اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في خطوة قد تمثل تحولًا في مكافحة الأمراض المنقولة عبر الغذاء والمياه، أعلن علماء عن تحقيق تقدم كبير في تطوير لقاح ضد بكتيريا الإشريكية القولونية المعوية المولدة للذيفان (ETEC)، وذلك بعد عقود من الأبحاث. وتُعد هذه البكتيريا من أبرز مسببات الإسهال الحاد على مستوى العالم، خاصة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

وقد تم ترخيص التقنية الجديدة لشركة أدوية فرنسية لمواصلة تطويرها، في خطوة تبعث الأمل بالتوصل إلى حل لهذه المشكلة الصحية المزمنة التي تسجل ملايين الإصابات سنويا، وتؤثر بشكل خاص على الأطفال في البلدان الفقيرة والمتوسطة الدخل.

وتنتج البكتيريا التي تعرف اختصارا بـ ETEC، سما كان يشكل لفترة طويلة عقبة رئيسية أمام تطوير أي لقاح فعال، لكن فريقا من جامعة بيرغن ومركز الأبحاث النرويجي تمكنوا من تطوير تقنية تستهدف هذا السم، وقد أظهرت النتائج الأولية فعالية مشجعة.

ووفقا للخبراء، تحفز البروتينات التي طورها الفريق استجابات قوية للأجسام المضادة، ما يوفر حماية واضحة ضد الإسهال بعد الإصابة الأولى، خاصة لدى الأطفال في البلدان النامية الذين هم الأكثر عرضة للخطر.

ورغم هذه النتائج الواعدة، يحذر العلماء من أن الطريق ما يزال طويلا قبل تحويل هذا الاكتشاف إلى لقاح متاح للجميع. فما تزال التقنية قيد التطوير، وتحتاج إلى دراسات معملية إضافية وتجارب سريرية موسعة ومراجعة من الجهات التنظيمية المختصة، قبل أن يتمكن الناس من استخدامها. لكن الاتفاق مع الشركة الفرنسية يمثل دفعة قوية لتسريع هذه المراحل.

وهكذا، تتجه الأنظار إلى مستقبل هذا اللقاح، الذي يحمل بارقة أمل في مواجهة أحد أكثر الأمراض انتشارًا بين الأطفال، وقد يفتح الباب أمام إنقاذ ملايين الأرواح، والتخفيف من العبء الصحي والاقتصادي الذي يثقل كاهل المجتمعات الأكثر فقرًا.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

سقوط نجمة داود عن قبة الكابيتول ؟