اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بدأت آثار قرار الصين إلغاء الرسوم الجمركية على واردات 53 دولة أفريقية بالظهور على حركة التجارة والتمويل في القارة، مع تسجيل زيادة ملحوظة في استخدام "اليوان" الصيني في المعاملات التجارية وتسوية المدفوعات بين الشركات الأفريقية ونظيراتها الصينية.

وبحسب تقرير لرويترز، ارتفع حجم التجارة بين الصين وأفريقيا بنحو 18% خلال العام الماضي، بينما يُتوقع أن يؤدي تطبيق الإعفاءات الجمركية الجديدة، التي دخلت حيز التنفيذ في أيار الماضي، إلى زيادة الصادرات الأفريقية نحو السوق الصينية وتعزيز التعاملات المقومة باليوان.

وتشير مؤسسات مالية أفريقية إلى تزايد الطلب على الخدمات المرتبطة بالعملة الصينية، مع لجوء شركات تعمل في قطاعات الزراعة والتعدين والتصنيع إلى تسوية مدفوعاتها مباشرة باليوان لتقليل تكاليف التحويل المرتبطة بالدولار الأميركي. كما بدأت بنوك أفريقية بتوسيع خدمات التمويل والتسويات التجارية بالعملة الصينية.

وفي كينيا، شرعت بنوك محلية في إصدار اعتمادات مستندية مقومة باليوان، فيما اتجهت الحكومة إلى تحويل بعض القروض الصينية الخاصة بمشاريع البنية التحتية من الدولار إلى العملة الصينية، ما ساهم في خفض كلفة خدمة الدين. كما أعلنت زامبيا قبول بعض الرسوم والإيرادات المستحقة على الشركات الصينية باليوان لدعم احتياطاتها النقدية وتسهيل سداد التزاماتها المالية تجاه بيجين.

ويرى خبراء اقتصاديون أن التوسع في استخدام اليوان يرتبط أساساً بالنمو المتسارع للتجارة والاستثمارات الصينية في أفريقيا، أكثر من كونه محاولة مباشرة لإزاحة الدولار من المعاملات الدولية، رغم أن بيجين تواصل العمل على تعزيز حضور عملتها في الأسواق العالمية عبر أنظمة دفع وتسوية بديلة.

كما تستفيد الدول الأفريقية من سياسة الإعفاءات الجمركية الصينية التي تشمل جميع الدول الأفريقية المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع بيجين، باستثناء إسواتيني، ما يمنح الصادرات الأفريقية وصولاً أوسع إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وتعد الصين الشريك التجاري الأكبر لأفريقيا منذ أكثر من عقد، وقد أعلنت في أيار 2026 تطبيق إعفاءات جمركية كاملة على واردات 53 دولة أفريقية بهدف تعزيز التجارة والاستثمار. وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه بيجين إلى توسيع استخدام اليوان دولياً وتقليل الاعتماد على الدولار في المبادلات التجارية، بينما تشهد القارة الأفريقية تنامياً متواصلاً في الاستثمارات الصينية في مجالات البنية التحتية والطاقة والتعدين والتكنولوجيا.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

عــون يــؤكــد: أي تســوية ستــتم من خـــلالـنا أبرز بنود الاتفاق الأميركي - الإيراني المرتقب