اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفرجت الحكومة الكورية الجنوبية عن سجلات حكومية، تتعلق بالمفاوضات النووية بين الكوريتين خلال الفترة من 1991، تكشف عن فوضى سادت المفاوضات.

وأصدرت وزارة الوحدة في سيئول 3,836 صفحة من محاضر 32 جولة من المحادثات النووية التي جرت بين ديسمبر/كانون الأول 1991 ويناير/كانون الثاني 1993، في ثامن دفعة من السجلات الأرشيفية المتعلقة بالمحادثات بين الكوريتين منذ مايو 2022.

وكان الإعلان المشترك بشأن نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، الذي وقعته الكوريتان في 20 يناير 1992، محور تلك المحادثات، إذ نص على التزام بيونغ يانغ بقبول عمليات التفتيش من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مقابل موافقة سيئول على تعليق مناورات "تيم سبيريت" العسكرية السنوية مع الولايات المتحدة.

لكن المفاوضات سرعان ما واجهت عراقيل، بعدما تعطلت لجنة الرقابة النووية المشتركة بسبب خلافات حول آليات التفتيش ونطاقه وجدوله الزمني.

وسعت كوريا الجنوبية إلى إجراء عمليات تفتيش متبادلة تجريبية للمنشآت النووية في الجانبين، بينما طالبت كوريا الشمالية بإدراج القواعد العسكرية الأميركية في الجنوب ضمن نطاق التفتيش، إلى جانب وقف المناورات العسكرية المشتركة أولًا.

وفي اجتماع عقد في 10 مارس/آذار 1992، كادت الجلسة تنهار بالكامل بعدما ارتفعت الأصوات وتبادل المسؤولون الإهانات، ووصف بعضهم بـ"البلطجي" وسط أجواء فوضوية.

كما شهدت إحدى جلسات ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه حادثة لافتة، حين عرض مسؤول كوري جنوبي صورة لمؤسس كوريا الشمالية كيم إيل-سونغ إلى جانب الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين، في محاولة لدعم حجته بشأن المسؤولية عن اندلاع الحرب الكورية. إلا أن مسؤولا كوريًا شماليا انتزع الصورة ومزقها، قبل أن يدرك لاحقا خطورة ما فعله، نظرا إلى أن إتلاف صورة الزعيم في الشمال يعد جريمة جسيمة.

وبحسب السجلات، لم تفض 22 جولة من المحادثات بشأن التفتيش النووي المتبادل إلى أي نتيجة، ويرجع محللون ذلك إلى تشدد كوريا الشمالية من جهة، وعدم مرونة كوريا الجنوبية من جهة أخرى.

وقال الباحث بارك يونغ-هان إن بيونغ يانغ أصرت على أن تُبحث ملفات برنامجها النووي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وليس مع سيئول، مؤكدًا أن الفجوة بين الطرفين جعلت التوصل إلى أرضية مشتركة أمرًا بالغ الصعوبة.

من جانبه، عبر جونغ سيونغ-هون، الرئيس السابق لمقر الحوار بين الكوريتين، عن أسفه لتمسك سيئول بسياسة الضغط، معتبرا أن الجنوب طالب الشمال بقبول تفتيش مفاجئ، بما في ذلك قواعده العسكرية، من دون تقديم حوافز كافية لدفعه إلى التفاهم.

الأكثر قراءة

هدوء ما بعد «عاصفة» المذكرة... الرهان على الوقت! بري يتحرّك عربياً لتطويق التفاهم... «اسرائيل»: لا انسحاب