اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تستهدف شركة "آفاق للتعدين" المصرية إنشاء مصنع لمعالجة خام الذهب واستخلاصه باستثمارات تُقدر بنحو 150 مليون دولار، في خطوة تمهد لبدء الإنتاج التجاري من امتيازها بجنوب الصحراء الشرقية في مصر بحلول عام 2030.

وقال أحد المسؤولين إن الشركة تعتزم تنفيذ المشروع خلال الثلاث سنوات المقبلة في منطقة "غرب جبل علبة" على بعد 90 كيلومتراً جنوب غرب مدينة شلاتين، حيث سيتولى المصنع معالجة الخام المستخرج واستخلاص الذهب، بما يدعم انتقال الشركة من مرحلة الاستكشاف إلى التطوير والإنتاج التجاري.

وأضاف المسؤول أن "آفاق للتعدين" تقدمت في أكتوبر الماضي بدراسة الكشف التجاري إلى "الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية"، ومن المتوقع الإعلان رسمياً عن الكشف خلال أسابيع، تمهيداً لتأسيس شركة مشتركة مع "شلاتين للثروة المعدنية"، المملوكة للدولة، لتطوير الاسكتشاف وبدء عمليات الإنتاج التجاري.

احتياطيات الذهب

كشف مسؤول حكومي آخر أن أعمال الحفر والاستكشاف المكثفة التي نفذتها الشركة خلال الأشهر الستة الماضية أسفرت عن رفع الاحتياطيات المؤكدة من الذهب في منطقة غرب جبل علبة بنحو 60%، لتصل إلى 320 ألف أوقية، مقارنة مع نحو 200 ألف أوقية عند تقديم دراسة الكشف التجاري في تشرين الأول الماضي.

وتأسست الشركة عام 2018 ضمن مجموعة "آفاق القابضة"، وحصلت على امتياز منطقة غرب جبل علبة عام 2019 على مساحة تقارب 510 كيلومترات مربعة. وتقع المنطقة ضمن أحد الأحزمة الجيولوجية الغنية بالذهب، والتي شهدت أنشطة تعدين تعود إلى العصور الفرعونية، بحسب الموقع الإلكتروني للشركة.

التوسع في التعدين

يأتي المشروع في وقت تكثف فيه مصر جهودها لتطوير قطاع التعدين، مستهدفة جذب نحو مليار دولار من الاستثمارات السنوية بحلول عام 2030، مع زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.

كما تستهدف رفع إنتاج الذهب إلى نحو 800 ألف أوقية سنوياً، إلى جانب زيادة إنتاج المعادن الأخرى إلى 30 مليون طن بحلول عام 2030، في إطار استراتيجية لتعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية.

وارتفع إنتاج المعادن في مصر بنسبة 36.3% خلال العام المالي 2024-2025 ليصل إلى 25.8 مليون طن، فيما زاد إنتاج الذهب بنسبة 15.5% إلى نحو 554.9 ألف أوقية، وارتفع إنتاج الفضة بنسبة 8.7% إلى 84.7 ألف أوقية، بحسب وثيقة حكومية نشرتها "الشرق بلومبرغ" في وقت سابق.

ويأتي معظم إنتاج الذهب في مصر من منجم السكري، إلى جانب منجمي حمش وإيقات، فيما تعول الحكومة على الاكتشافات الجديدة، ومن بينها غرب جبل علبة، لدعم نمو إنتاج المعدن النفيس خلال السنوات المقبلة.