اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

استقر الدولار الأميركي خلال تعاملات اليوم الجمعة، لكنه يتجه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في ظل تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة، عقب صدور بيانات تضخم أميركية جاءت أقل من التقديرات.

وكان تقرير التضخم الذي صدر هذا الأسبوع قد دفع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب، ما شكل ضغطًا على العملة الأميركية. ومع ذلك، حدّت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط من خسائر الدولار، حيث عززت الطلب عليه كملاذ آمن. 

تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا متزايدًا بين الولايات المتحدة وإيران منذ نحو أسبوع، ما أدى إلى تآكل اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخرًا. وقد ساهم هذا التصعيد في تعزيز الإقبال على الدولار، إلى جانب دفع أسعار النفط نحو مستويات مرتفعة تقترب من أعلى مستوياتها خلال شهر.

في أسواق العملات، سجل اليورو مستوى 1.1445 دولار، متجهًا لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.29%. كما ارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.3476 دولار، مع توقعات بتحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ 0.56%، مسجلاً ثالث أسبوع على التوالي من الارتفاع، بدعم من تحسن التوقعات الاقتصادية في بريطانيا.

في المقابل، استقر الين الياباني عند 162.39 مقابل الدولار، بالقرب من أدنى مستوياته في 40 عامًا، وسط ترقب الأسواق لأي تدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة.

أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، فقد سجل 100.72 نقطة، متجهًا نحو انخفاض أسبوعي بنحو 0.24%، بعد أن لامس أدنى مستوياته خلال شهر في وقت سابق من الأسبوع.

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام الصادرة أمس ارتفاعًا طفيفًا في مبيعات التجزئة الأميركية خلال يونيو، في حين سجل الإنفاق عبر الإنترنت نموًا ملحوظًا، ما دفع بعض الاقتصاديين إلى رفع توقعاتهم لنمو الاقتصاد في الربع الثاني.

كما أشارت بيانات أخرى إلى استمرار قوة سوق العمل، مما يعكس متانة الاقتصاد الأميركي بشكل عام. ورغم تباطؤ التضخم، يتوقع خبراء أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب هذا الشهر.

ومع ذلك، لم يستبعد صناع القرار احتمال استئناف رفع الفائدة إذا لم يشهد التضخم تحسنًا مستدامًا، حيث أبدى نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي استعدادًا لاتخاذ خطوات إضافية عند الحاجة.

تبقى الأسواق في حالة ترقب، بين تأثير البيانات الاقتصادية التي تقلص فرص التشديد النقدي، والتوترات الجيوسياسية التي تدعم الطلب على الأصول الآمنة، ما يخلق حالة من التوازن الحذر في تحركات الدولار خلال الفترة الحالية. 


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