اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يعتبر عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبدالله، أنه "ليس من الواضح بماذا سيعود رئيس الجمهورية جوزيف عون من نتائج جراء زيارته واشنطن، وإذا كان هناك من تعديل ما لاتفاق الإطار، وإذا كان المطلوب المزيد من الضغط الأميركي لانسحاب "إسرائيل" من الأراضي المحتلة وتسليمها للجيش اللبناني"، ويشير لـ"الديار" إلى أن "جدول الأعمال لم يُعلَن بعد، خصوصاً وأن "إسرائيل" أعلنت عن إعادة انتشار وليس انسحاباً، سيما وأن اتفاق الإطار لم يذكر الإنسحاب أبداً، بل إعادة انتشار وفق شروط".

وحول ما يطرحه الرئيس دونالد ترامب عن أنه أقنع الرئيس السوري أحمد الشرع بالتدخل في لبنان، يجزم أن "هذا الأمر غير وارد على الإطلاق في قاموس الشرع، لأننا أمام سوريا الجديدة التي ترفض أن تكون طرفاً في الصراع الداخلي اللبناني، وهذا ما سمعناه منذ بداية نجاح الثورة السورية، فسوريا لن تتدخل مع فريق ضد فريق في لبنان".

ويرى أن "طهران وواشنطن قد وقّعتا اتفاقاً للتفاوض لمدة 60 يوماً، ولكن يبدو أن ما يحصل من تصعيد هو استمرار للتفاوض إنما بالنار، لتحسين الشروط التفاوضية من قبل كل طرف، ومن الواضح أن التدخل القطري والعماني والباكستاني لوقف النار، يعني استمرار المفاوضات، ولكن الأميركي والإيراني يفاوضان على طريقتهما، فالإيراني نقض الإتفاقية بالنسبة للملاحة في مضيق هرمز، كما أن الأميركي قصف بنك الأهداف الذي لديه".

وعن تأثير هذا التصعيد على الوضع اللبناني، يقول أن "التأثير حتمي، ولكن لا مخاوف على الوضع الداخلي، إنما هناك مخاوف على إعادة استخدام لبنان كساحة، كما استُخدِم في السابق، لأنه عندما تحصل المفاوضات بالنار، فإن "الإسرائيلي" سيعتبر نفسه متفلتاً أكثر مما يجري في واشنطن، خصوصاً وأنه لم يلتزم بوقف إطلاق النار، وأيضاً من الممكن أن يكون لدى حزب الله سبب للردّ على التفلّت الإسرائيلي. فالوضع اللبناني مرتبط بالوضع الإقليمي، وإذا انفجر المسار الإيراني سيؤثر ذلك على لبنان".

ويعتبر عبدالله أن "اتفاق الإطار لا يحاكي المصلحة اللبنانية، ولا يحافظ على الثوابت لجهة وقف النار والإنسحاب الإسرائيلي الكامل. إنما في جميع الأحوال، لا يجب أن يعود لبنان ساحة للصراعات الخارجية، لذلك نأمل تعديل اتفاق الإطار لكي يثبّت أهمية الإنسحاب الإسرائيلي، ويقارب الملفات المطلوبة أكثر لتحقيق مصلحة لبنان، كون الإتفاق الذي حصل وللأسف، يحقّق مصلحة "إسرائيل" أكثر مما يحقّق مصالح لبنان، إنما بالحد الأدنى هناك قسم من الثوابت الوطنية التي لا يجب التخلّي عنها. إذا لا يجوز أن يربط "الإسرائيلي" انسحابه، أو إعادة انتشاره بموضوع نزع سلاح الحزب، لأن نزع هذا السلاح هو موضوع داخلي ويعالَج في الداخل، إذ آن الأوان أن تبسط الدولة سيادتها على كل الأراضي اللبنانية، وأن لا يبقى لبنان ساحة صراع للآخرين، وأن يحتكم لبنان إلى جيش واحد وشرعية واحدة، وهناك اتفاق على هذا الأمر".

الأكثر قراءة

أجــواء ضـبـابـيــة قـــبل مـفـاوضــات رومــــا جلسة تشريعية الأسبوع المقبل: زيادة الرواتب وإلغاء الإعدام والعفو العام