اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس "إيبولا" إلى 597 حالة، في أحدث حصيلة رسمية للتفشي الذي يعد من أخطر الأزمات الصحية التي تواجه البلاد منذ سنوات. وتشمل الحصيلة 109 وفيات مؤكدة، فيما لا تزال عشرات الحالات الأخرى قيد التحقيق والمراقبة.

ووفق "رويترز"، يمثل هذا الرقم ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالبيانات السابقة التي كانت تشير إلى نحو 550 إصابة مؤكدة، ما يعكس استمرار انتقال العدوى في عدد من المناطق الشرقية، رغم تكثيف جهود الاحتواء والاستجابة الصحية. وتتركز الإصابات بشكل رئيسي في مقاطعات إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو، وهي مناطق تعاني أصلاً من هشاشة أمنية ونشاط جماعات مسلحة، الأمر الذي يعيق وصول الفرق الطبية ويؤخر عمليات الاستجابة الميدانية.

وأكدت السلطات الصحية ومنظمة الصحة العالمية أن من أبرز التحديات الحالية ضعف معدلات تتبع المخالطين للمصابين، حيث ما زالت النسب أقل من المستوى المطلوب لقطع سلاسل انتقال العدوى. كما تواجه فرق الاستجابة صعوبات مرتبطة بانعدام الأمن ورفض بعض المجتمعات المحلية التعاون مع العاملين الصحيين.

وكانت منظمة الصحة العالمية حذرت في وقت سابق من أن سلالة "بونديبوغيو" المتسببة بالتفشي الحالي لا تتوافر لها لقاحات أو علاجات معتمدة على نطاق واسع، ما يزيد من تعقيد جهود المكافحة مقارنة بتفشيات سابقة. ويأتي هذا التطور في وقت أطلقت فيه منظمة الصحة العالمية وشركاؤها خطة استجابة إقليمية بقيمة 518 مليون دولار لدعم جهود الاحتواء في الكونغو الديمقراطية وأوغندا وتعزيز أنظمة المراقبة الصحية في الدول المجاورة.

وكان أُعلن رسمياً عن التفشي الحالي في أيار 2026، لكن التحقيقات الوبائية أظهرت أن الفيروس كان ينتشر بصمت من قبل، ما أسهم في توسع نطاق العدوى. ويُعد التفشي الحالي من أكبر موجات إيبولا التي تشهدها الكونغو الديمقراطية خلال العقد الأخير.

وبحسب "رويترز"، لا تقتصر تداعيات الأزمة على القطاع الصحي، إذ تهدد حركة التجارة والتنقل في منطقة البحيرات الكبرى، كما تفرض أعباء مالية متزايدة على الحكومة الكونغولية والشركاء الدوليين. ويثير استمرار ارتفاع الإصابات مخاوف من انتقال العدوى إلى مناطق ودول إضافية، ما قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وإنسانية أوسع على مستوى وسط وشرق أفريقيا.

الكلمات الدالة