اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتزايد المخاوف داخل حزب الليكود من تراجع شعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل صعود منافسه رئيس أركان الجيش السابق غادي آيزنكوت، إذ طرح مسؤولون في الحزب فكرة تشكيل حكومة مشتركة محتملة بين نتنياهو وآيزنكوت.

وقالت وسائل إعلام عبرية إن هناك وعيًا متزايدًا بين أعضاء الائتلاف، وخاصة داخل حزب الليكود، بأن مكانة نتنياهو ليست في أفضل حالاتها - ويرجع ذلك في المقام الأول إلى فشل الحرب مع إيران، ولكن أيضًا إلى الأزمات مع المجتمع الحريدي ومسؤوليه المنتخبين.

وقال وزير في حكومة نتنياهو "لا شك أننا نمر حاليًا بفترة تراجع"، مؤكدًا أن "هدفنا الحالي هو منع الكتلة الأخرى من الوصول إلى 61 مقعدًا دون الأحزاب العربية"، في إشارة إلى الحد الأدنى المطلوب لتحقيق الأغلبية في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا. 

ولا يكمن القلق الرئيس الذي يُعرب عنه أعضاء الحزب الحاكم حاليًا في تحوّل الأصوات إلى الكتلة الأخرى، على الرغم من أن بعض مسؤولي الليكود بدؤوا يلاحظون تحوّلًا طفيفًا للأصوات لصالح آيزنكوت، الذي برز مؤخرًا كأكبر تهديد انتخابي يواجه نتنياهو. بل إن قلقهم الأكبر ينصبّ على احتمال عزوف ناخبيهم عن التصويت يوم الانتخابات.

بعد طرح فكرة إلغاء الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود لصالح تشكيل لجنة خاصة لاختيار مرشحي الحزب للكنيست - وهي خطوة يعتقد البعض أن نتنياهو كان يهدف إلى استغلالها لتأمين المزيد من المقاعد المحجوزة لمرشحيه - يركز رئيس الوزراء الآن على إيجاد مرشحين لهذه المقاعد من أجل حشد الناخبين وتحفيزهم يوم الانتخابات.

وقال ناشط بارز في حزب الليكود إن هذه المسألة طُرحت مرارًا وتكرارًا في مقر الحزب، مضيفًا "في استطلاعات الرأي الداخلية المتعلقة بالمرشحين المفضلين، يُسأل ناخبو الليكود عن المرشح الذي سيدفعهم، هم ناخبو الليكود، إلى الإدلاء بأصواتهم هذه المرة، وليس عن الشخصية العامة الأكثر شعبية".

وقال تقرير صحيفة "هآرتس"، نقلًا عن مسؤولين في حزب الليكود، إن نتنياهو لن يخوض الانتخابات وهو في موقفه الضعيف الحالي، مؤكدًا أن "نتنياهو يدرك أنه إذا تراجع أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فسيخسر الانتخابات".

وأوضح أنه "إذا لم يغادر اليورانيوم إيران في نهاية المطاف، وإذا سنحت فرصة عملياتية لنتنياهو، فأعتقد أنه سيهاجم إيران حتى بدون موافقة الولايات المتحدة".

وأضاف التقرير أن هذا الحل يبدو بعيد المنال بعض الشيء، تمامًا كالتعهدات بعدم التراجع شبرًا واحدًا عن لبنان رغم الضغوط الأمريكية، إذ يأتي هذا رغم أن نتنياهو قد خاطر بالفعل بشن ضربات على معقل حزب الله في الضاحية، رغم معارضة ترامب، بهدف جزئي هو جرّ الإيرانيين إلى الحرب مجددًا.

وقال مسؤول حزبي للصحيفة "يكفي أن يقف نتنياهو في وجه ترامب ويقول له: معذرةً سيدي، لسنا محميةً ولا جمهوريةً متخلفة، لكي يعزز ذلك موقفه لدى قاعدة الليكود، التي تحركها دوافع الفخر والشرف الوطني بقوة".

وأوضح التقرير أنه خلافًا للاعتقاد السائد بأن علاقة نتنياهو بترامب تُعدّ رصيدًا استراتيجيًا لا يرغب رئيس الوزراء في الإضرار به، يبدو أن الصدام مع الرئيس الأمريكي في الوضع الراهن سيصبّ في مصلحته لدى قاعدته الشعبية.

وأضاف أن ثمة مسارًا آخر يُطرح حاليًا في مكاتب حزب الليكود، وهو تصعيد الخطاب المعادي للنظام القضائي. وقد يتحقق ذلك، على سبيل المثال، بانتهاك أمر محتمل صادر عن المحكمة العليا بشأن إعادة التصويت على منصب مراقب الدولة.

الأكثر قراءة

تعثّر المفاوضات... وفرصة أخيرة للاختراق وفد الجيش يرفض التقاط الصورة التذكارية