اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتسارع جهود شركات الصناعات الدفاعية الكورية الجنوبية لتطوير جيل جديد من المركبات المدرعة يعتمد على تكامل واسع بين الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة والذخائر المتسكعة، في خطوة تهدف إلى تحويل الدبابات ومركبات المشاة القتالية إلى منصات متنقلة لإطلاق وإدارة العمليات غير المأهولة في ساحات القتال المستقبلية.

وتقود هذا التوجه شركات دفاعية كبرى، من بينها هيونداي روتم وهانوا إيروسبيس، بالتعاون مع شركة بونغسان المتخصصة في تطوير الذخائر المتسكعة والطائرات المسيّرة القتالية، بحسب موقع "chosun" الكوري الجنوبي.

ويعكس هذا المسار تحولًا متزايدًا نحو دمج الأنظمة المأهولة وغير المأهولة ضمن شبكة قتالية موحدة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحكم الذاتي.

وفي هذا الإطار، وقعت هيونداي روتم مذكرة تفاهم مع شركة "شيلد إيه آي" لتطوير تقنيات تشغيل الطائرات المسيّرة متعددة المهام القائمة على الذكاء الاصطناعي والمخصصة للمنصات البرية المستقبلية. 

وتشمل خارطة الطريق تطوير طائرات قادرة على تنفيذ المهام بصورة مستقلة، وصولًا إلى التحكم بأسراب من الطائرات المسيّرة وإدارة العمليات المشتركة بين الأنظمة المأهولة وغير المأهولة.

من جانبها، عرضت شركة بونغسان مجموعة من الأنظمة الجديدة، من بينها الذخائر المتسكعة MUF-1 وMUF-2 (المعروفة بـ "الدرونات الانتحارية")، إضافة إلى الطائرة القتالية المسيّرة MCD-7 المصممة للإطلاق من المركبات العسكرية.

ويُوصف النظام بأنه قادر على تنفيذ عمليات جماعية ضمن أسراب مترابطة، ما يمنحه مرونة أكبر في مهام الاستطلاع والهجوم والدعم العملياتي.

أما هانوا إيروسبيس فتواصل العمل على تطوير منصات برية متقدمة تدمج أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة وقدرات القيادة والسيطرة الرقمية، بما يعزز قدرة القوات البرية على التعامل مع التهديدات الجوية منخفضة الارتفاع ضمن بيئة قتالية متزايدة التعقيد.

وتبرز الطائرة المسيّرة MCD-7 كأحد أبرز مكونات هذا المفهوم القتالي الجديد. إذ يبلغ وزنها عند الإقلاع نحو 7 كيلوغرامات، ويمكنها حمل حمولة تصل إلى 3 كيلوغرامات، مع قدرة على التحليق لمدة تصل إلى 30 دقيقة ومدى عملياتي يصل إلى 10 كيلومترات.

كما يمكن إطلاقها من قاذف مدمج على المركبات العسكرية يتألف من ثمانية أنابيب إطلاق، مع إمكانية التشغيل أثناء الحركة بسرعات تصل إلى 80 كيلومترًا في الساعة.

ويعتمد تصميم الطائرة على هيكل أسطواني للإقلاع العمودي مزود بدوارين متعاكسين يعملان بمحركات كهربائية، فيما تشمل حمولاتها المحتملة أجهزة الاستطلاع والمراقبة، وأنظمة ترحيل الاتصالات، إضافة إلى رؤوس حربية متنوعة تشمل الذخائر شديدة الانفجار والذخائر القادرة على اختراق الأهداف المدرعة.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس انتقال الصناعات الدفاعية الكورية الجنوبية نحو مفهوم قتالي جديد تصبح فيه المركبات المدرعة مراكز متنقلة لإطلاق وإدارة الطائرات المسيّرة والذخائر المتسكعة وأنظمة مكافحة المسيّرات، بما يتيح تنفيذ عمليات أكثر مرونة وتكاملًا في ميادين القتال الحديثة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب