اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهرت دراسة أجرتها جامعة هيروشيما اليابانية أن سرعة تناول الطعام قد تكون عاملاً مؤثراً في صحة الجسم، إذ يرتبط الأكل السريع بارتفاع احتمالية الإصابة بعدد من الاضطرابات الأيضية، من بينها زيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، ومقاومة الأنسولين، وهي عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة على المدى الطويل.

وتابع الباحثون مجموعة من المشاركين على مدى خمس سنوات، وقسموهم إلى ثلاث فئات بحسب سرعة تناول الطعام: سريعة، ومتوسطة، وبطيئة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اعتادوا تناول وجباتهم بسرعة كانوا أكثر عرضة للإصابة بعوامل الخطر المرتبطة بمتلازمة التمثيل الغذائي مقارنة بمن يتناولون الطعام بوتيرة أبطأ.

وتشمل هذه العوامل ارتفاع ضغط الدم، وزيادة الوزن، واضطراب مستويات الدهون في الدم، إضافة إلى مقاومة الأنسولين، التي تعد من أبرز المؤشرات المرتبطة بمرض السكري من النوع الثاني.


لماذا يشكل الأكل السريع مشكلة؟

يفسر الخبراء ذلك بأن الدماغ يحتاج إلى بعض الوقت لتلقي إشارات الشبع من المعدة. وعندما يتناول الشخص طعامه بسرعة، فإنه غالبًا يستهلك كمية أكبر من حاجته الفعلية قبل أن يشعر بالامتلاء.

كما أن تناول الطعام بسرعة يؤدي إلى تقلبات أكبر في مستويات السكر في الدم؛ ما قد ينعكس سلبًا على حساسية الجسم للأنسولين مع مرور الوقت.

ويشير الباحثون إلى أن هذه العادة قد تتحول إلى عامل خطر صحي طويل الأمد إذا استمرت لسنوات، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يتبعون نمط حياة قليل الحركة.

فوائد تناول الطعام ببطء

لا يقتصر الأكل البطيء على المساعدة في التحكم بالوزن فحسب، بل قد يقدم فوائد أخرى، منها:

- تعزيز الشعور بالشبع وتقليل الإفراط في تناول الطعام.

- تحسين عملية الهضم وتقليل الشعور بالانتفاخ.

-المساعدة على استقرار مستويات السكر في الدم.

-دعم جهود خسارة الوزن أو الحفاظ عليه.

-زيادة الاستمتاع بالطعام وتحسين العلاقة معه.

كيف تتخلص من عادة الأكل السريع؟

ينصح خبراء التغذية بمجموعة من الخطوات البسيطة التي تساعد على إبطاء وتيرة تناول الطعام وجعل الوجبات أكثر توازنًا:

-تخصيص ما لا يقل عن 20 دقيقة لتناول الوجبة.

-إبعاد الهاتف والتلفاز والمشتتات الأخرى أثناء الأكل.

-تناول لقيمات صغيرة ومضغ الطعام جيدًا قبل بلعه.

-الجلوس في مكان مريح وتجنب تناول الطعام أثناء الوقوف أو الحركة.

-استخدام أطباق أصغر حجمًا للمساعدة على التحكم في الكميات.


وبذلك، يؤكد الخبراء أن تبنّي عادات غذائية بسيطة، مثل إبطاء وتيرة تناول الطعام، قد يساهم في تحسين الصحة العامة وتعزيز الاستفادة من الوجبات على المدى الطويل.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

غضب في دمشق ... أشقاء لا غزاة