اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الحجوزات ترتفع... والرهان على بلوغ 60%


واقع السياحة في لبنان إلى أين؟ الا يزال هذا القطاع رافعة الاقتصاد اللبناني ام تغير موقعه؟ ما هو الدور الذي يؤديه ونحن في أوج موسم الصيف؟... هل تغير الحال ام يوجد تدابير معينة اتخذتها المراجع السياحية؟ جان بيروتي امين عام اتحاد المؤسسات السياحية يجيب عن الكثير من التساؤلات ويروي طبيعة اللقاء الذي جمعه بالإضافة إلى أعضاء نقابة المجمعات البحرية السياحية برئيس الجمهورية بالإضافة إلى النتائج التي خرجوا بها.

يتحدث بيروتي عن اللقاء مع رئيس الجمهورية فيقول: لقد شرفنا رئيس الجمهورية باستقباله لنا للمرة الثانية حيث عرضنا معه الواقع الاقتصادي والسياحي بشكل خاص. لقد وضعناه بجو الواقع المعاش وتأثير الحروب فينا. أثناء زيارة البابا للبنان حققنا زيادة أشغال بمعدل ٣٣% لأن صورة لبنان تحسنت، لكن سرعان ما بدأت الحروب والصراعات التي لا تعنينا وندفع ثمنها، مما اثر في الحجوزات وتراجع عدد الوافدين إلى البلد بمعدل ٧٥% خلال أشهر آذار ونيسان وايار. لكن الجميل، انه بعد توقيع اتفاق الإطار، شعرت الناس اننا ذاهبون نحو امر إيجابي، خصوصا ان عددا كبيرا من اللبنانيين المنتشرين في الخارج ينتظرون اي خبر إيجابي يطمئنهم ويحفزهم للمجيء إلى لبنان، فالاكيد انه لن يأتي اي سائح رغم سماح الإمارات مثلا لرعاياها بالمجيء إلى لبنان ووعد الطيران السعودي بالعودة إلى مطار بيروت وعودة الحركة التجارية بين لبنان والسعودية. إن هذه الأمور كلها أمور إيجابية تظهرت في الفترة الأخيرة بعد خطاب الرئيس عون الذي دل بشكل واضح على خروجنا من القوقعة التي عشنا فيها في الازمنة السابقة من الوصايات المختلفة. لقد شكرناه على جرأته بفصل المسار اللبناني عن المسار الاخر. واكدنا خلال اللقاء على نتيجة واحدة هي قدرتنا على فعل شيء ينقذ البلد سياحيا إذ يوجد أسواق لإخواننا العرب تعيش  الأزمة الإقليمية نفسها التي نعيشها في لبنان مثل مصر، الاردن، العراق وهم تواقون للمجيء إلى لبنان لكن الأزمة الكبرى هي ان سعر تذكرة السفر لا تتجانس مع الوضع الذي نعيشه حاليا، لذا لا بد من خضة تقوم بها الحكومة باتجاه شركة طيران الشرق الأوسط بحيث تغطي عروضا للطيران معينة في اوقات غير مستحبة. إن عروض الطيران المخفض السعر موجودة في كل دول العالم فلماذا لا نلجأ اليه لكي نستطيع أن نملأ السوق اللبناني بالسياح. إن فنادق بيروت اليوم خالية ولا اشغال فيها الا بعض الفنادق الواقعة على البحر أو لديها حجم معين من الزبائن تعمل عليه. بعد توقيع الاتفاق تحسن عدد الوافدين إلى لبنان وهذا امر إيجابي يصب في كل القطاعات الإنتاجية. لقد قلت للرئيس اننا قادرون على وضع خبراتنا بتصرف الدولة ونحن لا نخترع المعجزات فالامثال حولنا كثيرة بدءا من قبرص إلى اليونان وبريطانيا التي سعرت تذكرة السفر عندما عاشت أزمة معينة سابقا بباوند واحد مع ضريبة حتى استطاعت الخروج من ازمتها.

هل ركزتم على موضوع تذاكر السفر فقط ام يوجد حلول أخرى تقدمتم بها للرئيس عون؟ لقد تم تقديم مشروع قانون هو حاليا أمام الهيئة العامة بخصوص تعليق المهل، لكن المجلس النيابي مقفل ولا توجد جلسات.

