اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذر خبراء من إمكانية إقدام الصين على استخدام الموانئ الأفريقية في أغراض عسكرية واستخباراتية، وتهديد سيادة البلدان الإفريقية بسبب الاتفاقيات المشبوهة، وفق تقرير صادر عن "منتدى الدفاع الأفريقي".

وذكر تقرير للمنتدى أن الصين استثمرت 50 مليار دولار أمريكي في البنية التحتية للموانئ الإفريقية منذ عام 2013، وقامت بتمويل أو تولت إنشاء أو تشغيل أو امتلكت حصة في نحو 78 ميناءً تجارياً في 32 دولة إفريقية.

ولفت إلى أن تلك الاستثمارات تمتد من البحر المتوسط إلى المحيطين الأطلسي والهندي، في إطار مبادرة "الحزام والطريق" الصينية، وتشمل تطوير الموانئ ورفع كفاءة خطوط سكك الحديد والمناطق الصناعية، ما ساهم ذلك في زيادة التجارة القارية مع الصين.

وأورد التقرير تحذيرات من محللين رأوا أن تراكم الديون جرَّاء الصفقات المشبوهة يُهدد السيادة الإفريقية، وسط احتمالات استغلال بكين لاستثماراتها في الأغراض العسكرية وجمع المعلومات الاستخبارية.

وأشار تقرير المنتدى إلى أن الموانئ الإفريقية تكثر من الاعتماد على أنظمة الأتمتة والذكاء الاصطناعي الصينية التي تتطلب التزامات مالية مستمرة للإبقاء عليها. 

واستشهد على ذلك بمشروع سكة الحديد، التي أنشأتها الصين في كينيا، معتبرة أنها تعدّ مثالاً على فشل صفقات البنية التحتية الصينية، إذ كان من المفترض لها أن تكون نعمة اقتصادية لشرق إفريقيا.

وأوضح أن تلك السكة الحديدية تمتد من مومباسا ونيروبي حتى تصل إلى أوغندا، وكان يُخطط لربطها ببوروندي والكونغو ورواندا وجنوب السودان، لكنها انتهت الآن دون جدوى في حقل ذرة على بُعد 468 كيلومتراً من الحدود الأوغندية.

وتنفق كينيا أكثر من مليار دولار سنوياً في المتوسط لخدمة ديونها للصين بسبب سكة الحديد تلك، بحسب تقرير "منتدى الدفاع العربي".

وسلط التقرير الضوء على تحليل نشرته صحيفة "إيطاليا نيل فوتورو" الإيطالية، خلص إلى أن الصين ربما تستخدم الموانئ الإفريقية لأغراض عسكرية، مسلطة الضوء على قيام البحرية الصينية في عامي 2024 و2025 بأكثر من 15 زيارة لموانئ إفريقية.

ورأى التقرير أن هذا العدد من الزيارات أكبر من زيارات سابقة أجرتها البحرية الصينية، وشملت هذه الزيارات موانئ في ساحل العاج وكينيا والكونغو وجنوب إفريقيا.

ويتزايد اعتماد الموانئ الإفريقية على أنظمة الأتمتة والذكاء الاصطناعي التي تقدمها الصين، التي تتطلب التزامات مالية مستمرة للإبقاء عليها.

وحذَّر محللون من أن تراكم الديون جرَّاء الصفقات المشبوهة يُهدد السيادة الإفريقية، ومن المحتمل أن تستغل بكين استثماراتها في الأغراض العسكرية وجمع المعلومات الاستخبارية.

وقال بول نانتوليا الباحث في "مركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية" إن "فرط الاعتماد على الدعم الفني الصيني يمكن أن يُكلِّف البلدان الإفريقية مليارات الدولارات على تتابع الأيام والسنين".

وأضاف: "أُثيرت في بعض الحالات مخاوف من أن تسطير الشركات الصينية على بنية تحتية تتميز بأهميتها الاستراتيجية من خلال المشاركة في رأس المال، أو عقود الإيجار طويلة الأجل، أو اتفاقيات الإدارة التشغيلية. ولا تزول هذه المخاوف بسبب عدم الاطلاع على الاتفاقيات وضعف الرقابة".

وتتضمن أحد الأمثلة على إنشاء الصين ميناء إفريقياً لأغراض تجارية في ظاهرها، وعسكرية في باطنها افتتاح ميناء "دوراليه"، الذي أنشأته الصين في جيبوتي في مايو/ أيار 2017.

وبعد ذلك بشهرين، احتفل لفيفٌ من كبار الشخصيات الجيبوتية والصينية بإنشاء أول قاعدة عسكرية صينية في الخارج، على بُعد بضع دقائق من الميناء، وقد بُنيت هذه القاعدة لصالح القوات المسلحة الصينية، ويُقال إن رصيفاً واحداً على الأقل من أرصفة الميناء مخصصٌ لها دون سواها.


الأكثر قراءة

ترامب يأمر بضرب إيران روما تطلق أول مرحلة من الانسحاب الإسرائيلي؟