ذكرت وكالة رويترز أنه بعدما أصبح مخيم كبانغبا للنازحين أول مخيم في هذا الجزء من الكونغو الذي مزقته الحرب يسجل وفيات بسبب "إيبولا" قبل أسبوعين، سارع العاملون الصحيون إلى تتبع أولئك الذين كانوا على اتصال بالمتوفين لكسر سلاسل انتقال العدوى.
"العمال من وزارة الصحة الإقليمية ومنظمة "الصحة العالمية" ووكالات الإغاثة الأخرى أُجبروا على المغادرة من قبل السكان المحليين الغاضبين الذين أنكروا أن المرأتين ماتتا بسبب الفيروس"، وفق ما قال، جان كلود لونزاما، كبير الأطباء في المنطقة الصحية المحلية في نيزي، وهي منطقة تعدين مكتظة بالسكان.
وقال لونزاما لوكالة رويترز، يوم السبت، إنه "حتى يومنا هذا، لم نتمكن من متابعة مخالطي هذه الحالات".
وقد ترك هذا المأزق السلطات الصحية في حالة من التخبط في محاولتها درء موجة من حالات الإصابة بفيروس "إيبولا" في هذا المخيم الذي يضم حوالى 30 ألف شخص، معظمهم فروا من العنف العرقي في المناطق المحيطة.
وأضاف "لدينا 22 موقعاً لإيواء النازحين في منطقة نيزي الصحية... يقطنها حوالى 81124 نسمة. وهذا ما يثير قلقنا البالغ أيضاً، إذ لم تُتخذ أي إجراءات وقائية في هذه المواقع باستثناء بعض الرسائل التوعوية".
ومنذ الإعلان عن تفشي المرض قبل شهر، تعرضت العديد من مواقع العلاج لهجمات من قبل السكان المحليين الغاضبين لعدم قدرتهم على دفن موتاهم بسبب الاحتياطات المتخذة لمنع انتشار الفيروس أو لاعتقادهم أن "إيبولا" هي "مجرد خدعة".
ويخشى عمال الإغاثة من أن ينتشر "إيبولا" بسرعة في هذا المخيم وغيره من مخيمات النزوح، حيث يسرع سوء الاستخدام الصحي من انتشار الفيروس ما يُعد بالفعل أحد أكبر تفشيات الأمراض في العالم على الإطلاق. ويوجد أكثر من 5 ملايين نازح في المقاطعات الثلاث المتضررة، إيتوري، كيفو الجنوبية، كيفو الشمالية، من تفشي المرض وكلها تضررت بشدة جراء عقود من الصراع.
وفي كبانغبا، كما هو الحال في المدن والمناطق الريفية في جميع أنحاء شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث تم تسجيل حالات، يواجه العاملون الصحيون الذين يحاولون احتواء تفشي المرض انعدام ثقة عميق بالحكومة والأجانب.
وتُذكّر الهجمات على مواقع علاج "إيبولا" بالعنف واسع النطاق الذي استهدف المرافق الصحية من قبل المدنيين والجماعات المسلحة خلال تفشي المرض في الفترة 2018-2020 في شرق الكونغو والذي أسفر عن مقتل أكثر من 25 من العاملين في مجال الصحة. كما سجلت وفيات في كبانغبا في 31 أيار و1 حزيران، لكن تم الإعلان عنها لأول مرة في تقرير صادر عن وكالة الأمم المتحدة للاجئين نُشر يوم الخميس.
وبحسب رويترز، فإن صعوبة كسب ثقة السكان، بالإضافة إلى نقص المعدات الحيوية والصراع المسلح في معظم المناطق المتضررة، تركت خبراء الصحة قلقين للغاية بشأن احتمالات احتواء تفشي المرض.
وكانت أظهرت بيانات حكومية، يوم السبت، أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس "إيبولا" في الكونغو ارتفع إلى 710 حالات، بما في ذلك 149 حالة وفاة. ويمثل هذا الرقم إجمالي عدد الحالات المؤكدة، حتى يوم الجمعة، وفقاً لتقرير الحالة الذي وثق 21 حالة جديدة في الـ 24 ساعة الماضية.
مواضيع ذات صلة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
17:29
غارات على طريق الرشيدية رأس العين وسجد وكفردونين
-
17:23
الجامعة اللبنانية: تأجيل الامتحانات في كافة فروع كليات ومعاهد الجامعة اللبنانية في مجمع الحدث حتى مساء الأربعاء 17 حزيران 2026 بسبب الظروف الأمنية
-
17:19
غارة إسرائيلية على بلدة كفردونين في قضاء بنت جبيل
-
17:00
غارة إسرائيلية على محيط بلدة كفرملكي في قضاء صيدا وقصف مدفعي على مرتفعات علي الطاهر في محيط مدينة النبطية
-
16:44
غارة إسرائيلية على بلدة شوكين في قضاء النبطية
-
16:37
الوكالة الوطنية للاعلام: اندلاع حريق كبير في الغازية ولا يوجد أي حدث امني