كيف كان رد الرئيس عون على موضوع سعر تذكرة السفر؟ الموضوع ليس بيده. باستطاعته إعطاء توجيهات بهذا الخصوص. الموضوع هو بيد الحكومة وقد اقترحت مشروعا متكاملا لا يكلف الحكومة اي قرش. إن المردود من الTVA والفيزا ومصاريف الإنماء الاقتصادي هي أكبر بكثير من الضرائب المباشرة وغير المباشرة. انا اليوم ادعو دولتي للمساهمة في النمو الاقتصادي. لقد قدم القطاع السياحي في العام ٢٠٢٥ سبعة مليارات من النقد الصعب واليوم علينا إيجاد طريقة نافعة واذا لدى احد آخر حل افضل فليتقدم به.

لماذا لا تحمل مبادرتك إلى وزيرة السياحة او رئيس شركة طيران الشرق الأوسط؟ من يملك مفتاح الحل هو رئيس الحكومة. يوجد في البلد قسمة طائفية وعلينا التوجه نحو مشروع الوطن والمواطنة.

أين وزيرة السياحة في هذا الموضوع؟

ربما هي تعمل. لقد اجتمعنا بها وهي تبذل مجهودا كبيرا لمعالجة العديد من المشاكل داخل الوزارة إنما لم المس لها دورا انقاذيا للموسم السياحي... لقد تقدمت بموضوع تعليق المهل بمشاركة اتحاد السياحة والسفر وقد مر باللجان وهو اليوم لدى الهيئة العامة ولا يحتاج الا إلى اقراره. لقد تحدث فخامة الرئيس معنا أثناء الاجتماع بشكل مطول ولاكثر من عشرين دقيقة عن الهم الاقتصادي. اننا في النهاية لكي نستعيد بلدنا لا نحتاج الا إلى الاستقرار المستدام. ما الهدف من الحروب والى أين ستوصلنا؟ لقد تدمر بلدنا ولدينا آلاف الشهداء، الا يزال المجال متاحا برأيكم لإنقاذ موسم الصيف؟ اننا نسعى بما نقترحه لإنقاذ لبنان كله وليس موسم الصيف فقط. لقد خدمت شركة طيران الشرق الأوسط لبنان خلال الظروف الصعبة حيث لم يكن أمامنا سوى هذه الشركة للتواصل مع العالم الخارجي وقد ادت مشكورة دورا كبيرا جدا، لكن كما أنقذت لبنان ايام الحرب عليها ان تتعاون مع الحكومة على تقديم بعض التنازلات المادية وان تسهم الحكومة من جهتها أيضا لكي نستطيع بالنتيجة إنقاذ لبنان في المرحلة التي نعيشها حاليا.

كيف هو واقع الحال سياحيا الآن؟

منذ توقيع اتفاق الإطار والحجوزات إلى زيادة، إذ يوجد طلب للحجز وقضاء فترة الصيف في لبنان. لقد ارتفعت نسبة الحجوزات إلى ٣٠%او ٤٠% خلال هذه الفترة وانا آمل مع الفترة المقبلة من الشهر ان ترتفع الحجوزات في بيروت والمناطق الساحليه بمعدل ٥٠ او ٦٠%. لكن هذا لا يؤكد ان القطاع بخير، إذ انه تحت أزمة كبيرة منذ شهر آذار الماضي. لكل النقابات السياحية في لبنان معاناتها كبيرة ولا يوجد حتى الآن في لبنان الا سياحة داخلية بالإضافة إلى عدد قليل من الزوار الذين يفدون لبنان لاستفقاد عائلاتهم.

هل ستتابع ما اقترحت حتى النهاية؟

انا اتلمس موعدا مع رئيس الحكومة لاضع خبرتي بتصرفه.

كيف ترى ملامح السياحة البحرية حاليا؟

خلال شهر أيار لم يكن الطقس جيدا ومؤاتيا لها. إن السياحة حاليا ترتكز على اللبناني الذي يعيش في الداخل ودخله طبعا محدود، لذا توجد مشكلة بالانفاق واذا لم يأت احد من الخارج فالموسم سينتهي. إن المشكلة اليوم ليست بالأسعار في لبنان انما بالدخل فهو متدن. لقد سرق المسؤولون البلد.

الأكثر قراءة

أجــواء ضـبـابـيــة قـــبل مـفـاوضــات رومــــا جلسة تشريعية الأسبوع المقبل: زيادة الرواتب وإلغاء الإعدام والعفو العام