اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

من بين الملفات التي طرحت على طاولة الجولة السابعة، ملف الأسرى اللبنانيين لدى "تل ابيب"، والذي حولته "اسرائيل" من موضوع انساني ، إلى "فرصة" لإعادة فتح ملفات أمنية واستخباراتية تعود إلى الثمانينات، في محاولة واضحة لتفجير الملف من خلال شروط تعجيزية، تجعل أي تفاوض أكثر تعقيداً، عبر إدراج مطلبين يعتبرهما المفاوض اللبناني خارج إطار أي تفاوض مباشر: الحصول على معلومات أو رفات الطيار الإسرائيلي رون أراد، وكشف مصير أفراد من الجالية اليهودية اللبنانية الذين اختفوا خلال أحداث بيروت بين عامي 1984 و1986.

مصادر سياسية اشارت الى ان القضية الاولى مرتبطة بيهود بيروت، الذي تم خطفهم بين عامي 84 و86، من بينهم رئيس الطائفة اسحق ساسون، امينها العام السابق سليم مراد جموس، الطبيب ايلي حلاق، وثمانية آخرين من رجال اعمال وتجار ومدنيين، بتهم التعاون مع "الموساد" من قبل "منظمة المستضعفين في الارض"، التي ارتبط اسمها بحزب الله والذي اعلن اعدام بعضهم، دون معلومات عن اماكن دفنهم، بينما بقي مصير آخرين مجهولا.

اما الثانية فتتعلق بمعرفة مصير الطيار الاسرائيلي رون اراد، الذي اسر عام 86 من قبل مجموعة "امل المؤمنة"، قبل ان يختفي اثره بعدها بسنوات، حيث سخرت "اسرائيل" امكانات بشرية ومادية ضخمة لتحديد مصيره، ونفذت عشرات العمليات السرية للوصول الى رفاته، كان آخرها عملية انزال نفذت في النبي الشيت قبل اشهر دون ان يعثر على شيء، تابعت المصادر.

ورأت المصادر ان إدراج هذين الملفين هو خطوة مدروسة لرفع سقف الشروط منذ البداية، وسط الضغوط الداخلية المتزايدة من عائلات المفقودين ومن المعارضة عشية الانتخابات، حيث يحاول نتانياهو تحويل ملف الأسرى إلى إنجاز سياسي وأمني، لافتا الى ان اثارة ملف "يهود بيروت"، هو محاولة لإظهار أن "إسرائيل" لا تزال تعتبر نفسها معنية بمصير أي يهودي حول العالم.

وكشفت المصادر بان بيروت ابلغت واشنطن بان ربط أي تقدم في ملفات التهدئة أو الأسرى بإجابات حول هذه القضايا، ينذر بإطالة أمد المفاوضات، ويبقيها أسيرة حسابات سياسية وأمنية تتجاوز قضية الأسرى نفسها، لأن الجانب اللبناني لا يمتلك معطيات رسمية حاسمة بشأن ملفات تعود إلى ظروف الحرب اللبنانية وتعقيداتها الأمنية والسياسية، رافضة المحاولات الاسرائيلية لاستثمار اللحظة الإقليمية، لإغلاق ملفات استخباراتية عمرها عشرات السنين، على حساب المدنيين اللبنانيين من مفقودين واسرى.

وختمت المصادر بأن "تل أبيب" تحاول إعادة رسم قواعد التفاوض، وفقا لمعادلة " كلما توسعت لائحة المطالب، ارتفعت كلفة الاتفاق"، مرتكزة في مطالبتها الى المادة 13 من "اتفاق الاطار" التي ربطت بين البحث عن رفات مفقوديها وتحديد مصيرهم ، كمقابل لتحرير اللبنانيين المحتجزين لديها، مبدية اعتقادها بان الامور ستنتهي الى تنازلات متبادلة.

الأكثر قراءة

رداً على الوزير الشيباني