اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


يؤكد النائب السابق فارس سعيد لـ"الديار" أن "لبنان يمر بمرحلة إنتقالية كما هي الحال في كل المنطقة، إذ هناك محاولة من إيران لحجز موقع لها على طاولة هندسة المنطقة، لإقامة توازن مقابل التحالف السنّي القائم في المنطقة، الذي يضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان".

ويشير إلى "جملة عوامل ومتغيرات في المنطقة، إذ هناك عودة تركية إلى المسرح الشرق أوسطي، خصوصاً إلى داخل العالم العربي من بوابة الإسلام السياسي، إضافةً إلى "إسرائيل" وادعائها الدائم بضمان أمنها، بحيث تحاول فرض غلاف أمني في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان وجنوب سوريا، من دون إغفال التحوّلات بالنسبة لمضيق هرمز، الذي علّم الناس أن الجغرافيا هي أهم من السلاح، وهناك بحث اليوم عن إيجاد طرق بديلة لهذا المضيق".

ويرى أنه "في اللحظة الإنتقالية ترتسم معالم المنطقة الجديدة، وتتوزع فيها الخرائط الإقتصادية والجغرافية والسياسية والمالية والعسكرية والأمنية، كما النفوذ السياسي في كل المنطقة، ما يجعل من مسألة فصل لبنان عن كل ما يجري في المنطقة مستحيلاً".

وباعتقاده إن "المنطقة لن تعود إلى الوراء، حتى ولو استغرقت المرحلة الإنتقالية وقتاً طويلاً، من أجل أن تثبت الخرائط الجديدة".

ويشير إلى "خطيئتين لا يجب ان يرتكبهما لبنان، الأولى هي الذهاب إلى النهائيات والأحكام السريعة وعدم البناء على بعض الأحداث، لأن المراحل الإنتقالية قد تطول وليس هناك من نهائيات. أما الخطيئة الثانية، فهي التفكير بأن النفوذ الإيراني في المنطقة وبالتحديد حزب الله في لبنان، سيعود إلى الوضع الذي كان عليه في السابق، لأن العديد من القوى السياسية تتّجه إلى قراءات خاطئة للوضع".

وعما إذا كان المسار التفاوضي سيصل إلى خواتيم إيجابية، يجزم بأن "ذلك سيتحقّق".

ويشير إلى "أخطاء يرتكبها البعض، فالخطأ الأول يرتكبه حزب الله الذي لا يصدّق ما يحصل من تغييرات في المنطقة، فيما الخطأ الثاني اعتبار أن الشيعة هم جميعاً مع الحزب ودمج الشيعة بالحزب، وهذا خطأ كبير ولا يجب الوقوع فيه، لأنه يخسر اللبنانيين إمكانية بناء الدولة أو الذهاب إلى شيء جديد. اما الخطأ الثالث فهو "محاولة الخروج من اتفاق الطائف، أو فرض معادلة السلاح مقابل الدستور على الطائف".

وعن فصل مسار لبنان عن مسار إيران، يجد أن "ما قام رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، أنهما وضعا إشارةً على العقار، إنما لم يصدر بعد الصك الأخضر، بمعنى أن لا أحد يتحدث بإسم لبنان إلاّ اللبنانيين".

وعن إقفال باب التفاوض بين طهران وواشنطن، يؤكد سعيد أنه "في المرحلة الإنتقالية، تبقى كل الملفات مفتوحة ولا يتم إقفال أي باب، لأن لا نهائيات بعد، بحيث أنه من الممكن حصول تصعيد وحرب، ثم فتح باب التفاوض".

الأكثر قراءة

«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