اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اتهمت شبكة "أطباء السودان" قوات "الدعم السريع" باحتجاز 20 طبيباً في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، منذ سيطرتها على المدينة في تشرين الأول الماضي، وسط استمرار المخاوف على مصير الكوادر الطبية في مناطق النزاع.

 

وقالت الشبكة، في بيان، إنّ تقريراً أعدّه فريقها في شمال دارفور وثّق تعرض العاملين في القطاع الصحي لهجمات واسعة خلال الفترة الممتدة من 15 نيسان 2023 حتى 26 تشرين الأول 2025، تاريخ سيطرة قوات "الدعم السريع" على الفاشر. وبحسب البيان، قُتل 25 عاملاً صحياً في الولاية خلال تلك الفترة، فيما لا يزال مصير 20 طبيباً مجهولاً، بينهم 4 طبيبات، منذ سيطرة "الدعم السريع" على المدينة.

واعتبرت الشبكة أنّ فقدان هذا العدد من الكوادر الطبية يمثّل "ضربة مدمّرة" للقطاع الصحي في شمال دارفور، في ظل الانهيار الواسع للخدمات الطبية ونقص الأدوية والمستلزمات وتزايد الحاجة إلى الرعاية الصحية الطارئة. ودعت الشبكة قوات "الدعم السريع" إلى الكشف عن مصير الأطباء المحتجزين في الفاشر، والسماح للعاملين في المجال الصحي بأداء واجباتهم بعيداً من الاستهداف أو الانتهاكات.

وتأتي هذه الاتهامات بعد سيطرة قوات "الدعم السريع" على الفاشر في 26 تشرين الأول 2025، وفق مؤسسات محلية ودولية، وسط اتهامات بارتكاب مجازر وتحذيرات من أن يؤدي سقوط المدينة لتعميق الانقسام في السودان.

وتُعدّ الفاشر آخر المراكز الكبرى في دارفور التي شهدت معارك حاسمة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، قبل أن تتحول إلى واحدة من أبرز بؤر الأزمة الإنسانية في غرب البلاد.

وفي سياق منفصل، أعلن الجيش السوداني أنّ قواته والوحدات المساندة نفذت "عمليات نوعية" بين 15 و30 حزيران في عدة جبهات. وبحسب بيان الجيش، أسفرت العمليات عن تدمير 224 آلية قتالية، والاستيلاء على 36 آلية أخرى، وإسقاط مسيّرة استراتيجية، وتدمير دبابتين و10 شاحنات محملة بالأسلحة والوقود، إضافة إلى تدمير مخزنين للذخيرة ومخزنين للوقود.

وفي دارفور، قال الجيش إنّ قواته والقوات المتحالفة معه أسقطت مسيّرة استراتيجية شمال بلدة الطويشة، كما أعلنت إلحاق خسائر بـ"الدعم السريع" بولاية غرب دارفور، ما أجبرها على التراجع بعد تدمير عدد من آلياتها.

وفي شمال وجنوب كردفان، تحدث الجيش عن استمرار العمليات العسكرية، بما في ذلك تدمير شاحنة إمداد ومقتل عناصر من قوات "الدعم السريع". كما أعلن السيطرة على منطقتي سركم ومقع في ولاية النيل الأزرق بعد "معارك حاسمة"، وفق البيان.

وتشهد ولايات دارفور وكردفان والنيل الأزرق تصعيداً عسكرياً منذ أشهر، بالتزامن مع موجات نزوح متزايدة وتدهور واسع في الأوضاع الإنسانية والخدمات الأساسية. وتسيطر قوات "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس، باستثناء أجزاء من شمال دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، فيما يحتفظ الجيش بالسيطرة على معظم الولايات السودانية الأخرى، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.