اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفادت دراسة حديثة بأن شرب القهوة قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكبد، بما في ذلك سرطان الكبد وتليف الكبد، إضافة إلى تقليل احتمالات الوفاة المرتبطة بهذه الأمراض.

وبحسب الدراسة، التي تابعت أكثر من 350 ألف شخص بالغ لمدة تقارب 13 عاما، فإن من يستهلكون خمسة فناجين أو أكثر من القهوة يوميا تقل لديهم احتمالات الإصابة بسرطان الكبد بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بغير المستهلكين. كما انخفضت لديهم مخاطر الإصابة بتليف الكبد بنحو الثلث. 

وأظهرت النتائج أن هذا التأثير الإيجابي لم يقتصر على القهوة المحتوية على  الكافيين فقط، بل شمل أيضا القهوة منزوعة الكافيين، وحتى تلك المضاف إليها السكر أو المحليات الصناعية.

وخلال فترة الدراسة، أبلغ المشاركون عن استهلاكهم اليومي من القهوة، مع تسجيل بيانات إضافية حول نمط حياتهم واستخدامهم للسكر والمحليات، فيما أُجريت فحوصات متقدمة للكبد شملت التصوير بالرنين المغناطيسي.

وأظهرت هذه الفحوصات أن مستهلكي القهوة لديهم نسب أقل من الدهون في الكبد وحوله، إضافة إلى انخفاض مؤشرات الالتهاب والتندب، وتحسن في بعض وظائف الكبد الحيوية.

ورغم أن الفوائد كانت أوضح لدى من يشربون 5 فناجين أو أكثر يوميا، فإن الاستهلاك المعتدل (فنجان إلى فنجانين يوميا) ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بتليف الكبد والوفاة المرتبطة بأمراض الكبد مقارنة بغير المستهلكين.

وقال الدكتور هيونسوك كيم، أخصائي زراعة الكبد والمعد الرئيسي للدراسة، إن النتائج تقدم "أدلة متعددة تشير إلى ارتباط القهوة بتحسن صحة الكبد، حتى قبل ظهور الأعراض السريرية للمرض"، مضيفا أن طرق تحضير القهوة الشائعة لا تلغي هذه الفوائد.

ورغم النتائج الإيجابية، أشار الباحثون إلى أن الاعتماد على بيانات الإبلاغ الذاتي قد يؤدي إلى بعض التحيز في دقة تقدير كميات الاستهلاك.

وقد دعمت أبحاث سابقة هذه النتائج، إذ وجدت دراسة أن إعطاء جرعات من الكافيين لمرضى تليف الكبد قد يساهم في تحسين وظائف الكبد، كما أشارت مراجعة صادرة عن مؤسسة الكبد البريطانية إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة قد يقلل خطر الإصابة بسرطان الكبد.

ويرجح الباحثون أن الفوائد الوقائية للقهوة تنبع من احتوائها على مركبات نشطة بيولوجياً ومضادات أكسدة فعّالة، تعمل على كبح الالتهابات والحد من تشكّل الأنسجة الندبية في الكبد، بما يعزز صحته ويقلل خطر تطور أمراضه.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

بـري للـ«الديار»: أنا مستعد للتسـوية... إذا كـان الطـرف الآخـر مـستعداً