اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في افتتاح مركزه الرئاسي الجديد بمدينة شيكاغو، اختار الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما إبراز رسالة مكتوبة بخط اليد من الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش، داخل نسخة طبق الأصل من المكتب البيضاوي في المتحف.

ووُضعت الرسالة بشكل بارز في الدرج الأوسط من مكتب "ريزولوت"، حيث كتب بوش في 2009، يوم تولي أوباما منصبه: "قلة قليلة حظيت بشرف معرفة المسؤولية التي تشعر بها الآن. وقلة قليلة تعرف مدى حماس هذه اللحظة والتحديات التي ستواجهها". ويُعد عرض الرسالة تذكيراً بالعلاقة التاريخية التي تربط رؤساء الولايات المتحدة بعضهم ببعض، باعتبارهم جزءاً من سلسلة تضم 45 رجلاً فقط تولوا هذا المنصب على مدى 250 عاماً من تاريخ البلاد.

ووفقاً لما ورد، فإن قرار تضمين رسالة بوش جاء باختيار شخصي من أوباما، في إشارة تقدير لسلفه، رغم أن شعار حملته الانتخابية "الأمل والتغيير" كان يستهدف طي صفحة عهد بوش.

وفي المقابل، اتخذ أوباما قراراً آخر وصف بأنه لا يقل دلالة؛ إذ لم يرد أي ذكر لخليفته الرئيس الأميركي دونالد ترامب داخل المتحف، كما لم تتم دعوته للمشاركة في حفل الافتتاح إلى جانب الرؤساء السابقين الآخرين الذين كان من المتوقع حضورهم، وفقًأ لتقرير نشرته "سي إن إن".

وأشار التقرير إلى أن هيمنة ترامب على السياسة الأميركية خلال العقد الماضي طغت على أوباما وهددت بتعقيد بعض جوانب إرثه السياسي، إلا أن التقليل من شأن أوباما من جانب ترامب، بما في ذلك تلميحاته إلى ضرورة سجنه، أسهم أيضاً في تعزيز مكانة أوباما لدى شريحة أوسع من الناخبين.

وبخلاف بعض المكتبات الرئاسية الأخرى، لا يواجه متحف أوباما أي تحديات مرتبطة بفضائح كبرى مثل فضيحة "ووترغيت" في عهد الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون أو قضية مونيكا لوينسكي خلال رئاسة بيل كلينتون. غير أن سؤالًا لم يتناوله المتحف، يتعلق بما إذا كان انتخاب أوباما التاريخي قد أسهم في وصول ترامب إلى السلطة.

وفي الوقت الذي يحتفي فيه المركز بإرث أوباما، فإنه يتزامن مع مرحلة سياسية أمريكية تتسم بالانقسام.

وبحسب أحد المساعدين القدامى لأوباما في تصريحات لشبكة "سي إن إن"، فإن أوباما، رغم عدم دعوة ترامب إلى الحفل الذي يضم جميع الرؤساء السابقين الأحياء الآخرين، يستعد للتحدث عن "هذه اللحظة التاريخية" في الكلمة التي سيلقيها خلال الافتتاح.

وكان أوباما قد تناول هذا الموضوع، مساء الأربعاء، خلال مخاطبته تجمعاً لخريجي إدارته، حيث قال إنه لا يؤمن بالحنين إلى الماضي، موضحاً أن الحنين يوحي بوجود شيء رائع في الماضي أصبح بعيد المنال، وهو ما يعفي الناس من المسؤولية ويجعلهم يشعرون بأن الواقع الحالي لا يمكن تغييره.

وأضاف: "أريد أن يدخل الناس إلى هناك ويتذكروا ما هو ممكن. أريدهم أن ينظروا ويقولوا: نعم، في الواقع، أتعرفون ماذا؟ يمكننا أن نتحد ونجعل البلاد أفضل. يمكننا التواصل مع الناس الذين لا يبدون لنا ظاهرياً ونكسب تأييدهم".

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

تعنت اسرائيلي... والمقاومة ترفض التفاوض المباشر نصائح عربية - فرنسية بتغيير اولويات مسار واشنطن