الحدث البارز امس كان في مجلس النواب الذي اقر قانون العفو بعد سجالات وتوترات نيابية امتدت الى الحكومة بشكل او بآخر.
كما اقر قانونا اصلاحيا مهما وهو قانون اعادة هيكلة المصارف او اصلاح المصارف بتعديلات من لجنة المال والموازنة ووزير المال.
وأدّى الرئيس نبيه بري دورا مميزا واساسيا في تجاوز مطبات يومي جلسة التشريع، واحتواء الاجواء المتشنجة التي كادت تطيح الجلسة وتترك تداعيات سلبية على غير صعيد.
لكن يبقى الجنوب الحدث الدائم في ظل الاحتلال والاعتداءات الاسرائيلية اليومية رغم اعلان وقف اطلاق النار ومرور سبع جولات من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية برعاية الادارة الاميركية.
الجنرال كليرفيلد واجواء بعبدا
وبعد ايام قليلة من الجلسة السابعة التي كانت مخيبة للآمال، وصل رئيس الميكانيزم الجنرال الاميركي جوزيف كلير فيلد الى بيروت وأجرى لقاءين هامين مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، بعد ان كان اجرى محادثات مع المسؤولين الاسرائيليين الاسبوع الماضي.
واكتفى البيان الرسمي عن بعبدا بالقول ان اللقاء الذي حضره السفير الاميركي ميشال عيسى تناول الاجراءات الايلة الى تطبيق اتفاق الاطار.
وقال مصدر رسمي لـ «الديار» ان رئيس الجمهورية بحث مع الجنرال كليرفيلد والسفير عيسى في قضايا ذات طابع امني وميداني واخرى تتعلق بتنفيذ بنود اتفاق الاطار. وجرى تقويم نتائج جولة المفاوضات الاخيرة، والخطوات التي يجب تنفيذها.
واضاف ان الجنرال الاميركي عرض للرئيس عون نتائج واجواء المباحثات التي اجراها في «اسرائيل» ومنها الية التحقق من تنفيذ اتفاق الاطار والانسحابات التجريبية وانتشار الجيش اللبناني.
واوضح المصدر ان هناك دولا عديدة عرضت استعدادها للمشاركة في الية التحقق، لكن البحث لم يصل الى خواتيمه بعد، متجنبا الدخول في التفاصيل.
موعد الجلسة الثامنة غير محسوم
وردا على سؤال قال المصدر لـ «الديار» ان موعد الجولة الثامنة لم يحسم نهائيا، لكنه اشار الى ان مصادر الخارجية الاميركية كانت اعلنت انها في موعدها المبدئي في أول ايلول المقبل.
وحول المرحلة الثانية من الانسحاب التجريبي او المناطق النموذجية الجديدة للانسحاب الاسرائيلي، اوضح المصدر انه لم يطرأ اي جديد في هذا الخصوص بعد رفض الوفد الاسرائيلي لهذا الموضوع في الجولة الأخيرة في روما، مشيرا الى ان الاجواء ربما تستمر على هذا المنوال الى موعد الجولة الثامنة المرتقبة.
لا اجوء ايجابية حول الانسحاب الاسرئيلي
وفي الاطار نفسه علمت «الديار» من مصادر مطلعة امس ان الجنرال كليرفيلد لم يحمل معه من «اسرائيل» اجواء ايجابية في خصوص المرحلة الثانية من الانسحابات التجريبية، وانه سيبقى في لبنان ليومين او ثلاثة لاجراء المزيد من الاجتماعات والمباحثات.
واضافت المصادر ان ما تسرب مؤخرا من معلومات لا يؤشر الى بوادر ايجابية قريبا في موضوعي تثبيت وقف النار والانسحابات رغم الاتصالات والجهود التي بذلها ويبذلها الرئيس عون. واستبعدت المصادر ان تحقق الجولة الثامنة اذا ما عقدت خرقا جديا يلبي مطالب لبنان لا سيما وقف الاعتداءات والتدمير الاسرائيلي الممنهج للجنوب، وانسحاب القوات الاسرائيلية من مناطق وبلدات محتلة مثل بنت جبيل او الخيام.
