اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قلتَ «ان حصر السلاح في العراق ولبنان ينهي أي اضطراب في المنطقة». يا رجل أنت أسعد الشيباني، وأنت وزير خارجية سوريا التي مصيرها مصير العراق ولبنان. هل اذا شاركت بشكل أو بآخر في القضاء على حزب الله وعلى الحشد الشعبي، تعود اليك مرتفعات الجولان، ويعود الجزء السوري من جبل الشيخ، كما تعود «المنطقة العازلة» التي جعلت دبابات ايال زامير على أبواب دمشق؟

لأنك آت من الخندق، لا من الأرائك الوثيرة نخاطبك بمنطق الشقيق للشقيق، مع ادراكنا لهول الضغط الذي تتعرضون له للدخول الى لبنان، والغرق في المستنقع الطائفي من أجل تحقيق الحلم التوراتي بتفكيك لبنان وسوريا، كخطوة ايديولوجية واستراتيجية كبرى لاقامة «اسرائيل الكبرى»!

أنت تعلم أن حزب الله ظهر الى الوجود بعد الاحتلال الاسرائيلي للجنوب، الذي سلمته الدولة اللبنانية الى ياسر عرفات ليسلمه بدوره الى أرييل شارون، الذي وصل الى القصر الجمهوري في بعبدا. حزب الله لا الدولة من قام باجتثاث الأقدام الهمجية من أرضنا. كما تعلم أن الحشد الشعبي تشكل، بعدما لاذ الجنرالات بالفرار من الموصل، بالملابس النسائية وبالكعب العالي أمام «داعش». ولولا الحشد لكان أبو بكر البغدادي يجلس على عرش الخلافة في بغداد. ماذا عن دمشق وبيروت في هذه الحال، بعدما تناهت الينا تلك الصيحات الهمجية برفع الرايات السوداء فوق القصر والسراي؟

يا سيادة الوزير، هل كان الشرق الأوسط خالياً من الأعاصير قبل حزب الله والحشد الشعبي، وكانت «اسرائيل» تحلق بأجنحة الملائكة في فضاءات المنطقة؟ هي التي شاركت عام 1956 في الحرب مع بريطانيا وفرنسا ضد مصر غداة تأميم قناة السويس، وهي التي أحتلت أرضي ثلاث دول عربية في حرب 1967، قبل أن تجتاح لبنان عام 1982.

ألم يعلن الرئيس أحمد الشرع أمام العالم انه ليس في حال عداء مع «اسرائيل»؟ ما كانت النتيجة؟ تدمير ساحق لكل أسلحة الجيش السوري ـ وتحت أنظاركم ـ وقصف مبنى هيئة الأركان وحتى محيط قصر الشعب. وما كانت نتيجة مفاوضات اذربيجان وباريس، حيث تبين لكم، كما تبين لنا، أن سوريا ولبنان يفترض أن يكونا توراتياً، تحت سلطة «الحاخامات»!

نحن على يقين بأنك تعيش مثلنا بين الأمواج المتلاطمة. مشكلتنا واياك في الأصبع الغليظة التي تأمر فتطاع...

الأكثر قراءة

رداً على الوزير الشيباني