اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تُعتبر نسخة كأس العالم 2026 من أكثر النسخ تعقيداً من الناحية البدنية، إذ يواجه اللاعبون تحديات غير مسبوقة نتيجة اتساع رقعة التنظيم بين ثلاث دول، ما يفرض تنقلاً مكثفاً بين مدن ومناطق مختلفة. كما يضطر المنتخبات إلى التكيّف مع اختلافات كبيرة في المناخ والارتفاع الجغرافي، من الملاعب الساحلية الحارة إلى أخرى تقع على ارتفاعات شاهقة، وهو ما يضاعف من ضغط المباريات ويجعل الاستشفاء البدني عاملاً حاسماً في الأداء.

وفي مدينة تشاتانوغا الأميركية، بدأ المنتخب الإسباني تحضيراته للتأقلم مع هذه الظروف، رغم أن أول مباراتين له في البطولة سيخوضهما على ملعب "مرسيدس بنز" في أتلانتا، الذي يتميز بنظام تكييف متطور يخفف من تأثير درجات الحرارة المرتفعة داخل الملعب.

ومع ارتفاع درجات الحرارة خلال التدريبات، لجأ لاعبو المنتخب الإسباني إلى استخدام معدات تبريد متطورة يُتوقع أن تصبح جزءًا أساسيًا من روتينهم خلال البطولة.





ويحمل هذا النظام اسم (Climacool)، وهو من تطوير شركة أديداس، الراعي الرسمي لملابس المنتخب الإسباني. ويتكون النظام من 3 عناصر رئيسية: سترة تبريد، وسترة عازلة، وأغطية أحذية مبردة.

وصُممت سترة التبريد والسترة العازلة للعمل معًا من أجل خفض درجة حرارة الجسم الداخلية. 

وتحتوي سترة التبريد على جل خاص يتم تجميده قبل الاستخدام، ثم يُرتدى فوق القميص الرياضي، ليبدأ الجل بالذوبان تدريجيًا وتوزيع تأثيره المبرد على منطقة الجذع والبطن والظهر.

ويُنصح باستخدام السترة خلال فترات الراحة وشرب المياه للمساعدة في تنظيم حرارة الجسم وتقليل آثار الإجهاد الحراري.

أما السترة العازلة، فتم تصميمها لتعزيز فاعلية سترة التبريد عبر حبس الهواء البارد داخلها، ما يضاعف من تأثير التبريد ويزيد من كفاءة النظام.

ووفقًا للمعلومات الخاصة بالتقنية، فإن استخدام السترتين معًا يمكن أن يسهم في خفض درجة حرارة الجسم الداخلية بنحو نصف درجة مئوية، بينما تنخفض حرارة الجلد بما يصل إلى 13 درجة مئوية، ما يمنح اللاعبين شعورًا أكبر بالانتعاش والاستعداد البدني.

ولا يقتصر النظام على الجزء العلوي من الجسم، إذ يتضمن أيضًا أغطية أحذية مبردة صُممت خصيصًا للتعامل مع ارتفاع حرارة القدمين وتورمهما خلال التدريبات والمباريات.

ويتم ارتداء هذه الأغطية مباشرة فوق الحذاء الرياضي، وتحتوي بدورها على جل تبريد يساعد على خفض درجة حرارة القدم بنحو درجتين مئويتين خلال 7 دقائق فقط، ما يوفر تأثيرًا سريعًا يساعد اللاعبين على تحمل الظروف المناخية الصعبة بشكل أفضل.

مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة في عدد من المدن المستضيفة للمونديال، يُنظر إلى هذه التقنيات الحديثة كأحد أبرز الحلول التي تعتمد عليها المنتخبات الكبرى للحفاظ على جاهزية لاعبيها البدنية طوال مجريات البطولة، وتقليل تأثير الظروف المناخية على الأداء داخل الملعب.


الأكثر قراءة

قصة الرئيس ترامب والدخول السوري الى لبنان