اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وثقت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي انتشار جنود روس في عدد من شوارع  موسكو وهم يحملون أنظمة دفاع جوي محمولة على الكتف، في مشاهد غير مألوفة عكست تصاعد التهديد الذي تمثله الطائرات المسيّرة الأوكرانية للعاصمة الروسية.

وأظهرت المقاطع عناصر عسكرية ينتشرون على جوانب طرق سريعة ومناطق تشهد حركة مرورية كثيفة، بينما كانوا في حالة تأهب للتعامل مع المسيّرات التي استهدفت موسكو خلال الساعات الماضية.

ولاقت المشاهد انتشاراً واسعاً على مواقع التواصل، إذ رأى متابعون أنها تعكس حجم الضغوط التي فرضتها الهجمات الأوكرانية المتزايدة على منظومة الدفاع الجوي الروسية، بعدما باتت القوات مضطرة لنشر فرق مزودة بصواريخ محمولة في محيط الطرق العامة وبين السيارات والمارة للتصدي لأي تهديدات جوية منخفضة الارتفاع.

وجاء ذلك بالتزامن مع تعرض موسكو، ليل الخميس، لهجوم واسع النطاق بطائرات مسيّرة أوكرانية، أسفر عن إصابة مصفاة نفط جنوب شرقي العاصمة، وفق ما أعلنه رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين.

وتقع مصفاة "إم إن بي زي" التابعة لشركة غازبروم في منطقة كابوتنيا، وتؤمن أكثر من ثلث احتياجات الوقود للعاصمة الروسية، بما في ذلك إمدادات مطارات موسكو، بحسب بيانات الشركة.

 وكانت المنشأة نفسها قد تعرضت لهجوم مماثل بطائرات مسيرة أوكرانية قبل أيام، ما يعكس استمرار استهداف البنية التحتية الحيوية المرتبطة بالطاقة والوقود داخل العمق الروسي.

وتشير المشاهد المتداولة إلى استخدام القوات الروسية أنظمة دفاع جوي محمولة على الكتف تعرف باسم (MANPADS)، وهي منظومات مصممة لاعتراض الأهداف الجوية منخفضة الارتفاع مثل الطائرات المسيّرة والمروحيات وصواريخ كروز.

ومن أبرز هذه المنظومات الروسية "فيربا" (9K333)، التي تعد الأحدث في الخدمة وتتميز بقدرتها على مقاومة وسائل التشويش الحراري، إلى جانب منظومة "إيغلا-إس" (9K338) المخصصة للتعامل مع الأهداف الجوية قصيرة المدى، فضلاً عن منظومات "ستريلا" التي تعود إلى أجيال أقدم لكنها ما تزال مستخدمة في مهام الدفاع الجوي القريب.

ويعكس نشر هذه الأنظمة داخل العاصمة الروسية تزايد المخاوف الأمنية من اتساع نطاق الهجمات الأوكرانية، في وقت تسعى فيه موسكو إلى تعزيز دفاعاتها لحماية منشآتها الحيوية ومراكزها الاستراتيجية من الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

تعنت اسرائيلي... والمقاومة ترفض التفاوض المباشر نصائح عربية - فرنسية بتغيير اولويات مسار واشنطن