هل يهاجم نتنياهو علي الطاهر لتحسين ورقته الانتخابية؟
وردا على سؤال قالت المصادر لـ «الديار» ان محاولة قوات الاحتلال الاسرائيلي شن هجوم كبير على منطقة تلال علي الطاهر غير مستبعدة، لان رئيس وزراء العدو نتنياهو ربما أراد في الاسابيع القليلة المقبلة استثمار هذا الهجوم واحتلال المنطقة في معركته الانتخابة قبل الانتخابات الاسرائيلية في تشرين الاول.
لكن المصادر اضافت ان لجوء نتنياهو إلى هذه العملية يهدد بانفجار الوضع كما حصل في السابق، وهذا ما لا تقبله او تدعمه الادارة الاميركية حتى الان. ولفتت الى موقف وزارة الخارجية الايرانية الاخير، وتقصدها التطرق الى الوضع في الجنوب اللبناني وتحذيرها من التصعيد الاسرائيلي في الأيام القليلة الماضية.
اجتماع قائد الجيش مع الجنرال الاميركي
من جهة ثانية اشارت المعلومات الرسمية عن اجتماع الجنرال الاميركي مع قائد الجيش العماد هيكل الى ان البحث تناول «التطورات في الجنوب والترتيبات الامنية المتعلقة باتفاق الاطار، والصعوبات التي يواجهها الجيش خلال تنفيذ مهماته وفي مقدمها الاعتداءات واعمال التجريف والتدمير من قبل الاحتلال الاسرائيلي. واكد الجانبان على اهمية دعم الجيش اللبناني في ما ينفذه من مهمات في الجنوب ومختلف المناطق اللبنانية».
اقرار العفو واصلاح المصارف وبري ينقذ الجلسة التشريعية
على صعيد اخر كان البارز امس اقرار مجلس النواب قانوني العفو العام وإصلاح المصارف، بعد مناقشات حادة وتوترات تحت قبة البرلمان وخارجه. وأدّى رئيس المجلس نبيه بري دورا اساسيا ومميزا في احتواء ما جرى في اليومين الماضيين وانقاذ الجلسة التشريعية بشهادة الكتل النيابية التي اشادت بموقفه.
ولليوم الثاني على التوالي استمرت اجواء الاحتقان السياسي امس بسبب فشل المحاولات التي جرت لتسوية الخلاف بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى الذي حضر الى المجلس صباحا لكنه لم يحضر الجلسة بسبب اصرار سلام على منعه من الكلام، ثم غادر البرلمان وتلته مغادرة كتلتي لبنان القوي والوفاء للمقاومة والنائبين ابراهيم كنعان وسيمون ابي رميا الجلسة تضامنا.
ونجح الرئيس بري في اعادة انتظام العمل التشريعي، ومناقشة قانون العفو العام في اجواء عادية. وابلغ النواب قبل الشروع بمناقشة قانون العفو انه جرى الاتصال بقائد الجيش والجو ايجابي، وانه اتفق على السير بما اتفق عليه.
واقر القانون وفق التعديلات التي كان عرضها نواب السنة مع الرئيس بري مؤخرا وتعديلات اضافية اخرى نالت تأييد كتلة التنمية والتحرير، والنواب السنة، ونواب القوات اللبنانية، والكتائب، واللقاء الديموقراطي، والتغييريين على تنوعهم، وعدد من النواب المستقلين.
وابرز ما يسجل في اقرار قانون العفو وتعديلاته:
- اطلاق سراح كل موقوف قضى 12 سنة وما فوق قيد التوقيف دون ان يصدر به حكم، على ان تستمر محاكمته بعد اطلاق سراحه.
- توسيع استثناءات اسقاط الحق الشخصي لتشمل جرئم الاغتصاب والاعتداء الجنسي، وتلك التي ارتكبت في اطار الاغتيال السياسي وغيرها.
