اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تشهد أوساط الشباب والمراهقين توجهًا متزايدًا ونشطًا نحو استخدام حقن هرمونية غير مصرح بها لإنقاص الوزن وبناء العضلات بشكل متسارع، وذلك في إطار السعي لتعزيز الجاذبية البدنية ومواكبة معايير المظهر الجسدي الصارمة. 

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "الإندبندنت" يُقبل هؤلاء الشباب على شراء عقاقير من "السوق الرمادية" عبر الإنترنت، وفي مقدمتها مادة "ريتاتروتايد" التي تُصنف كجيل جديد وأكثر قوة من حقن التخسيس الشائعة، حيث تستهدف ثلاثة هرمونات مسؤولة عن الجوع لتقليص الشهية بشكل حاد وسريع للغاية.

وعلى الرغم من الفعالية الفائقة لهذا العقار في خفض الوزن، إلا أنه لم يحصل بعد على اعتمادات الهيئات التنظيمية الصحية الطبية، مما يعني حظر وصفه من قِبل الأطباء أو بيعه في الصيدليات الرسمية.

وتأتي غالبية هذه الإمدادات من مصانع في الصين، وتُباع عبر وسطاء ومنصات رقمية تحت شعار "ليس للاستخدام البشري" للالتفاف على القوانين وتجنب الملاحقة، مما يدر أرباحاً طائلة تجذب شبكات غير قانونية تبيع منتجات مغشوشة أو تحتوي على جرعات خاطئة ومواد بديلة قد تكون قاتلة.


اضطرابات صحية خطيرة 

ويحذر خبراء الصحة والسمنة من المخاطر الجسيمة المقترنة بهذه الممارسات، لا سيما عندما يقوم المراهقون بخلط عدة  هرمونات غير مرخصة معًا، مثل دمج حقن التخسيس مع هرمون النمو البشري بهدف ضخامة العضلات.

ويؤدي هذا التدخل الهرموني العشوائي في أجساد لا تزال في مرحلة النمو إلى اضطرابات حادة في ضغط الدم ونسب السكر، فضلاً عن احتمالية تلف البنكرياس والإصابة بسوء التغذية الحاد والجفاف.

وتكمن الخطورة الكبرى في أن هذه العقاقير تمنع الشهية وتخفض الوزن دون تمييز بين الأشخاص المصابين بالسمنة المرضية وأولئك الذين يتمتعون بوزن طبيعي أو منخفض بالفعل، مما قد يؤدي في الحالات الحرجة إلى الوفاة. 

وشدد المتخصصون على ضرورة تيقظ أولياء الأمور ومراقبة العادات الرياضية والمشتريات الإلكترونية لأبنائهم لحمايتهم من هذه الأدوية القوية والمجهولة المصدر.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب