أظهرت الانتخابات التمهيدية التي جرت، الثلاثاء، في ولايات جورجيا وألاباما وأوكلاهوما، نتائج متباينة للمرشحين المدعومين من الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ إذ حقق عدد منهم انتصارات مهمة، فيما تلقّى ترامب انتكاسة بارزة في سباق حاكم ولاية جورجيا بعدما فشل مرشحه المفضل في التأهل من جولة الإعادة الجمهورية، وفقًا لـ"واشنطن بوست".
وخسر نائب حاكم جورجيا بورت جونز، المدعوم من ترامب وكذلك من الحاكم الجمهوري الحالي براين كيمب، أمام رجل الأعمال والملياردير في قطاع الرعاية الصحية ريك جاكسون، في جولة الإعادة على ترشيح الحزب الجمهوري لمنصب الحاكم.
وفي المقابل، نجح النائب مايك كولينز في الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لمقعد مهم في مجلس الشيوخ عن ولاية جورجيا، بعد حصوله على دعم ترامب في اللحظات الأخيرة.
ومن المقرر أن يواجه كولينز السيناتور الديمقراطي جون أوسوف في انتخابات نوفمبر، في سباق يُنظر إليه باعتباره مهمًا في تحديد السيطرة على مجلس الشيوخ.
ويحظى دعم ترامب بثقل كبير في الانتخابات التمهيدية الجمهورية على مستوى الولايات المتحدة هذا العام، رغم تراجع شعبيته لدى الرأي العام الأمريكي بصورة أوسع.
إلَّا أن سباق حاكم جورجيا يمثل ثاني خسارة بارزة هذا الشهر لمرشح مدعوم من ترامب، بعد خسارة النائب راندي فينسترا، مرشح ترامب لمنصب حاكم ولاية آيوا، أمام رجل الأعمال زاك لان. كما لم يكن تأييد ترامب في سباق حاكم أوكلاهوما كافيًا لتجنيب مرشحه خوض جولة إعادة.
ويحذر مراقبون من أن تكرار خسائر مرشحي ترامب قد يضعف قبضته القوية على الحزب الجمهوري، وهي القبضة التي طبعت الحياة السياسية للحزب خلال العقد الأخير. إلَّا أن ترامب لا يزال يحتفظ بنفوذ مؤثر، كما أظهرت سباقات أخرى في كنتاكي ولويزيانا وتكساس، حيث تمكن مرشحوه من إقصاء مسؤولين يشغلون مناصبهم هذا العام، إلى جانب نجاح عدد من مرشحيه في انتخابات الثلاثاء.
وفي سباق مجلس الشيوخ في جورجيا، تغلب النائب مايك كولينز على ديريك دولي، المدرب السابق لكرة القدم الأمريكية الذي شجع الحاكم براين كيمب على خوض السباق.
وأعلن ترامب دعمه لكولينز يوم الأحد، واصفًا إياه بأنه المرشح الأكثر ولاءً والأكثر ارتباطًا بحركة "ماغا"، كما أشاد بمواقفه المؤيدة لتشديد إجراءات مكافحة الهجرة. وفي المقابل، سخر ترامب من دولي بسبب عدم تبنيه مزاعمه المتعلقة بالفوز في انتخابات عام 2020.
وكان كولينز قد روج لمزاعم إنكار نتائج الانتخابات، كما وصف المشاركين في اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021 بأنهم "مسالمون"، واعتبرهم "سجناء سياسيين".
أمَّا دولي، الذي أقر علنًا بأنه لم يصوت في عدد من الانتخابات السابقة، فقد سعى إلى كسب الناخبين عبر تقديم نفسه باعتباره شخصية من خارج المؤسسة السياسية، إلا أن هذه الرسالة لم تحقق النجاح المطلوب.
وعند إعلان ترامب دعمه لكولينز، كان الأخير متصدرًا بالفعل السباق، بعدما حصل على 40% من الأصوات في الانتخابات التمهيدية التي جرت في 19 مايو، مقابل 30% لدولي، فيما حل النائب بادي كارتر ثالثًا بنسبة 25%.
وسيواجه كولينز السيناتور الديمقراطي جون أوسوف، الذي نجح في جمع تمويل انتخابي كبير وتحسين موقعه في استطلاعات الرأي. ورغم فوز ترامب بولاية جورجيا في انتخابات 2024، فإن كولينز سيدخل السباق باعتباره الطرف الأضعف نسبيًا.
وفي سباق حاكم جورجيا، شكل فوز ريك جاكسون هزيمة سياسية لكل من ترامب والحاكم براين كيمب اللذين دعما جونز.