- ويقضي قانون العفو ربطا بقانون الغاء عقوبة الاعدام، بتحول المحكوم بالإعدام الى المؤبد التي خفضت الى 17 سنة سجنية.
79 اسلاميا الى خارج السجن؟
وقال النائب عماد الحوت انه في ضوء اقرار القانون المذكور فان 79 اسلاميا سيخرجون من السجون من أصل 194، مشيدا بموقف الرئيس بري قائلا «الرئيس بري سيد المجلس النيابي فقط».
ووفقا لهذا القانون يخرج الشيخ احمد الاسير من السجن بعد سنة ونصف السنة، بالاضافة الى سجناء اخرين في فترات متفاوته.
تمايز بين امل وحزب الله في اطار التشريع
ولاحظت مصادر نيابة تمايز في الموقف بين نواب الثنائي امل وحزب الله في هذا الموضوع، مشيرة في الوقت نفسه الى ان هذا التباين يبقى في حدود العمل التشريعي وهذا الموضوع.
واضافت ان ما قام به الرئيس بري قبل وخلال الجلسة تجاوز مسألة النجاح في انتظام الجلسة التشريعية الى تخفيض التوتر السياسي حول هذا الموضوع الحساس قدر الامكان، وان موقفه هذا يشكل صمام امان داخلي.
حول خلاف سلام ومنسى وتداعياته
وقالت المصادر ان ما جرى بين سلام ومنسى سيكون له تداعيات لكنه لن يؤثر في انتظام عمل مجلس الوزراء الذي سيعقد جلسة له بعد ظهر اليوم.
كنعان: همنا حفظ حقوق الناس
واقر المجلس قانون اصلاح المصارف (اعادة هيكلة المصارف) الذي أدت لجنة المال دورا محوريا في درسه واضافت عليه عددا من التعديلات، مع إضافة بعض التعديلات التي اقترحها وزير المال بناء على ملاحظات صندوف النقد الدولي.
وشدد رئيس لجنة المال ابراهيم كنعان على اهمية بل ضرورة اقرار قانون الفجوة المالية واسترداد الودائع بعد اقرار هذا القانون، مؤكدا «ان همنا حفظ حقوق الناس قبل الدخول بتوزيع الاعباء».
وقال «لا يمكن الدخول بقانون استرداد الودائع دون ضمان حقوق الناس ومعرفة الامكانات والقدرة على التطبيق».
وفياض: انجاز كبير
واعتبر مقرر اللجنة النائب علي فياض ان اقرار هذا القانون «هو انجاز كبير وخطوة ضرورية للانتقال الى قانون الفجوة المالية واسترداد الودائع».
والجدير بالذكر ان نواب حزب الله والنائبين كنعان وابي رميا عادوًا الى الجلسة بعد اقرار قانون العفو ولدى البدء بمناقشة قانون اصلاح المصارف.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:00
باريس سان جرمان الفرنسي بطلا لكأس السوبر الأوروبي بعد الفوز على استون فيلا الإنكليزي ٢-١
-
23:46
حماس: ندين استهداف جيش الاحتلال مواطنين في شمال قطاع غزة ما أسفر عن ارتقاء شهيد وسقوط عدد من الجرحى
-
23:46
حماس: ما قام به الاحتلال يؤكد إصراره على إفشال مساعي الوسطاء والضامنين ومجلس السلام للوصول إلى اتفاق
-
23:46
حماس: ندعو جميع الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها في تحقيق الهدوء والضغط على الاحتلال للالتزام بما تم الاتفاق عليه
-
23:22
أ ب عن مسؤول أميركي: الولايات المتحدة تتوقع إتمام انسحابها من #العراق بحلول 30 أيلول
-
23:22
أ ب عن مسؤول أميركي: قوات الأمن العراقية والبيشمركة وقوات أمن كردستان العراق ستقود المعركة ضد الإرهابيين
