اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أوضح صندوق النقد الدولي، اليوم الأربعاء، أنّ الاقتصاد العالمي لديه قدرة أقل على تخفيف الصدمة الناجمة عن انخفاض إمدادات الطاقة التي تمر عبر مضيق هرمز، مع استئناف "الحرب بين الولايات المتحدة وإيران".

وقال الصندوق في منشور على مدونته، إنّ ذلك "يعكس توافر الاحتياطيات في شكل زيادة الإمدادات من منتجي النفط الآخرين، وسحب الأموال من الاحتياطيات، فضلاً عن قدرة الشركات والأسر على التحول بسرعة إلى مصادر بديلة".

لكن صندوق النقد الدولي حذر من أن هذه الهوامش لها حدود سيتم اختبارها من خلال إغلاق مطول للمضيق.

وبيّن الصندوق إنّ "ما خفف من حدة الصدمة الأولية هذه المرة هو أن أسواق الطاقة كان لديها مجال للمناورة واستيعابها، ومع تصاعد التوترات مجدداً في مضيق هرمز، أصبح هذا المجال أصغر حجماً ويتقلص أكثر فأكثر مع نشر الطاقة الفائضة، وانخفاض الطلب، واستنزاف المخزونات".

وكان صندوق النقد الدولي، قد توقع الأسبوع الماضي، أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3% في عام 2026، بانخفاض عن نسبة 3.1% المتوقعة في نيسان و3.5% في عام 2025. ومع ذلك، حذر الصندوق من أن النمو قد يكون أضعف إذا تصاعد الصراع في "الشرق الأوسط".

وقال الصندوق إنّ "التعافي السريع للإمدادات أمر ضروري لتجنب المزيد من الضرر للاقتصاد العالمي".

وبحسب صندوق النقد، فإن إغلاق المضيق، بين بداية شهر آذار ونهاية شهر أيار، أدى إلى سحب أكثر من 1.1 مليار برميل من النفط الخام من سوق الطاقة، وهو ما يعادل نحو 10 أيام من الاستهلاك العالمي.

وأردف قائلاً: "كان ذلك انخفاضاً أكبر من الانخفاضات التي شهدناها خلال صدمة النفط عام 1973، والحرب بين إيران والعراق في الثمانينيات، وحرب الخليج في أوائل التسعينيات".

ومع ذلك، قال صندوق النقد الدولي إن أسعار النفط لم ترتفع بالحدة التي كان من المتوقع أن تكون عليها بناءً على تلك السوابق، مما حد من الضرر الذي لحق بالاقتصاد العالمي.

وبحسب خبراء الاقتصاد، فإن الارتفاع الأولي في الأسعار أدى إلى انخفاض الطلب بمقدار 5.8 مليون برميل يومياً، بينما أضاف الإنتاج المتزايد من الولايات المتحدة وفنزويلا وغيانا وروسيا 1.7 مليون برميل يومياً إلى المعروض. وقد خلّف ذلك عجزاً يقارب 4 ملايين برميل يومياً، تم تغطيته من الاحتياطيات الموجودة في الصين وغيرها.

وأوضح الصندوق أنّ مرونة أسواق الطاقة والإجراءات السياسية السريعة منحت الاقتصاد العالمي وقتاً إضافياً، فيما "من شأن اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران أن يتيح فرصة لاستعادة الإمدادات".

وفي حين ساعدت تلك الاحتياطيات في تخفيف الضربة التي لحقت بالاقتصاد العالمي، إلا أنها ستحتاج إلى إعادة بنائها قبل حدوث انقطاع جديد في الإمدادات.

وقال صندوق النقد الدولي إنّه "ما لم يتم تجديد المخزونات، سيبدأ العالم من وضع أضعف عندما تأتي الصدمة التالية".

وأشار أيضاً إلى أنّ التحول إلى مصادر الطاقة البديلة، بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة، سيساعد في تقليل تعرض الاقتصاد العالمي للاضطرابات المستقبلية في طرق النفط الرئيسية.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

غضب في دمشق ... أشقاء لا غزاة