سجّلت جنوب أفريقيا خلال الساعات الماضية موجات من الهروب الجماعي للأجانب من المهاجرين الذين تتوعدهم جماعات مناهضة لهم، في خطوة تضع بريتوريا أمام انتقادات حقوقية واسعة.
وكانت جماعات مناهضة للهجرة غير النظامية في جنوب أفريقيا حدّدت تاريخ الـ30 من حزيران كآخر أجل لمغادرة المهاجرين للبلاد، فيما لازمت السلطات الصمت حيال ذلك.
وخصّصت السلطات في جنوب أفريقيا مبلغًا قيمته 36 مليون دولار من أجل تعبئة المزيد من عناصر الشرطة لمواجهة احتجاجات جديدة مرتقبة ضدّ الأجانب المقيمين في البلاد خاصة أنّ تظاهرات عرفتها قبل أيام في مقاطعَتَي كوازولو ناتال وكيب تاون الغربية أدّت إلى مصرع 3 مهاجرين؛ أحدهم من مالاوي والآخَران من موزمبيق.
لحظات مرعبة
وكانت حكومة الرئيس سيريل رامافوزا أقرّت حزمة من الإجراءات الأمنية التي تهدف إلى التحقّق من هويّات المهاجرين والأجانب الذين يتوافدون على البلاد في خطوة يرى كثر أنها جاءت استجابة لضغوط الجماعات المناهضة للمهاجرين.
ومن كيب تاون الغربية تحدّث المهاجر مفيلو من زيمبابوي لـ"إرم نيوز" عن "لحظات مرعبة" عاشها خلال محاولته الفرار من جنوب أفريقيا، مشيرًا إلى أنّ "الجماعات المناهضة للهجرة لم تتوان عن مهاجمتي برفقة صديق لي واتهموني بمزاحمة شباب جنوب أفريقيا على الوظائف، وحاولوا ضربي وإهانتي".
وتابع مفيلو الذي فضّل عدم الكشف عن هويّته كاملة أنّ "الأمور تزداد سوءًا في جنوب أفريقيا حيث يتعرّض الكثير من مواطني دول، مثل: ليسوتو وزيمبابوي وموزمبيق وغيرها، إلى الضرب والشتم والإهانة، ولا أريد أن أقول إنّ الحكومة متواطِئة مع هذه الجماعات العنصرية، لكنها لا تبذل أيَّ جهود من أجل حماية الأجانب".
وشدَّد على أنّ "مع نهاية المهلة الثلاثاء، ازدادت وتيرة التصعيد ضدّ المهاجرين من قبل جماعات، مثل: مارش آند مارش وحزب أكشن إس إيه، ومع الأسف لا توجد حماية لنا".
أمّا مهاجرة كونغولية، طلبت عدم ذكر هويتها، فقالت لـ"إرم نيوز" إنها "تعرَّضت إلى الشتم في الشارع برفقة زوجها؛ ما دفعها إلى اجتياز الحدود عبر مدينة موسينا نحو زيمبابوي". وذكرت أنها ستسافر من زيمبابوي إلى بلدها بعد رحلة وصفتها بالشاقّة سيرًا على الأقدام.
خياران لا أكثر
وفي مواجهة تصاعد المشاعر المعادية للأجانب، وهو ملفّ بات حاضرًا بقوّة في الاستحقاقات الانتخابية، أقرّت السلطات في جنوب أفريقيا إجراءات مشددة من بينها ترحيل المهاجرين الذين دخلوا البلاد بطريقة غير نظامية.
واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إيريك إيزيبا، أنّ "الأجانب في جنوب أفريقيا باتوا أمام خيارين لا أكثر؛ إمّا المغادرة طوعًا بالتنسيق مع السلطات وإمّا عبر اجتياز الحدود والعودة إلى بلدانهم أو التعرّض للترحيل بالقوّة والمجازفة بإمكانية التعرّض لاعتداءات".
وأبرز إيزيبا في حديث لـ"إرم نيوز" أنّ "أزمة المهاجرين والأجانب في جنوب أفريقيا ستتفاقم في الأيام المقبلة، خاصّة في ظلّ غياب موقف رسمي حاسم بشأن هذه الأزمة".
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
-
تطبيق اتفاق الاطار «معلّق»... والكلمة الفصل لـ«البنتاغون» الثنائي جهّز عدة المواجهة... بعبدا واليرزة على «الموجة» ذاتها
-
بـري للـ«الديار»: أنا مستعد للتسـوية... إذا كـان الطـرف الآخـر مـستعداً
-
الصندوق الأسود في رأس نتنياهو
-
عون: لبنان لم يتنازل عن ثوابته قضائياً وسياسياً وميدانياً الشيباني في بيروت... وزيارة عراقجي مؤجلة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
12:53
الشيباني من بيروت: نحمل كل الحب والاحترام للبنان
-
12:52
الشيباني من السرايا الحكومية: وقعنا على تشكيل اللجنة العليا للتعاون والشراكة مع لبنان
-
12:49
سلام: زيارة الوزير الشيباني الى بيروت مكملة لزيارتي الى دمشق
-
12:24
المتحدّث باسم الخارجية الباكستانية: بعد جولة التفاوض بالدوحة اتّفقنا على استمرار التشاور لتحديد الجولة المقبلة
-
12:04
الرئيس عون خلال لقائه الشيباني: الرئيس الشرع أكد لي أن دور سوريا لن يكون مثل دورها في الماضي وان صفحة جديدة فتحت بين البلدين لن تكون فيها سوريا مع طرف ضد آخر بل إلى جانب جميع اللبنانيين
-
12:03
الرئيس عون خلال لقائه الشيباني: الرئيس الشرع أكد لي أن دور سوريا لن يكون مثل دورها في الماضي وان صفحة جديدة فتحت بين البلدين لن تكون فيها سوريا مع طرف ضد آخر بل إلى جانب جميع اللبنانيين
