خرجت تركيا من قمة الناتو هذا الأسبوع بشراكة دفاعية جديدة مع المملكة المتحدة وزخم جديد في العديد من الأولويات الدفاعية الأخرى طويلة الأمد، بما في ذلك رفع العقوبات الأميركية المفروضة على نظام إس-400 روسي الصنع، والحصول على محركات نفاثة أميركية الصنع، والسعي للحصول على نظام الدفاع الجوي سامب/تي أوروبي الصنع، وفق موقع "المونيتور".
واستضاف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قادة الدول الأعضاء الـ31 الأخرى في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يومي الثلاثاء والأربعاء في العاصمة التركية أنقرة.
وفي خروج عن البروتوكول المعتاد، استقبل أردوغان ترامب شخصياً في مطار أنقرة قبل أن يستقبله بحفل رسمي في المجمع الرئاسي.
ثم عقد الزعيمان محادثات ثنائية في أنقرة، أعلن خلالها ترامب أن إدارته ستتحرك لرفع العقوبات المفروضة على تركيا بسبب شرائها نظام الدفاع الروسي إس-400، وإعادة النظر في عرض أنقرة لشراء طائرات مقاتلة من طراز إف-35.
وأصبحت تركيا أول عضو في حلف الناتو يتم استهدافه بموجب قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA) في عام 2020 بعد استلامها الدفعة الأولى من أنظمة صواريخ أرض-جو الروسية S-400 في عام 2019. وبموجب القانون الأميركي، يجب ألا تمتلك تركيا الأنظمة الروسية حتى يتم رفع العقوبات.
ولم يحقق إعلان ترامب الاختراق الفوري الذي كانت أنقرة تأمله من القمة، ولكنه مع ذلك أعطى زخماً جديداً للجهود المبذولة لحل النزاع الطويل الأمد.
كما أسفرت القمة عن إحراز تقدم على جبهات دفاعية أخرى. فقد وقّعت تركيا شراكة أمنية ودفاعية جديدة مع المملكة المتحدة، بينما أبدت فرنسا انفتاحاً أكبر على بيع محتمل لمنظومة الدفاع الجوي SAMP/T المصنّعة أوروبياً.
بعد ساعات، أكد الكرملين لأول مرة أنه على اتصال مع تركيا بشأن مصير منظومات الصواريخ. ووصف المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، المسألة بأنها "قضية بالغة الحساسية"، لكنه قال إن موسكو وأنقرة ستواصلان المحادثات.
ومن المرجح أن يتطلب أي بيع أو نقل تركي للأنظمة إلى دولة ثالثة موافقة روسيا.
وكثّفت إدارة ترامب جهودها لحشد الدعم في واشنطن لصيغة حل النزاع. وأفاد وفد من الكونغرس يضم ممثلين عن الحزبين، زار تركيا على هامش قمة الناتو، بتحقيق تقدم في المحادثات، إلا أن المشرعين حذروا من أن تفاصيل رئيسية لا تزال عالقة.
وقال النائب مايك تيرنر إن المعلومات التي تم تقديمها للكونغرس بشأن منظومة إس-400 التركية وإمكانية عودتها إلى برنامج إف-35 "تبدو واعدة". وكانت السيناتور جين شاهين، أبرز الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أكثر حذراً، قائلة إن على المشرعين "الإجابة على أسئلة" حول هذا المقترح.
وقال ريتش أوتزن، وهو ضابط متقاعد في الجيش الأميركي وزميل غير مقيم في برنامج تركيا التابع للمجلس الأطلسي، لموقع المونيتور: "يبدو أن تخفيف إجراءات قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA) أمر محتمل".
إلا أنه حذر من أن أي تخفيف للعقوبات سيظل يعتمد على توصل أنقرة وواشنطن إلى حل مقبول للطرفين بشأن منظومة إس-400 يفي بالمتطلبات القانونية الأمريكية، فضلاً عن احتفاظ إدارة ترامب بدعم كافٍ في الكونغرس على الرغم من المعارضة الشديدة من إسرائيل واليونان والمشرعين الذين يعطون الأولوية للمخاوف الأمنية لكلا البلدين.
وتتمحور المسألة القانونية المحيطة برفع عقوبات قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA) حول ما يعنيه بالنسبة لتركيا "عدم امتلاكها" لمنظومة إس-400، بموجب بند في قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2021 الذي يحكم إنهاء العقوبات المفروضة على تركيا.
يسمح القانون للرئيس برفع هذه القيود فقط بعد أن يصادق أمام الكونغرس على أن تركيا وأي شخص يعمل نيابة عنها لم يعودوا يمتلكون أو يشغلون منظومة إس-400 أو أي منظومة خلف لها.
بمجرد رفع العقوبات، تأمل أنقرة في إحياء مساعيها لشراء طائرات مقاتلة من طراز إف-35 من الولايات المتحدة.
الكلمات الدالة
مواضيع ذات صلة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
20:31
وكالة مهر عن مصدر: إصابة جزيرة أبو موسى الواقعة في أقصى جنوب إيران بمقذوفين قبل نحو ساعة
-
20:31
العاهل المغربي: نعزي صاحب السمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني في وفاة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
-
20:25
الرئاسة الفرنسية: ماكرون يشيد بدور الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في قيادة مسيرة التحديث التاريخية لدولة قطر
-
20:24
واللا: الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب دفاعية استعدادا لعدة سيناريوهات
-
20:24
غوتيريش: أحث إيران والولايات المتحدة على استئناف المفاوضات بشكل عاجل ومعالجة القضايا العالقة عبر الدبلوماسية
-
20:24
غوتيريش: العودة إلى الأعمال العدائية واسعة النطاق في المنطقة ستؤدي إلى عواقب كارثية على شعوبها
