اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن مجلس معايير المحامين البريطاني ‌اليوم الجمعة إيقاف كريم خان مؤقتا عن ممارسة المهنة.

وكان خان يشغل منصب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قبل أن توقفه المحكمة عن العمل في الثامن من حزيران الحالي على خلفية اتهامات بسوء السلوك الجنسي.

وأوضح المجلس "بموجب اللوائح التنفيذية لمجلس معايير المحامين، يجب الآن أن تنظر ‌لجنة الإيقاف المؤقت في ‌قرار الإيقاف المؤقت خلال جلسة استماع تُعقد في غضون ‌الأسابيع الأربعة المقبلة"، مضيفا أن الإيقاف سيسري بأثر فوري.

وجرى تعليق مهام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، الذي يواجه ضغوطا متزايدة، بعدما أحالت الهيئة الرقابية للمحكمة كريم خان إلى إجراءات تأديبية.

وفي قضية أثارت جدلا واستمرت لأكثر من عامين، يواجه خان اتهامات بسوء سلوك جنسي مع إحدى مساعداته. وقد نفى خان، البالغ من العمر 56 عاما، بشكل قاطع ارتكاب أي مخالفات.

وبات القرار النهائي بشأن مصير المحامي البريطاني بيد جمعية الدول الأطراف، وهي الهيئة المشرفة على المحكمة الجنائية الدولية، التي ستعقد جلسة خاصة لتحديد ما إذا كان خان سيستمر في منصبه داخل المحكمة الدولية.

وقال مكتب جمعية الدول الأطراف، وهو اللجنة التنفيذية للهيئة الرقابية للمحكمة، في بيان إن تقييمه استند إلى “تقرير تحقيق أجراه مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة، والأدلة الأساسية، ومشورة لجنة خاصة من الخبراء القضائيين، والمذكرات الخطية المقدمة”.

وخلص التحقيق الأممي إلى وجود أدلة على أن خان قام بـ "اتصال جنسي غير توافقي مع (المساعدة) في مكتبه، وفي مقر إقامته الخاص، وأثناء مهمة عمل". إلا أن لجنة مؤلفة من ثلاثة قضاة، اختارتها اللجنة التنفيذية لإجراء تقييم قانوني للنتائج، رأت أن التحقيق لم يكن حاسما بما يكفي.

وكان خان قد تنحى مؤقتا عن مهامه في أيار 2025 بانتظار نتائج التحقيق. وتُعدّ هذه الإجراءات غير مسبوقة في تاريخ المحكمة الجنائية الدولية، ما دفع جمعية الدول الأطراف إلى استحداث قواعد جديدة مرارا للتعامل مع هذه الحالة.

وأكد خان أنه يتعرض لحملة غير مسبوقة من الترهيب والضغط على خلفية مذكرتي التوقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت بسبب جرائم حرب في غزة.

واتهم خان أعضاء مكتب مجلس الدول الأطراف في المحكمة بتجاهل المبادئ القانونية الأساسية، من خلال تجاهل نتائج تحقيق الأمم المتحدة في مزاعم سوء السلوك، الذي كلفوه بإجرائه، عندما خلص القضاة المعينون لمراجعة نتائجه إلى عدم وجود أدلة على ارتكاب مخالفات.

وقال خان إنه لم يمنح حق إخفاء هويته أثناء التحقيق في الشكوى المقدمة ضده، كما كان الحال مع مسؤولين آخرين في المحكمة واجهوا سابقا مزاعم سوء سلوك، وذلك بعد أن أكد رئيس مكتب المجلس اسمه لوسائل الإعلام.

وفي آذار الماضي، أفاد موقع "ميدل إيست آي" أن لجنة من القضاة عينها مكتب الشؤون الخارجية لمراجعة تحقيق مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة قد خلصت إلى عدم وجود أدلة على "سوء سلوك أو إخلال بالواجب" من جانب خان.

إلا أن المدعي العام لم يعد إلى مهامه بعد أن صوتت مجموعة من الدول، أغلبها من الدول الغربية والأوروبية، في اجتماع للمكتب، على تجاهل هيئة القضاة وإعادة التحقيق في القضية.

الأكثر قراءة

تعنت اسرائيلي... والمقاومة ترفض التفاوض المباشر نصائح عربية - فرنسية بتغيير اولويات مسار واشنطن