وكان السباق لخلافة كيمب، الذي لا يحق له الترشح لولاية جديدة بسبب القيود القانونية، قد شهد مشاركة عدد من الشخصيات البارزة، من بينها وزير خارجية الولاية والمدعي العام.
وفي انتخابات مايو التمهيدية، حصل جونز على 38% من الأصوات مقابل 34% لجاكسون.
واستند جونز في حملته إلى خبرته كنائب للحاكم، معتبرًا أنها تؤهله لتولي المنصب الأعلى في الولاية ومواصلة السياسات المحافظة التي انتهجها كيمب.
أمَّا جاكسون فركز على افتقاره للخبرة السياسية، مقدمًا نفسه باعتباره شخصية مستقلة غير خاضعة للسياسيين أو جماعات المصالح. كما موَّل حملته إلى حد كبير من أمواله الخاصة؛ إذ أنفق أكثر من 50 مليون دولار، متفوقًا بفارق كبير على جونز من حيث الإنفاق الانتخابي.
وقبل جولة الإعادة بيومين، أعلن كيمب دعمه لجونز، في خطوة لافتة مثلت توافقًا نادرًا بينه وبين ترامب، رغم العلاقة المتوترة التي جمعت الرجلين خلال السنوات الماضية.
وفي ولاية ألاباما، فاز النائب الجمهوري باري مور، المدعوم من ترامب، في جولة الإعادة للحزب الجمهوري في سباق مجلس الشيوخ، متغلبًا على جاريد هدسون، الضابط السابق في قوات "نيفي سيلز".
وسيمثل مور الحزب الجمهوري في الانتخابات العامة لخلافة السيناتور الجمهوري تومي توبرفيل، الذي قرر عدم الترشح لولاية جديدة وبدأ حملة للترشح لمنصب حاكم الولاية.
وكان مور وهدسون قد تفوقا في انتخابات مايو التمهيدية على عدد من المرشحين الجمهوريين الآخرين، من بينهم المدعي العام للولاية ستيف مارشال، الذي حل خلف هدسون بفارق نقطة مئوية واحدة فقط.
وقدم هدسون نفسه باعتباره مرشحًا مناهضًا للمؤسسة السياسية التقليدية، بينما ركز مور على خطاب محافظ تقليدي.
ومن المقرر أن يواجه مور في الانتخابات العامة المحامي إيفريت ويس، الفائز بترشيح الحزب الديمقراطي، في ولاية تُعد من أكثر الولايات ميلًا للحزب الجمهوري.
وفي أوكلاهوما، تأهل المدعي العام للولاية جينتنر دروموند وعضو مجلس شيوخ الولاية مايك مازي إلى جولة إعادة لاختيار مرشح الحزب الجمهوري لمنصب الحاكم خلفًا للحاكم الجمهوري كيفن ستيت.
وشارك في السباق 9 مرشحين، من بينهم وزير السلامة العامة السابق تشيب كيتينغ، والسيناتور السابق جيك ميريك، والرئيس السابق لمجلس النواب في الولاية تشارلز ماكول.
وكان ترامب قد أعلن دعمه لمازي في أواخر مايو، واصفًا إياه بأنه "محارب ماغا"، ومشيدًا بسيرته المهنية التي تضمنت توليه منصب وزير الميزانية في إدارة الحاكم ستيت.
ولم يعلن الحاكم الحالي كيفن ستيت دعمه لأي من المرشحين في السباق.
وسيواجه الفائز بترشيح الحزب الجمهوري في جولة الإعادة النائبة الديمقراطية في مجلس الولاية سيندي مونسون، التي حسمت ترشيح حزبها لمنصب الحاكم.
الكلمات الدالة
مواضيع ذات صلة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
22:51
وسائل إعلام إسرائيلية: إجلاء الجرحى بطائرات مروحية من جنوب لبنان الآن
-
22:39
وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية: سيتم تفكيك المواد المخصبة نوويا بموجب اتفاق متبادل وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية
-
22:37
"إيرنا" عن نص المذكرة: سيكون العبور من دون رسوم لمدة 60 يوماً فقط
-
22:37
رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف: لم نسمح لأميركا و"إسرائيل" بتحقيق الأهداف التسعة التي أعلنوا عنها منذ بداية الحرب
-
22:36
"إيرنا" عن نص المذكرة: أميركا تلتزم بمنح إيران حق الوصول إلى أموالها المجمدة في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم
-
22:32
"غيرنا" عن نص المذكرة: إيران ستجري محادثات مع سلطنة عُمان لتحديد الإدارة والخدمات البحرية المستقبلية في مضيق هرمز
