قد يبدو شكل الحياة على الأرض بعد نحو 75 عامًا مختلفًا جذريًا عما هو عليه اليوم، مع توقعات بانتشار تقنيات جديدة في الغذاء، مقابل تصاعد مخاطر التغير المناخي وازدياد الظواهر البيئية المتطرفة.
وتشير دراسة حديثة نقلتها صحيفة "ديلي ميل"، إلى أن العالم قد يواجه بحلول عام 2100 سيناريوهات تشمل انتشار اللحوم والحليب المنتجين في المختبرات، وتراجع الاعتماد على تربية المواشي، إلى جانب ارتفاع خطر حرائق الغابات الشديدة التي تهدد العديد من الأنواع والنظم البيئية.
ووفق الباحثين، فإن استمرار ارتفاع درجات حرارة الأرض قد يقود إلى سيناريوهات أكثر تطرفًا، مع احتمال زيادة متوسط درجات الحرارة العالمية بنحو 4 درجات مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، ما يضع العديد من البيئات الطبيعية أمام تحديات غير مسبوقة.
وأعد فريق بحثي من جامعة ماكواري في سيدني مجموعة من التصورات المحتملة لمستقبل النظم البيئية في أستراليا حتى عام 2100، مع التركيز على تأثيرات ارتفاع الحرارة والجفاف والفيضانات وزيادة تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
وأظهرت النتائج أن تكرار الحرائق واسعة النطاق قد يصبح أحد أبرز العوامل التي تعيد تشكيل الطبيعة، إذ إن بعض النظم البيئية، مثل الغابات المطيرة، تحتاج إلى فترات طويلة للتعافي بين الحرائق الكبرى.
وقال أستاذ علم البيئة في الجامعة ومؤلف الدراسة مارك ويستوبي إن ازدياد ظروف الطقس الحارقة سيجعل الحفاظ على بعض البيئات الطبيعية أكثر صعوبة، خصوصًا تلك التي لا تتحمل الحرائق المتكررة.
نهاية عصر المواشي
وفي جانب آخر، تتوقع الدراسة تحولًا كبيرًا في قطاع الغذاء، مع احتمال انخفاض أعداد المواشي نتيجة توسع إنتاج اللحوم ومنتجات الألبان من الخلايا الحيوانية.
وبدأت تقنيات اللحوم المزروعة بالانتقال تدريجيًا من المختبرات إلى الأسواق، إذ حصلت بعض منتجات الدجاج المستزرع على موافقات للبيع في دول مثل سنغافورة والولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تطور شركات أخرى منتجات ألبان مصنعة دون الحاجة إلى الأبقار عبر تقنيات التخمير الدقيق.
كما يعمل باحثون على تطوير بدائل مخبرية لمحاصيل تواجه تهديدات بسبب تغير المناخ، بينها القهوة والشوكولاتة.
الجينات لمواجهة الآفات
ومن بين السيناريوهات المستقبلية التي ناقشتها الدراسة، استخدام تقنيات تعديل الجينات للحد من انتشار الأنواع الغازية التي تلحق أضرارًا بالأنظمة البيئية المحلية.
وتجري حاليًا أبحاث حول استخدام هذه التقنيات للسيطرة على بعض الكائنات الناقلة للأمراض، مثل البعوض، إضافة إلى دراسة إمكانية استخدامها مستقبلًا لمواجهة آفات أخرى مثل الجرذان والفئران وضفادع القصب في بعض المناطق.
ورغم أن الدراسة ركزت على أستراليا، أكد الباحثون أن التحديات التي تناولتها ترتبط بمستقبل النظم البيئية حول العالم.
تجنب السيناريوهات الأسوأ
وتزامنت الدراسة مع تحذيرات بيئية دولية من استمرار ارتفاع الانبعاثات، إذ دعا تقرير صادر عن مؤسسة كلايمت أناليتكس إلى خفض استخدام الوقود الأحفوري إلى النصف بحلول عام 2035، بهدف إبقاء ارتفاع حرارة الأرض ضمن حدود اتفاقية باريس للمناخ.
وأشار التقرير إلى أن الوصول إلى هدف الحد من الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية يتطلب التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري بالكامل بحلول عام 2070 على أقصى تقدير.
مواضيع ذات صلة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
22:45
-
22:40
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي: روسيا تستعد منذ أيام لتنفيذ ضربة واسعة وهناك احتمال كبير بأن تنفذها الليلة.
-
22:31
ترامب: سنضرب إيران بقوة وهم يعرفون ذلك وسنرى ما إذا كان بإمكاننا التوصل لاتفاق، والإيرانيون أطلقوا الليلة الماضية 5 صواريخ وتم إسقاطها جميعا.
-
22:30
الرئيس الأميركي دونالد ترامب: جرى إطلاعي على ما حدث في مصر.
-
22:24
الوكالة الوطنية للاعلام: النائب العام التمييزي يسطّر بلاغ بحثٍ وتحرٍّ بحق أنطوان الصحناوي بجرم التعامل مع العدو الإسرائيلي.
-
22:15
نهائي بطولة لبنان في الكرة الطائرة: الشباب البترون يحرز اللقب بتقدمه على الأنوار الجديدة (3-2) في مجموع المباريات، بفوزه عليه في المباراة الخامسة والحاسمة (3-0).
