اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أثارت الطفرة الطبية التي تشهدها أدوية إنقاص الوزن وإدارة السكري من فئة محاكيات "GLP-1"، مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي"، تساؤلات متزايدة حول مدى أمان استخدامها لدى الأشخاص الذين يعانون مسبقاً من اضطرابات في الجهاز الهضمي، في ظل تأكيد الخبراء على ضرورة الموازنة بين الفوائد الطبية والمخاطر المحتملة قبل بدء العلاج.

وتعمل هذه العقاقير عبر محاكاة هرمون معوي طبيعي يساهم في إبطاء عملية تفريغ المعدة وتعزيز الشعور بالشبع، وهو ما يفسر ظهور أعراض جانبية شائعة مثل الغثيان والقيء والإمساك والانتفاخ.

ورغم أن هذه الأعراض تكون مؤقتة لدى معظم المستخدمين، فإن أبحاثاً حديثة بدأت بتقييم تأثير هذه الأدوية بشكل أوسع لدى المصابين بأمراض هضمية مزمنة.

وكشفت دراسة موسعة أُجريت عام 2023 أن استخدام هذه الفئة من الأدوية بهدف إنقاص الوزن قد يزيد احتمالية الإصابة باضطرابات نادرة وشديدة، مثل شلل المعدة، في حين لم تظهر البيانات وجود تأثير سلبي على القنوات المرارية.

في المقابل، أشارت دراسات أخرى إلى فوائد محتملة لهذه الأدوية، إذ أظهرت أبحاث أُجريت عام 2022 أن هذه المركبات قد تساعد في تخفيف آلام نوبات القولون العصبي، خصوصاً لدى النساء، رغم أن الجرعات المرتفعة منها قد تزيد من حدة الشعور بالغثيان.

كما أكدت دراسة حديثة صدرت عام 2024 أن عقار "سيماغلوتيد" لا يزيد خطر الإصابة بالتهاب الرتوج أو الجيوب القولونية، بل قد يساهم في تقليل فرص حدوثها.

وينصح الأطباء بضرورة الخضوع لمتابعة طبية دقيقة لتحديد مدى ملاءمة هذه العلاجات لكل حالة، ومعرفة ما إذا كانت فوائدها تفوق مخاطرها المحتملة.

ويتطلب الاستخدام الآمن لهذه الأدوية الالتزام بالجرعات المحددة، وتناول وجبات صغيرة ومتكررة، وتجنب الأطعمة الدسمة والحارة، إضافة إلى زيادة تناول الألياف تدريجياً وشرب كميات كافية من المياه لتجنب الجفاف والإمساك، بما يساعد على تحقيق الفائدة العلاجية بأقل أضرار ممكنة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

كواليس لقاء عون – روبيو ... الهدية وصلت؟