اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يُعدّ كل من الكركم والمغنيسيوم من أبرز المكملات الغذائية الشائعة، نظرًا لما يرتبط بهما من فوائد صحية تشمل دعم القلب، وتحسين الاسترخاء، والمساهمة في تقليل الالتهابات. ورغم هذا التشابه، فإن آلية عمل كل منهما داخل الجسم تختلف بشكل واضح.

المغنيسيوم معدن أساسي لا يستطيع الجسم إنتاجه، ويحتاجه للقيام بوظائف حيوية متعددة، من بينها تنظيم نبضات القلب، وانقباض العضلات، ونقل الإشارات العصبية، إضافة إلى دعم عمليات الأيض. 

ويشير مختصون في التغذية إلى أن انخفاض مستوياته قد يرتبط بارتفاع مؤشرات الالتهاب، في حين أن الحفاظ على مستوياته الطبيعية يساعد على توازن صحي في الاستجابة الالتهابية.

أما الكركم، فهو توابل طبيعية تستخرج من جذور نبات الكركم الطويل، ويحتوي على مركب “الكركمين” المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب. وتُظهر دراسات أن الكركمين قد يؤثر على مسارات الالتهاب والإجهاد التأكسدي، خصوصًا في حالات آلام المفاصل والالتهابات المزمنة، ما يجعله أكثر ارتباطًا مباشرة بخفض الالتهاب مقارنة بالمغنيسيوم.

وفيما يتعلق بالاسترخاء والنوم، يلعب المغنيسيوم دورًا في تهدئة الجهاز العصبي ودعم جودة النوم عبر التأثير على النواقل العصبية وتنظيم هرمون الميلاتونين، بينما لا يُعرف عن الكركم تأثير مباشر في تحسين النوم، لكنه قد يساهم بشكل غير مباشر عبر تقليل الالتهاب.

على صعيد صحة القلب، يساعد المغنيسيوم في تنظيم ضغط الدم ونبضات القلب، في حين تشير بعض الدراسات الأولية إلى فوائد محتملة للكركم في تحسين مستويات الدهون، لكن الأدلة ما تزال غير كافية لتأكيد ذلك بشكل نهائي.

أما من ناحية السلامة، فقد يسبب الإفراط في تناول مكملات المغنيسيوم اضطرابات هضمية، بينما قد تؤدي الجرعات العالية من الكركم إلى آثار جانبية هضمية، ونادرًا ما ترتبط بمشكلات في الكبد.

وبشكل عام، لا توجد جرعة موحدة للكركم، بينما يُنصح بتناول المغنيسيوم ضمن الحدود اليومية الموصى بها حسب الجنس والعمر.

الأكثر قراءة

«اسرائيل» تتعمّد الاطاحة بالاتفاق الأميركي-الإيراني ترامب غاضب... ويدعو تل أبيب لوقف شن الهجمات على الضاحية