اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الوزارة ستحاول جاهدة منع أيّ احتكار أو تهريب

خطة الوزارة لتأمين السلع الأساسيّة وأزمة المحروقات


في ظل الأجواء الإقليمية المتوترة، والمخاوف الدولية من اتساع رقعة الصراع، يعيش الشارع اللبناني حالة من القلق والترقب، خشية انقطاع المواد الأساسية، أو حدوث أزمات حادة في المحروقات والسلع الغذائية ، مع التخوف من ارتفاع الأسعار.

في هذا الإطار، طمأن وزير الإقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط عبر "الديار" بأن "سلاسل الإمداد لا تزال حتى الآن سليمة ، والبضائع تأتي بشكل طبيعي إلى مرفأ بيروت"، وقال: "هناك تخوف من ارتفاع الأسعار كما حصل في الفترة الأخيرة، وهذا أمر طبيعي ونحن نراقبه باستمرار. وكما فعلنا في المرة الأولى خلال الحرب، كان مراقبونا متشددين جداً ولم يسمحوا بأي ارتفاع غير مبرر في الأسعار، هكذا سنستمر".

ولفت الى أن "الارتفاع في أسعار المحروقات كان أمراً مفروضاً علينا نظراً للظروف العالمية، ولكن الارتفاعات غير المبررة في بقية السلع واجهناها بحزم، وقمنا بحوالي 11 ألف عملية كشف، ونظمنا نحو 700 ضبط، ونحن مستمرون في هذا العمل بكل قوة".

وأكد "نحن نراقب الأسعار، وسنحاول جاهدين من خلال الرقابة والتعاون مع الأجهزة الأمنية منع حدوث أي احتكار او تهريب، أو استغلال، أو رفع غير مبرر للأسعار.

آليات ضبط الأسعار وادوات الرقابة

وحول إمكانية ضبط الأسعار في الفترة المقبلة، قال البساط: "الأدوات المتاحة بين أيدينا هي ذات الأدوات التي استعملناها في المرة الأولى، ولا أقول إنها كانت ممتازة بنسبة مئة بالمئة، ولكننا استطعنا السيطرة نوعاً ما على السوق، والأهم من ذلك هو أننا تأكدنا من توافر المواد الغذائية والسلع الأساسية ومنع انقطاعها. وتصوري أن الأمر ذاته سيتكرر هذه المرة، وسنحرص على عدم حدوث أي نقص أو شح في الأسعار، وسنستخدم كل طاقتنا لمنع أي ارتفاع غير مبرر".

وعدد الأدوات المتاحة كالتالي:

- "أولاً: الرقابة الميدانية المستمرة: نقوم حالياً بإجراء ما بين 100 إلى 120 دورية كشف ميداني أسبوعياً. وتوجيهاتي للمراقبين صارمة بالتشدد في موضوع الأسعار ، والهوامش غير المبررة، ومكافحة الاحتكار، والتخزين غير مبرر والتهريب.

- ثانياً: التنسيق مع القضاء: نحن نقوم بإجراء الضبوط اللازمة، وإحالة المخالفين إلى القضاء وفقاً للحاجة والمخالفة المرتكبة، حيث يتم فرض الغرامات المالية. وفي الحالات الكبيرة والمتكررة، نحيل الملفات إلى القضاء المختص، مثل المدعي العام المالي أو المدعي العام التمييزي، والذين يمتلكون أدوات رادعة وقوية تشمل الحجز والمصادرة والتوقيف في بعض الحالات".

واشار الى انه تم توقيف مخالفين، ومصادرة وإتلاف بضائع، وإغلاق محلات تجارية بالشمع الأحمر.

قانون حماية المستهلك الجديد

وتحدث البساط عن أمر استثنائي وهام جداً، وهو صدور قانون حماية المستهلك الجديد، معتبراً أن "هذا القانون يمثل تطوراً كبيراً. فهو يرفع الغرامات بشكل كبير، ويقصر فترات التحقيق والملاحقة، ويمنح مراقبينا صفة "الضابطة العدلية" ، مما يتيح لهم تسطير المخالفات وفرض الغرامات بشكل مباشر دون انتظار القضاء".

