نقل موقع أكسيوس، اليوم الثلاثاء، عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة أن قطر ومصر وباكستان ووسطاء إقليميين آخرين قدموا للولايات المتحدة وإيران مقترحا جديدا بوقف إطلاق النار مدة 10 أيام.
وقال مسؤولون أميركيون إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس مقترح الوسطاء، وإنها حثت "إسرائيل" على تجنب اتخاذ أي خطوة من شأنها إغلاق هذه النافذة الدبلوماسية.
في الوقت ذاته، تستعد واشنطن لاحتمال فشل هذه المحادثات، فقد أرسل الجيش الأميركي عشرات من الطائرات المقاتلة وطائرات التزويد بالوقود إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام الماضية، ضمن جهود حشده للقوات اللازمة إذا استمر التصعيد العسكري مع طهران.
وكذلك ذكرت مصادر إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى، ويستعد لاحتمال توسع الحرب في المنطقة لتتحول إلى حملة عسكرية واسعة النطاق خلال أيام.
وتأتي جهود الوساطة هذه مع انقضاء الليلة العاشرة من القصف الأميركي لإيران، ومقتل 3 جنود أميركيين في الأردن والعراق. وفي هذا السياق، قال ترامب -الاثنين- إنه أمر البنتاغون بجعل إيران تدفع الثمن "أضعافا مضاعفة" عن كل قتيل أميركي.
وللمرة الثانية، يسارع الوسطاء الإقليميون لاحتواء دوامة الانتقام بين واشنطن وطهران، التي تزداد دموية وتكلفة مع كل هجوم جديد.
وفي هذا الصدد، ذكر أكسيوس أن مقترح الهدنة الجديد يتضمن شرطين أساسيين لوضع واشنطن وطهران مرة أخرى على مسار التفاوض وإنقاذ مذكرة التفاهم بينهما:
- وقف الأعمال القتالية.
- إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية.
وينص الاقتراح على إعادة فتح ممري الملاحة في مضيق هرمز بشكل كامل، بحيث يصبح الممر الجنوبي عبر المياه العمانية خاليا من الهجمات الإيرانية، على أن يكون الممر الشمالي عبر المياه الإيرانية خاليا من الحصار البحري الأميركي.
وقال مصدر إقليمي لأكسيوس إن الوسطاء أبلغوا واشنطن وطهران بمقترح التهدئة ووقف العمليات القتالية بين الطرفين مدة 10 أيام.
كذلك، أشارت مصادر إقليمية إلى أن الوسطاء يحاولون البناء على اقتراح سبق أن نوقش بين سلطنة عُمان وإيران وقطر في العاصمة العُمانية مسقط في 11 تموز، عندما طالبت الولايات المتحدة إيران بالالتزام علنا بإبقاء مضيق هرمز مفتوحا.
وانتهت تلك المحادثات دون التوصل إلى اتفاق، ثم هاجمت إيران سفنا تجارية في مضيق هرمز بعد ذلك بوقت قصير، فعادت حملة القصف الأميركية إلى إيران من جديد.
وحسب موقع أكسيوس، فمن المتوقع أن تتفاوض الولايات المتحدة وإيران على ترتيب طويل الأمد لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال فترة الهدنة المؤقتة.
ووفقا لمصدر إقليمي، فإن أحد الخيارات المطروحة ينص على السماح لإيران بتحصيل "رسوم خدمة معقولة" مقابل خدمات الأمن البحري وحماية البيئة وغيرها من الخدمات.
وأشار المصدر إلى أن مضيق ملقا نموذج لهذا الاقتراح، حيث تفرض ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة رسوما على السفن مقابل خدمات محددة بدلا من رسوم عبور شاملة.
على الصعيد الآخر، هناك فكرة أخرى تقضي بإيداع هذه الرسوم في صندوق مشترك، يدار بمشاركة المنظمة البحرية الدولية.
وأوضح مصدر إقليمي أن جهود وقف إطلاق النار بدأت تنال اهتماما من الطرفين -السبت الماضي- قبل أن تسفر ضربات إيرانية في الأردن عن مقتل جنديين أميركيين، مما دفع واشنطن إلى التراجع عن الخوض في المحادثات.
وأكد مسؤول أميركي رفيع المستوى لأكسيوس أن المحادثات مستمرة، لكنه لفت إلى أن ترامب لم ينتهِ بعد من الرد الانتقامي وأنه يركز حاليا على جعل إيران "تدفع ثمن انتهاكاتها لمذكرة التفاهم وأعمالها الإرهابية المستمرة في مضيق هرمز".
وأضاف: "سيجعل الرئيس إيران تدفع ثمن مقتل الجنود الأميركيين مؤخرا. وستستمر هذه الضربات المدمرة حتى يقرر الرئيس غير ذلك".
وقال مصدر إقليمي إن البيت الأبيض قد يواصل قصف إيران عدة أيام إضافية انتقاما لمقتل الجنود الأمريكيين في المنطقة، قبل أن ينظر بجدية في مقترح التهدئة الجديد.
على الجانب الإيراني، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الوسطاء يعملون على منع المزيد من التصعيد.
مواضيع ذات صلة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
18:12
ترامب: الرئيس عون هو رئيس محترم جدا
-
18:10
وصول الرئيس جوزف عون إلى البيت الأبيض لللقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب
-
17:55
الجيش الباكستاني: قائد الجيش بحث مع وزير الداخلية الإيراني الأمن الإقليمي والثنائي والإدارة الفعالة للحدود
-
17:44
نائب وزير خارجية الكويت: نحمل إيران المسؤولية الكاملة عن عدوانها المتواصل على دولة الكويت
-
17:43
نائب وزير خارجية الكويت: نجدد مطالبة إيران بوقف هجماتها غير المشروعة ونحتفظ بالحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة
-
17:42
الخارجية الكويتية: استدعاء سفير إيران وتسليمه مذكرة احتجاج لاستهداف بلاده ناقلة كويتية أمس في مضيق هرمز
