اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون أن بلاده "تزود البحرية بأسلحة نووية"، وفقاً لوكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية اليوم الأربعاء.

جاءت تصريحات كيم خلال تدشين السفينة الحربية "تشوي هيون" - وهي واحدة من سفينتين حربيتين بزنة 5 آلاف طن أطلقتهما الدولة المسلحة نووياً العام الماضي - في مدينة نامبو الساحلية.

وقال كيم خلال المراسم إن "برنامج تزويد البحرية بالأسلحة النووية يمضي قدماً وفق الجدول المخطط له".

وأضاف: "هذا مسار استراتيجي ذو أهمية بالغة، لأنه سيمكّننا من الحفاظ على جاهزية القوة النووية لدولتنا للعمليات المتعددة الأوجه والفعالة".

وقال كيم في خطابه: "بعد (تشوي هيون)، سندخل قريباً المدمرة (كانغ كون) الخدمة. وبعدها، سنطلق السفن الحربية الاستراتيجية بزنة 10 آلاف طن الواحدة تلو الأخرى".

وبموجب خطته، يفترض أن "تبني كوريا الشمالية سفينتين سطحيتين كل عام من فئة أعلى من تشوي هيون، بما في ذلك طراد بزنة 10 آلاف طن".

وأكد كيم أن "الحقبة التي كانت فيها قوات كوريا الشمالية البحرية مجرد قوة مكلفة الدفاع عن المياه قبالة سواحلنا ولّت وأصبحت جزءاً من الماضي".

وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت في السابق أن المدمرة "تشوي هيون" مجهزة بـ"أقوى الأسلحة"، في حين أجرى كيم جولات تفقدية عدة للسفن من فئتها هذا العام، تضمّنت الإشراف على تجربة إطلاق صاروخ كروز من "تشوي هيون" في نيسان.

وفي السياق نفسه، قال ليم أول تشول، الخبير في شؤون كوريا الشمالية في جامعة كيونغنام، إن "هذه الخطوة تهدف في المقام الأول إلى ردع الولايات المتحدة؛ الحليف الأمني الرئيسي لكوريا الجنوبية".

وأشار، في تصريح لوكالة "فرانس برس"، إلى أن "النقطة الجوهرية تكمن في أن كوريا الشمالية ترى في هذه الأسلحة جزءاً من جهودها لردع التدخل العسكري الأميركي في شبه الجزيرة الكورية أو عرقلته بشكل أكثر فعالية في حال اندلاع أي نزاع".

وتابع: "إذا نشرت كوريا الشمالية صواريخ كروز تطلق من السفن ومزودة رؤوسا نووية تكتيكية، فإن ذلك من شأنه أن يزيد بشكل كبير من العبء الملقى على القوات الكورية الجنوبية والأميركية، ويرفع كلفة الدفاع والردع".

وفي ختام اجتماع عام للجنة المركزية للحزب استمر ثلاثة أيام وانتهى الاثنين، تعهد كيم تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد، مشيراً إلى أن جهود التحديث العسكري التي تبذلها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تدفع المنطقة "إلى حافة حرب نووية".

يذكر أن واشنطن تنشر نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية لمساعدة سيؤول في الدفاع عن نفسها ضد ما يعتبرونه "التهديدات العسكرية لبيونغ يانغ".

وتملك البحرية الكورية الجنوبية أكثر من 10 سفن بزنة 5 آلاف طن مقارنة بسفينتين فقط لدى كوريا الشمالية.

وفي هذا السياق، لفت أستاذ الدراسات العسكرية تشوي جي-إيل في جامعة سانغجي إلى "أن علامة 10 آلف طن تحمل رمزية بالنسبة إلى الشمال".

وأضاف لوكالة "فرانس برس" أن "سفينة بهذا الحجم ستشير إلى تصميم بيونغ يانغ على عدم التخلف أكثر عن القوة البحرية لسيؤول".

وتقول بيونغ يانغ إنها أصبحت دولة نووية "بشكل لا رجعة عنه"، ولا سيّما بعد فشل القمّة التي جمعت كيم إلى ترامب في العام 2019 في حسم ملف السلاح النووي والعقوبات.

وتخضع كوريا الشمالية لمجموعة من العقوبات بسبب برنامجها النووي، إلا أن قادتها أكدوا مراراً أنهم لن يتخلوا عنه، واصفين الأسلحة النووية بأنها ركيزة أساسية للردع في مواجهة الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

الأكثر قراءة

هل تنجح مفاوضات واشنطن في ترجمة تفاهمات سويسرا؟ روبيو: لبنان خارج الاتفاق وغرفة عسكرية لمواكبة «الخلية الرباعية»