اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أقرّت الجمعية الوطنية في السنغال مشروع إصلاح دستوري مثير للجدل، يقضي بتوسيع صلاحيات البرلمان وتعزيز دوره الرقابي، مقابل الحدّ من بعض صلاحيات الرئيس وسط توتر سياسي متصاعد بين الرئيس، باسيرو ديوماي فاي، ورئيس الجمعية الوطنية، عثمان سونكو.

وأعلنت الحكومة السنغالية، عقب تصويت البرلمان على الإصلاح، أنّ النص سيُعرض على استفتاء شعبي، في خطوة من شأنها نقل الخلاف السياسي والمؤسساتي إلى الشارع وصناديق الاقتراع. وتمّ تمرير مشروع الإصلاح في جلسة عامة، بعد تصويت 129 نائباً حضروا الجلسة لمصلحة النص، من أصل 165 نائباً في الجمعية الوطنية، من دون تسجيل أي صوت معارض أو امتناع، وفق معطيات منشورة بشأن مسار المراجعة الدستورية.

ويشمل الإصلاح الدستوري المقترح تعديلات مؤسساتية بارزة، بينها إلزام الحكومة بإطلاع البرلمان على الاتفاقات المرتبطة باستغلال الموارد الطبيعية، وتوسيع صلاحيات لجان التحقيق البرلمانية، وإنشاء محكمة دستورية من تسعة أعضاء تحلّ محلّ المجلس الدستوري الحالي المؤلف من سبعة أعضاء.

كما ينص المشروع على الفصل بين منصب رئيس الدولة وقيادة أي حزب سياسي، ووضع قيود أوضح على القرارات التنفيذية خلال المرحلة الفاصلة بين الانتخابات الرئاسية وإعلان النتائج النهائية، إضافة إلى تشديد الضوابط على صلاحية الرئيس في حلّ الجمعية الوطنية.

وتقود هذه المبادرة كتلة حزب "باستيف" الذي يترأسه عثمان سونكو، وقد أثار مشروع الإصلاح اعتراضات من قوى معارضة ومنظمات مدنية اعتبرت أنّه يعكس صراعاً داخل السلطة أكثر ما يعكس توافقاً وطنياً حول إصلاح المؤسسات.

وتأتي هذه التطورات في لحظة سياسية دقيقة للسنغال، التي كانت تُقدَّم طويلاً بوصفها نموذجاً للاستقرار الدستوري في غرب أفريقيا، قبل أن تدخل مرحلة توتر سياسي بين رئاسة الجمهورية والأغلبية البرلمانية المحسوبة على سونكو.

الأكثر قراءة

هدوء ما بعد «عاصفة» المذكرة... الرهان على الوقت! بري يتحرّك عربياً لتطويق التفاهم... «اسرائيل»: لا انسحاب