اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قدّمت أخصائية طب الأعصاب الدكتورة يكاتيرينا ديميانوفسكايا توضيحًا حول عدد ساعات النوم التي يحتاجها الأطفال والمراهقون، إلى جانب العلامات التي قد تكشف عن نقص النوم لديهم.

وقالت إن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و5 سنوات يحتاجون عادة إلى ما بين 10 و13 ساعة من النوم يوميا، بينما يحتاج الأطفال في الفئة العمرية من 6 إلى 12 عاما إلى 9-12 ساعة، في حين يحتاج المراهقون الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاما إلى 8-10 ساعات من النوم يوميا. وأوضحت أن هذه المدد تشمل النوم الليلي والقيلولة النهارية.

وأضافت أن القيلولة خلال النهار تُعد أمرا طبيعيا للأطفال في سن ما قبل المدرسة، بينما ينبغي أن يحصل أطفال المدارس على حاجتهم من النوم خلال الليل، من دون الاعتماد على النوم النهاري لتعويض الحرمان المزمن من النوم.

وأكدت أن النوم يؤدي دورا أساسيا في نمو الأطفال وتطورهم، نظرا إلى أن أجسامهم وأجهزتهم العصبية تمر بمراحل مستمرة من النمو والتكيف مع المتطلبات اليومية. وأشارت إلى أن قلة النوم لا تنعكس على الصحة الجسدية فحسب، بل تؤثر أيضا في السلوك والذاكرة والقدرة على التعلم.

وأوضحت أن الأطفال الذين لا يحصلون بانتظام على قسط كاف من النوم قد يعانون من سرعة الانفعال وكثرة التذمر وضعف التركيز وتراجع الذاكرة والشعور بالتعب بشكل أسرع من أقرانهم. أما لدى المراهقين، فتظهر آثار الحرمان من النوم غالبا على شكل نعاس نهاري وتقلبات مزاجية وانخفاض الدافعية والصداع وصعوبات في التركيز.

كما شددت الطبيبة على أن جودة النوم لا تقل أهمية عن عدد ساعاته، موضحة أن النوم الطويل لا يعني بالضرورة الحصول على راحة كافية إذا كان الطفل يستيقظ بشكل متكرر أو يعاني من الشخير أو التنفس عبر الفم أو كثرة التقلب أثناء النوم.

وأضافت أنه في حال استمرار هذه الأعراض لعدة أسابيع من دون سبب واضح، مثل الإصابة بنزلة برد، فمن الضروري مراجعة طبيب الأطفال لتقييم الحالة.

كذلك، أشارت ديميانوفسكايا إلى أن المراهقين يواجهون صعوبة أكبر في الالتزام بجدول نوم منتظم نتيجة التغيرات الهرمونية والسلوكية التي تؤثر في ساعتهم البيولوجية، ما يدفعهم إلى النوم والاستيقاظ في أوقات متأخرة.

وأشارت إلى أن الحفاظ على نوم صحي يتطلب الالتزام بروتين يومي منتظم، يشمل النوم والاستيقاظ في مواعيد ثابتة، وتقليل التعرض للشاشات الإلكترونية قبل النوم بوقت كافٍ، إلى جانب تجنب المنبهات مثل الشاي والقهوة في ساعات المساء. كما شددت على أهمية تخصيص السرير للنوم فقط، واعتماد عادات مهدئة تساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ولفتت إلى أن بعض الأبحاث تفيد بأن الاستحمام بماء دافئ قبل النوم قد يساهم في تحسين جودة النوم، لا سيما لدى المراهقين، من خلال تعزيز الشعور بالاسترخاء.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ترامب يهنئ عون باتفاق الإطار ويدعوه إلى البيت الأبيض