يواجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس ضغوطاً سياسية متصاعدة مع تراجع شعبيته وتزايد احتمالات خسائر انتخابية أمام حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف، في وقت يتنامى فيه الجدل داخل أوساط المحافظين حول مستقبل ما يُعرف بـ"جدار العزل"، الذي يمنع التعاون مع هذا الحزب.
وتشير معطيات سياسية إلى أن ميرتس، الذي لم يمضِ على توليه المنصب سوى عام واحد، يواجه واحدة من أدنى نسب التأييد الشعبي بين المستشارين الألمان في مرحلة ما بعد الحرب، حيث تتراوح شعبيته بين 15 و30%، في ظل تراجع واضح في دعم حزبه "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" وحلفائه البافاريين.
وفي ظل هذا التراجع، يواجه التحالف المحافظ الاجتماعي الديمقراطي صعوبات متزايدة في تمرير أجندته الإصلاحية، وسط خلافات داخلية حول ملفات إدارية واقتصادية، ما أدى إلى تباطؤ الوعود بإطلاق حزمة إصلاحات كبرى لإنعاش الاقتصاد الألماني، بحسب صحيفة "التايمز" البريطانية.
الأغلبية المتغيرة
وبحسب تقرير سياسي، بدأت داخل الحزب المحافظ نقاشات حول خيار "الأغلبية المتغيرة"، وهو مفهوم يقوم على تفكيك الاعتماد الصارم على الائتلاف الحالي، والبحث عن تمرير القوانين عبر تحالفات ظرفية مع أطراف مختلفة، بما في ذلك حزب البديل من أجل ألمانيا، وهو ما يمثل عملياً تحدياً مباشراً لـ"جدار العزل" التقليدي.
ويحذر مؤيدو هذا التوجه من أن استمرار عزل اليمين المتطرف قد يعزز موقعه السياسي، في حين يرى معارضوه أن أي تعاون معه سيقوض النظام السياسي القائم ويفتح الباب أمام أزمة ثقة أعمق داخل الديمقراطية الألمانية.
وتأتي هذه النقاشات في ظل تقدم ملحوظ لحزب البديل من أجل ألمانيا في استطلاعات الرأي، حيث يقترب من الصدارة في بعض المناطق، خاصة في شرق البلاد، مع توقعات بمنافسة قوية في الانتخابات المحلية المقبلة، واحتمال فوزه في بعض الولايات.
إحباط سياسي واقتصادي
وفي المقابل، يرى محللون أن تآكل الدعم الشعبي للأحزاب التقليدية يعكس حالة من الإحباط السياسي والاقتصادي، في وقت تتعثر فيه خطط الحكومة لإنعاش الاقتصاد وسط خلافات ائتلافية مستمرة.
وبينما يتمسك جزء كبير من المؤسسة السياسية الألمانية باستمرار "جدار العزل"، يتزايد الجدل داخل الحزب المحافظ وبعض الأوساط الوسطية حول جدوى هذا النهج، وإمكانية الانتقال إلى نموذج سياسي أكثر مرونة يقوم على تشكيل تحالفات مرحلية بحسب القضايا.
لكن معارضة واسعة داخل الطبقة السياسية تحذر من أن أي اختراق لهذا المبدأ قد يؤدي إلى أزمة سياسية عميقة، ويقوّض أسس التوافق الديمقراطي الذي حكم ألمانيا منذ عام 1949، ويعيد فتح نقاشات حساسة حول حدود التعامل مع اليمين المتطرف في النظام السياسي الألماني.
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:55
وكالة عن محافظ البنك المركزي الإيراني: طهران ليست ملزمة بشراء منتجات زراعية من أميركا بموجب الاتفاقات القائمة
-
23:32
قالبياف: بناء على محادثات سويسرا ستضمن أميركا وإيران وحدة وسلامة الأراضي اللبنانية
-
23:24
قاليباف للتلفزيون الإيراني: إتمام توقيع اتفاق الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال محادثات سويسرا
-
23:17
ترامب: نحقق تقدما جيدا في مسار التفاوض للتوصل إلى اتفاق عادل ومعقول مع إيران
-
23:02
ترامب: تمكنا من تمرير كميات نفط أكثر من قبل
-
23:01
ترامب: مضيق هرمز مفتوح تماماً وإيران تبلي بلاء حسناً للغاية
