اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يستعد مجلس النواب لعقد جلسة تشريعية مبدئيا خلال الايام المقبلة، على ان يسبقها اجتماع لهيئة مكتب المجلس كما درجت العادة، حيث يتوقع ان يضم جدول اعمالها قوانين اساسية، في مقدمتها قانون اعادة هيكلة المصارف، فضلا عن اقتراح قانون تمديد المهل المنصوص عليها في قانون استعادة الجنسية، الذي يحظى ادراجه على جدول اعمال الجلسة باهتمام مسيحي ورئاسي، باعتباره واحدا من العناوين التي يريد العهد تسجيلها في خانة انجازاته الوطنية "ذات البعد المسيحي".

مصادر سياسية متابعة أشارت إلى أن الاتصالات الجارية بعيداً عن الأضواء، أظهرت وجود تقاطع بين معظم المرجعيات المسيحية على ضرورة تمرير الاقتراح، لارتباطه مباشرة بتعزيز حضور الانتشار اللبناني، وإعادة الاعتبار لحق تاريخي لطالما طالب به المسيحيون، باعتبار أن القسم الأكبر من المهاجرين الذين فقدوا جنسيتهم ينحدر من بيئات مسيحية، وإن اختلفت مقاربتها لأبعاده السياسية.

وأضافت المصادر بان إقرار التمديد ، سيشكل اختبارا سياسيا للسلطة من ضمن إعادة تعريف العلاقة بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر، باعتبارها إحدى ركائز إعادة بناء الدولة واستعادة توازنها الوطني.

وأكدت المصادر أن التعامل مع ملف الجنسية يجري باعتباره جزءاً من معركة أوسع، عنوانها إعادة ترميم صورة الدولة لدى الانتشار اللبناني، واستعادة ثقة المغتربين بالمؤسسات الرسمية، تمهيداً لإشراكهم بصورة أكبر في الحياة الوطنية والاستثمار والاقتصاد، وتعزيز حضور لبنان في العواصم التي يتمتع فيها الانتشار بنفوذ واسع، وليس فقط في الاستحقاقات الانتخابية.

وختمت المصادر بأن أي تأخير في تمديد المهلة سيؤدي عملياً إلى إسقاط آلاف الملفات غير المكتملة، لأسباب إدارية ولوجستية ، وهو ما سيترك انطباعاً بأن الدولة عاجزة عن استكمال مشروع سبق أن قدم على أنه "خطوة تاريخية لاستعادة الامتداد اللبناني في العالم"، في وقت يسعى فيه العهد لتوجيه رسائل سياسية متتالية ، بأنه لا يكتفي بإدارة الأزمات الأمنية والاقتصادية، بل يسعى أيضاً إلى معالجة ملفات الهوية.