واكد أن "هذا التوقيت في إقرار القانون يعتبر خطوة إيجابية جداً وسنستثمرها لحماية المواطنين، حيث سيكون رادعاً قوياً للمخالفين".

ضبط الجدود

وعن خطة الوزارة لمنع انقطاع السلع الأساسية قال البساط: "خطة العمل المستوحاة من تجربتنا في شهري آذار ونيسان لا تزال مطبقة، وترتكز على:

- الرصد الدائم للبضائع: للتأكد من أن المخزون كافٍ. وحتى الآن، لم يظهر لدينا أي مؤشر يستدعي القلق، فالمخزون متوفر في الخبز والطحين والأدوية والمحروقات، مع التنسيق المباشر مع المستوردين لضمان سرعة الاستيراد ، ووصول البواخر فوراً في حال حدوث أي نقص محتمل".

أضاف: "كما نعمل على تسريع الإجراءات الجمركية، وتسهيل حركة النقل عبر المعابر البرية لضمان وجودها، كبديل جاهز عند الحاجة. أما بخصوص المحروقات، فقد شهدنا في الأيام القليلة الماضية بعض المشاكل، و هناك تقارير تشير إلى عمليات تهريب تجري باتجاه سوريا، ونحن نعمل مع الأجهزة الأمنية ووزارتي الدفاع والداخلية، لضبط الحدود باعتبارها تقع ضمن مسؤولياتهم، كما طلبت من مراقبينا تكثيف الكشوفات والزيارات للمنشآت النفطية، للتأكد من أن عمليات تسليم الوقود من المستوردين إلى التجار والمحطات، تتم بشكل طبيعي ودون احتكار، أو تخزين بانتظار ارتفاع الأسعار.

آفاق التعاون الاقتصادي مع سوريا

وحول زيارته الأخيرة إلى سوريا، أعتبر البساط أن الزيارة "ناجحة جداً، وقد حظينا باستقبال حار وترحيب كبير، والواضح أن المقاربة الإيجابية للعلاقات اللبنانية - السورية، التي بدأت منذ زيارة دولة الرئيس في شهر أيار (والتي كنت مشاركاً فيها)، لا تزال قائمة ومستمرة".

وكشف أن المباحثات تركزت على ثلاثة ملفات أساسية:

- تسهيل إجراءات التجارة، والعمل على إزالة العقبات التي تعيق التبادل التجاري بين البلدين.

- تسهيل المرور عبر المعابر البرية ، والعمل على إزالة العقبات، مع الإعتراف بوجود بعض البطء والمشاكل المتعلقة بالجمارك والترانزيت والنقل، لكن تم الاتفاق والالتزام على حل هذه المشكلات من خلال لجنة تقنية مشتركة لبنانية- سورية.

-الاستثمارات المشتركة، حيث رافقنا في هذه الزيارة وفد من رجال وسيدات الأعمال، لبحث الفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة في سوريا. ولمسنا اهتماماً سورياً كبيراً بجذب المستثمرين اللبنانيين وقطاع الأعمال اللبناني".

كما كشف عن الدخول في "تفاصيل هامة تتعلق بالاستثمارات المشتركة، في مجالات حيوية كـالطاقة والمرافىء والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى مشاريع واعدة في قطاعات السياحة، والفنادق، والمطاعم، والخدمات"، لافتاً أن "هناك فرص عمل، واستثمارات متبادلة واعدة جداً للبلدين" .

وختم البساط بالقول: "سيشهد هذا الملف متابعة قريبة، حيث سنستقبل وفداً من المستثمرين السوريين في أواخر شهر تموز أو أوائل آب، تليها مشاركتنا في مؤتمر استثماري سيعقد في سوريا خلال شهر أيلول، لمواصلة دراسة هذه المشاريع".

الأكثر قراءة

المواجهة الخطيرة بين ترامب وحزب الله