اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تعتزم الحكومة اليابانية بدء تطوير سفن غير مأهولة لصالح خفر السواحل اعتبارًا من السنة المالية المقبلة، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات المراقبة البحرية ومواجهة النشاط الصيني المتزايد في المياه المحيطة باليابان.

وقالت مصادر مطلعة لشبكة "آسيا نيوز" إن الحكومة تخطط لتخصيص تمويل للمشروع ضمن مسودة الميزانية الأولية للعام المالي المقبل، إلى جانب إدراج الخطة في وثائق الأمن القومي الثلاث التي من المقرر مراجعتها بحلول نهاية العام.

وستُستخدم السفن غير المأهولة إلى جانب زوارق الدورية والطائرات المسيّرة لتعزيز مراقبة المناطق البحرية البعيدة، خاصة في ظل تصاعد التحركات الصينية قرب الجزر اليابانية، وعلى رأسها جزر سينكاكو في محافظة أوكيناوا.

وتشغّل اليابان حاليًا خمس طائرات مسيّرة للمراقبة الجوية، إلا أن قدرتها على التحليق تبقى محدودة زمنيًا، بينما ستسمح السفن غير المأهولة بتنفيذ مهام مراقبة لفترات أطول وفي مناطق بعيدة عن السواحل اليابانية.

وبحسب الخطة، ستتعاون الحكومة اعتبارًا من عام 2027 مع شركات بناء السفن المحلية لتطوير تقنيات تشغيل السفن ذاتية التحكم، وتجهيزها بأنظمة مراقبة تعتمد على الكاميرات والرادارات، مع دراسة تزويدها بقدرات لإيقاف السفن المشبوهة عند الضرورة.

وتسعى اليابان إلى إجراء تجارب تشغيلية لهذه السفن بحلول عام 2032، بالتزامن مع دخول قواعد دولية جديدة لتنظيم تشغيل السفن غير المأهولة حيز التنفيذ.

وتأتي الخطوة في ظل تصاعد القلق الياباني من النشاط البحري الصيني، بعدما واصلت سفن حكومية صينية الاقتراب من المياه الإقليمية اليابانية، فيما أعلنت خفر السواحل الصينية مؤخرًا عن تنفيذ "دوريات إنفاذ قانون" في مناطق قريبة من تايوان.

وتواجه قوات خفر السواحل اليابانية في الوقت ذاته نقصًا في العنصر البشري، إذ بلغ عدد الوظائف الشاغرة لديها 665 وظيفة بنهاية السنة المالية 2024، بسبب زيادة أعباء العمل وطول فترات الخدمة على متن السفن.

وترى الحكومة اليابانية أن استخدام السفن غير المأهولة يمكن أن يخفف الضغط على أفراد خفر السواحل، عبر تولي مهام المراقبة في المناطق ذات الحركة البحرية المحدودة، إضافة إلى دعم عمليات البحث والإنقاذ ومتابعة تحركات السفن الأجنبية.


الأكثر قراءة

كواليس لقاء عون – روبيو ... الهدية وصلت؟