اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن رئيس الحكومة نواف سلام خلال استقباله وفداً من نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي في السراي الحكومي امس، أن لبنان «وُضع في صورة الخلية التي تشكّلت في سويسرا، وهو جزء منها، وهدفها تثبيت وقف إطلاق النار»، معتبراً أن «مسار واشنطن مختلف عنها»، وأضاف: «لا أحد يعرف مسبقاً نتيجة أي مفاوضات، لكننا نعرف جيداً ما نريده منها، وهو الانسحاب الإسرائيلي الكامل".

وأكد أن لبنان «ذهب إلى المفاوضات في واشنطن لأنها «الطريق الأقل كلفة على لبنان»، مشدداً على أن «لبنان لن يقبل ببقاء خمس نقاط ولا نقطتين»، وأنه يطالب أيضاً بالإفراج عن الأسرى، وإنهاء مسألة النقاط العالقة على الحدود.

وقال: «نقدّر أن يطرح الجانب الإسرائيلي ترتيبات أمنية، وسنناقش ما هو مقبول منها وما هو غير مقبول، ولست متشائماً".

وفي ملف حصرية السلاح وتطبيق اتفاق الطائف، شدد على أن هناك مسألة «غير قابلة للجدال»، موضحاً أن «اتفاق الطائف يتحدث عن الانسحاب الإسرائيلي والإصلاحات وبسط سلطة الدولة، وأن لبنان متأخر منذ 36 عاماً عن تنفيذ هذه البنود».

وأضاف: «أنا لا أطلب من حزب الله سوى الوفاء بالتزاماته. فقد التزم من خلال حكومة عام 2006 التي كان جزءاً منها، بتطبيق القرار 1701 الذي ينص على استكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وتطبيق اتفاق الطائف، والأهم جعل منطقة جنوب الليطاني منطقة خالية من السلاح. كما التزم مجدداً عام 2024 في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، من خلال اتفاق وقف الأعمال العدائية بحصرية السلاح، وقد حدد الاتفاق حصراً الجهات الست المخوّلة حمل السلاح".

وتابع: «نحن لا نحصر السلاح إرضاءً لإسرائيل. هذه مسألة لبنانية مستقلة ومتفق عليها، وقد تأخرنا في تنفيذها طويلاً منذ إقرار اتفاق الطائف". وأوضح أنه «علينا استكمال تطبيق اتفاق الطائف، وتصحيح ما طُبّق منه خلافاً لنصه، والعمل على سد الثغرات التي ظهرت في تطبيقه، والاستعداد لتطويره كلما دعت الحاجة إلى ذلك»، مشيراً إلى أن «هناك مسائل تُناقش في مجلس النواب أو مجلس الوزراء، أي في المؤسسات التي نعمل على استعادة دورها، ومن بين هذه الأمور مشروع قانون اللامركزية الإدارية ومشاريع القوانين الإصلاحية الأخرى، لكننا لن نتفاوض على تطبيق اتفاق الطائف».

وفي ما يتعلق بمهمة القوات الدولية في الجنوب، أكد سلام أن لبنان لا يزال يرى حاجة إلى وجود قوة دولية للقيام بمهام أساسية هي «المراقبة والإفادة والتنسيق والاتصال»، مشدداً على أنه «حتى في حال توصلنا إلى اتفاق مع إسرائيل، سنبقى بحاجة إلى هذا الدور نظراً إلى التاريخ القائم بيننا».

وأشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة قدّم ثلاثة خيارات بشأن مستقبل المهمة الدولية، وأن القرار يعود إلى مجلس الأمن، موضحاً أن هذه الخيارات «قابلة للتعديل بما يتلاءم مع ما قد نصل إليه في المفاوضات، ووفق الترتيبات العسكرية التي ستواكب الانسحاب الإسرائيلي».