اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اعتمد النواب الفرنسيون بشكل نهائي مشروع قانونا يحسم نزاعًا حدوديا تاريخيا بين فرنسا وهولندا يعود تاريخه إلى عام 1648.

واحتاج القرار إلى قرابة 400 عام، إذ أقرّت الجمعية الوطنية (البرلمان) بشكل نهائي مشروع قانون يضع حدودًا فرنسية جديدة.  

ويتعلق الأمر بجزيرة صغيرة خلابة، معروفة لدى بعض المشاهير، ولكنها أقل شهرة لدى عامة الناس، بحسب تقرير نشرته صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، اليوم الجمعة.

ولطالما كانت جزيرة سانت مارتن منطقة مشتركة بين فرنسا وهولندا منذ القرن السابع عشر. وفي عام 1648، اتفقت القوتان الاستعماريتان على تأجيل ترسيم حدود الجزيرة إلى منطقتين منفصلتين.

ولم يُعترف بهذا الانفصال رسميًا قط. مع ذلك، جرت العادة على تقسيم جزيرة سانت مارتن إلى قسمين، حيث تتقاسمها فرنسا وهولندا. 

ولا توجد علامات حدودية واضحة، وهو ما لا يُشكل أي مشكلة نظرًا لحرية تنقل السكان في أنحاء الجزيرة، إلا أن نزاعًا قام منذ عقود حول "بركة المحار"، هذا الخليج الواقع على الجانب الشرقي من الجزيرة، حيث تتنازع عليه الدولتان منذ عام 1775.

وتفاقم النزاع في النصف الثاني من القرن العشرين، مع ازدهار السياحة في هذه المنطقة الصغيرة. وفي ثمانينيات القرن الماضي، نشأ خلافٌ جيوسياسي، بلغ ذروته بتراجع الإدارة الفرنسية لصالح الهولنديين.

وشهدت السنوات اللاحقة أزمات متفرقة بين الإدارتين. فكانت إحداهما تصدر رخصة بناء دون الأخرى، وكان ضباط الشرطة الفرنسيون يُمنعون على الحدود من قبل نظرائهم الهولنديين، إلى أن جاء إعصار إيرما في أيلول 2017، ليضع حداً نهائياً لهذه المناوشات. 

وضربت رياح عاتية بلغت سرعتها 320 كيلومتراً في الساعة الجزيرة، مما أسفر عن مقتل أحد عشر شخصاً، وتدمير أو إلحاق أضرار بأكثر من 95% من مباني الجزيرة.

ولتسهيل إعادة الإعمار، فتحت الدولتان مفاوضات لتسوية نزاعهما الحدودي الطويل الأمد. وُقّع اتفاق في أيار 2023 بين جيرالد دارمانين، وزير الداخلية والأقاليم ما وراء البحار آنذاك، وسيلفيريا إي. جاكوبس، رئيسة وزراء حكومة سينت مارتن ذاتية الحكم. 

وبعد 375 عامًا من اتفاقية 1648 التي لم تُنفّذ، رُسمت الحدود رسميًا على كامل الجزيرة. وقُسّمت بركة المحار بين الجانب الفرنسي في الشمال والجانب الهولندي في الجنوب.


الأكثر قراءة

«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