اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على منصة "إكس"، أن رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير صادق على خطط مواصلة العمل في القيادة الشمالية، معتبرًا أن الاتفاق الذي وُقّع مع الحكومة اللبنانية يشكل "اتفاقًا تاريخيًا ومهمًا".

ونقل أدرعي عن زامير قوله إن "القوة العملياتية والإنجازات العسكرية التي حققها الجيش الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة خلقت الظروف لإبرام الاتفاق"، مشددًا على أن إسرائيل ستحترم الاتفاق وستعمل على إنجاحه.

وأضاف زامير أن "الاختبار الآن هو اختبار التطبيق العملي من جانب الطرفين"، لافتًا إلى أن الفترة المقبلة ستحدد ملامح المستقبل على الجبهة الشمالية.

وفي رسالة مباشرة إلى القوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة، أكد زامير أن سلامة الجنود تأتي في مقدمة الأولويات، مشيرًا إلى أن مقاتلي الفرقة 36 وقوات الكوماندوز يسيطرون على منطقة تلة قلعة الشقيف، وأنهم مجهزون بما يلزم للتعامل مع أي تهديد.

وقال إن جميع قدرات الجيش الإسرائيلي موجودة في الميدان لدعم القوات في تنفيذ مهمتها، في إشارة إلى استمرار الجهوزية العسكرية رغم الحديث عن الاتفاق ومسار التهدئة.

وتأتي تصريحات زامير في مرحلة بالغة الحساسية على الحدود اللبنانية، حيث يتقاطع المسار السياسي المرتبط بالاتفاق بين لبنان وإسرائيل مع واقع ميداني لا يزال شديد التعقيد. فإسرائيل تحاول تقديم الاتفاق باعتباره نتيجة مباشرة لضغطها العسكري خلال الأشهر الماضية، بينما يضع لبنان الرسمي أولوية الانسحاب الكامل ووقف الاعتداءات وتثبيت السيادة على كامل الأراضي اللبنانية.

وتكتسب الإشارة إلى تلة قلعة الشقيف أهمية خاصة، نظرًا إلى رمزيتها العسكرية وموقعها الاستراتيجي المطل على مساحات واسعة من الجنوب. فالمنطقة لطالما شكلت نقطة حساسة في أي مواجهة على الجبهة اللبنانية، والسيطرة عليها تحمل بعدًا ميدانيًا ورسالة سياسية في آن واحد، خصوصًا مع استمرار النقاش حول آليات تنفيذ الاتفاق، وحدود الانتشار العسكري، ودور الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة.

كما تعكس تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي محاولة للجمع بين مسارين متوازيين: إعلان الالتزام بالاتفاق من جهة، والإبقاء على الجهوزية العسكرية العالية من جهة أخرى. وهذا ما يجعل المرحلة المقبلة اختبارًا فعليًا ليس فقط لبنود الاتفاق، بل لقدرة الأطراف المعنية على منع أي خرق ميداني قد يعيد التصعيد إلى الواجهة.

الأكثر قراءة

مصير "اسرائيل" بيد "يهوه" أم بيد أميركا؟