اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

المصارف تلجأ الى وزير المالية لإزالة اللبس

من هذا المشروع الذي يهدد مستقبلها

المعنيون ليسوا جاهزين حتى الان للاعتراف بالمسؤولية 


حسنا فعل المجلس النيابي ببدء دراسة قانون الاصلاح المصرفي والتعديلات التي طالب بها صندوق النقد الدولي ومشروع قانون الانتظام المالي او ما يعرف بقانون الفجوة المالية ولم ينتظر انهاء الحرب الاسرائيلية على لبنان وتداعياتها السلبية على مختلف القطاعات الاقتصادية وبالتالي يستعد المعنيون بهذين المشروعين وهم السلطة اللبنانية ومصرف لبنان والمصارف والمودعين الى استعمال كل وسائل الضغط لكي تأتي النتائج لمصلحته وذلك بعد اكثر من سبع سنوات من الانتظار كان المودع الخاسر الاكبر من هذا الانتظار.

قد تكون الحكومة الحالية قد وفت قسطها للعلى بان قدمت مشروع قانون الفجوة المالية الا ان كثرة الاعتراضات من مختلف الاطراف المعنية سيكون مناسبة لتشريحه من جديد وادخال التعديلات التي تريح المودع، وقد يكون حاكم مصرف لبنان كريم سعيد قد قالها بكل وضوح، على "أن الدولة ومصرف لبنان والمصارف التجارية تتحمل معاً المسؤولية"، وعليها أن تتحمل أعباء معالجتها". على أساس أن "المسألة لا تتعلق بتعثر مصرف واحد، أو حتى عدد من المصارف، بل بانهيار متزامن للقدرة المالية للدولة، وللمركز المالي للبنك المركزي، ولسيولة القطاع المصرفي، ولثقة المواطنين، بحيث أصبحت كل هذه العناصر تغذي بعضها بعضاً وصولاً إلى انهيار شامل".

اما القطاع المصرفي فقد اوكل الى شركة الاستشارات الدولية "أنكورا" البحث في هذين المشروعين وكيفية الخروج بتوصيات تساعد على انجازهما بعد ان اعتبرت ان مشروع قانون الفجوة الذي قدمته الحكومة سيؤدي في حال اقراره الى فجوة كبيرة لن يتمكن القطاع المصرفي من النهوض منها.

ويبدو ان تحريك هذين المشروعين يعني تحريك قضية المودعين الذين ما زالول ينتظرون اعادة ودائعهم، وتحريك القطاع المصرفي الذي لغاية الان لا يعرف مستقبله وكيفية الخروج من الدوامة التي يعيشها، وتحريك الاقتصاد الوطني الذي ما زال في ركود وان اعادة النهوض تتطلب قرارات اصلاحية سريعة.

وبغض النظر عن القوانين وموادها فالمشكلة الاساسية هي اولا كيف يتم تأمين الاموال اللازمة لدفع القسم الاول من الودائع وهو الـ ١٠٠ الف دولار ومن يتحملها لان القيمة تصل الى ٢٠ مليار دولار ولا يبدو انها متوفرة لدي مصرف لبنان او لدى المصارف ومن اجل ذلك فالمصارف تطالب تحرير الذهب الموجود في مصرف لبنان او استثمار بعضا منه.

واذا كان المجلس النيابي سيقر تعديلات قانون الاصلاح المصرفي فان الاشتباك الحقيقي سيكون على قانون الفجوة الذي قدمته الحكومة السلامية "والجميع على سلاحه" مع العلم ان مختلف الاطراف المعنية كانت قد رفضته ولن يبقى منه اي مادة دون تغيير وان مشروع قانون الفجوة المقدم تقول اوساط مطلعة انه لم يحمل السلطة اللبنانية اي مسؤولية ومن اجل ذلك اجتمعت جمعية المصارف مع وزير المالية ياسين جابر الذي احالهم الى المجلس النيابي لازالة اي لبس فيه.

وفي هذا الصدد، يقول رئيس المجلس الوطني للاقتصاديين اللبنانيين انه لغاية الان لم تدع الهيئات الاقتصادية الى المشاركة في النقاشات التي ستدور في المجلس النيابي لكنها تعمل اليوم على انجاز دراسة حول مسألة النهوض الاقتصادي، ونحن في مراحله الاخيرة. ونأمل ان يكون موضع نقاش، معتبرا ان الاجتماعات التي ستعقد هي "طبخة بحص" لانه من الصعوبة اقرار مشروع قانون الفجوة المالية والاموال لاعادة الودائع غير متوفرة، وان المعنيين ليسوا جاهزين حتى الان للاعتراف بالمسؤولية مع التأكيد ان الازمة هي ازمة نظامية بامتياز وان رئيس الجمهورية ضد هذا المشروع وانه يطالب بالتشارك بين السلطة ومصرف لبنان والمصارف حيث من الضروري ان تعترف السلطة بمسؤوليتها وتساهم في اعادة الودائع.