعدادها على ما يبدو لتخفيف الشروط، يعد انتصاراً لإيران.

إن مجرد أن دول الخليج "ترتعد من إيران"، يعد انتصاراً.

إن مجرد أن "إسرائيل" تُصوَّر في أجزاء واسعة من العالم كـ "طرف شرير"، بينما تُصوَّر إيران كـ "أقل شراً"، يعد انتصاراً.

واعتبرت الصحيفة أن هذه جرأة إيرانية لا تراها واشنطن، أو، لا تريد رؤيتها، باعتبار أنها حصلت على فرصة "إسقاط النظام وهزيمة إيران"، لكنها بكل بساطة، لم تنجح.

وأكدت الصحيفة أن من يظن أن "إسرائيل" ستعيش بسلام مع جولات قتال متكررة ومتواترة ضد إيران، فهو مُخطئ جداً.

ولفتت الصحيفة إلى أن نتنياهو يفعل ما يمليه عليه ترامب، حتى لو كان في الشمال، وجنود الجيش الإسرائيلي، والردع الإسرائيلي، يدفعون الثمن في هذه الأثناء.

وأكدت الصحيفة أن ما حصل هذا الأسبوع على محور بيروت.طهران.القدس.واشنطن كان في الأساس دليلاً على الحضيض الذي وصلت إليه "إسرائيل" وخضوعها المطلق لترامب ورغباته، والثمن الذي تدفعه من تآكل ردعها.

أما عن الجبهات، فأقرت الصحيفة أنها موحّدة ضد "إسرائيل"، وقد أدرجت إيرانُ لبنانَ في قائمة مطالب قدمتها للأميركيين، مؤكدةً أن ردع "إسرائيل" بات ضعيفاً مقابل حزب الله في لبنان وإيران والحوثيين في اليمن.

وأضافت أن واشنطن تقود المحادثات مع طهران بطريقة "فاشلة"، ما يُكسب الأخيرة ثقة أكبر تجعلها ترفع سقف التهديدات، ما يؤدي إلى إحباط المحادثات التي تجريها "إسرائيل" مع لبنان أيضاً.

ووسّعت طهران المعادلة لتشمل جنوب لبنان، لا بيروت فقط، بعد إعلانها أنّ مهاجمة لبنان ستُقابله مهاجمة "إسرائيل"، بحسب الصحيفة.

وأقرت الصحيفة أن الوضع في الجبهة الداخلية غير جيد، فالجيش منهك، والجنود مستنزفون، والمجتمع متآكل، والرغبة في القتال موجودة فقط إذا كانت "الحرب ضرورية"، وفقط إذا كانت "الدولة" بأكملها تشارك في المجهود.

وما يدعو للقلق داخل مجتمع الكيان، بحسب الصحيفة، أن هذه الأمور لا تحدث، والنتيجة هي أن "إسرائيل" تضعف، وعندما تضعف، يرصد الطرف الآخر ذلك فوراً.

الأكثر قراءة

المونديال وترامب «يحبسان انفاس» العالم...! حراك دبلوماسي سعودي... هل تلغى الامتحانات الرسمية؟