لبنان على خطى برامج الإقامة العالميّة
« فيزا» الاستثمار نقاش اقتصادي لبناني واسع
أثار إعلان رئيس لجنة المال والموازنة النيابية، إقرار مشروع قانون يتعلق بـ"الفيزا الذهبية» نقاشاً واسعاً في لبنان، باعتباره برنامجاً يهدف إلى استقطاب أصحاب رؤوس الأموال، وتعزيز إيرادات الدولة، إلا أن المشروع أثار تساؤلات حول مفهومه وإمكان تطبيقه في لبنان، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
كبير الاقتصاديين في «بنك بيبلوس» نسيب غبريل يوضح لـ"الديار» أن الرأي العام فوجئ بطرح المشروع، معتبراً أنه «جاء في وقت يواجه فيه لبنان تحديات اقتصادية ومالية كبيرة». ويؤكد أن «البداية يجب أن تكون بتوضيح مفهوم الفيزا الذهبية، التي تعني منح إقامة دائمة في دولة ما ، مقابل استثمار في مشروع أو عقار أو شركة».
ويشير إلى أن «نحو ثلاثين دولة تعتمد برامج للإقامة مقابل الاستثمار، فيما تمنح نحو اثنتي عشرة دولة الجنسية مقابل الاستثمار، بعدما أوقفت بعض الدول الأوروبية هذا النوع من البرامج أو شددت شروطه. ومن أبرز الدول التي تطبق الفيزا الذهبية: اليونان، والبرتغال، وإيطاليا، وهنغاريا، وقبرص، ومالطا، ولاتفيا، إضافة إلى الإمارات العربية المتحدة، وسنغافورة، وماليزيا، وتايلاند، ونيوزيلندا».
ويلفت الى أن «الاستثمار في أوروبا كان يتم غالباً في القطاع العقاري، إذ يبدأ في اليونان من 250 ألف يورو، ويصل إلى 800 ألف يورو بحسب المنطقة، ويبلغ 250 ألف يورو في إيطاليا و500 ألف يورو في البرتغال. وكان الهدف منح إقامة دائمة تتيح للمستثمر التنقل داخل دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة «شنغن»، من دون الحاجة إلى تأشيرة، وهو ما شكّل عامل جذب رئيسياً. أما في بعض دول الكاريبي، فيحصل المستثمر على الجنسية مباشرة مقابل الاستثمار، بما يتيح له السفر إلى نحو 120 دولة من دون تأشيرة، وهو الحافز الأساسي لهذا النوع من البرامج».
ويضيف أن «الإقبال الكبير على هذه البرامج أدى إلى ارتفاع أسعار العقارات في بعض الدول الأوروبية، ما دفعها إلى رفع الحد الأدنى للاستثمار، كما تحولت بعض البرامج إلى تشجيع الاستثمار في الشركات الناشئة وصناديق الاستثمار، بهدف خلق فرص عمل وتعزيز النمو الاقتصادي».
ويلفت إلى «وجود نظام مختلف هو «الإقامة الضريبية»، حيث يحصل المستثمر على إقامة ضريبية، مقابل استثمار أو دفع مبلغ معين، على أن يدفع الضرائب فقط على الإيرادات التي يحققها داخل الدولة، بينما تبقى أرباحه واستثماراته الخارجية معفاة من الضرائب. ويطبق هذا النظام في دول مثل الإمارات، وإيطاليا، واليونان، ومالطا، وبنما، وكوستاريكا، ولا يشترط إقامة طويلة، بل يكتفي بفترة محدودة قد لا تتجاوز 60 أو 90 يوماً سنوياً».
ويؤكد أن «هناك خلطًا في لبنان بين الفيزا الذهبية والإقامة الضريبية. فإذا كان المقصود هو الفيزا الذهبية، التي تمنح مزايا الدخول إلى دول «شنغن»، فإن ذلك لا ينطبق على لبنان. أما إذا كان المقصود اعتماد نظام للإقامة الضريبية، فإن الفكرة تصبح أكثر واقعية، وينبغي تسميتها باسمها الصحيح».
ويرى « أن المشروع مقبول، لأن لبنان يتمتع بمعدلات ضرائب منخفضة نسبيا، إذ تبلغ الضريبة على الأرباح 17 في المئة، وعلى الأموال المنقولة وتوزيعات الأرباح 10 في المئة، ما قد يشجع أصحاب الثروات الذين يملكون استثمارات في البورصات والأسواق المالية، أو إيرادات من عقارات خارج لبنان على اختياره مقرًا ضريبيا، إذ لا تخضع إيراداتهم الخارجية للضرائب».
ويختم بالتأكيد أن «العديد من الدول نجحت في استقطاب رؤوس الأموال عبر برامج الإقامة الضريبية، سواء من مستثمرين أجانب أو من لبنانيين انتقلوا إلى دول مثل إيطاليا أو الإمارات للاستفادة من هذه الأنظمة»، معتبرا أن لبنان «يستطيع الاستفادة من هذه التجارب، إذا وُضع برنامج واضح ومنظم يحقق مصلحة الاقتصاد الوطني ويجذب الاستثمارات».
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:32
واشنطن بوست عن مسؤول أميركي مطلع: الولايات المتحدة تخطط لحرب أوسع نطاقا ضد إيران.البنتاغون يعمل على زيادة عدد الطائرات العسكرية في المنطقة.
-
23:25
نائب وزير الخارجية الإيراني: هجوم أميركا على محطة دارخوين لتوليد الطاقة اعتداء خطير على بنيتنا التحتية السلمية.
-
23:24
انطلاق الشوط الثاني من المباراة النهائية لمونديال 2026 بين اسبانيا والأرجنتين، والنتيجة التعادل (0-0).
-
22:57
نهائي مونديال 2026: انتهاء الشوط الأول بالتعادل (0-0) بين اسبانيا والأرجنتين.
-
22:52
الرئيس الأميركي دونالد ترامب: لست منحازاً لأي طرف بين الأرجنتين وإسبانيا لكن بعد ما شاهدته من ميسي من الصعب جداً الرهان على خسارته.
-
22:36
القيادة المركزية الأميركية: إصابة جندي ثان خلال عملية تفكيك المسيرة الإيرانية الانتحارية في شمال العراق.
