اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أشارت أبحاث حديثة إلى أن الاعتقاد السائد بأن وجبة الفطور هي البداية الضرورية ليوم صحي، وأن تجاوزها يرتبط بزيادة الوزن أو الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم، لا ينطبق على جميع الأشخاص، وأن تأثيرها يعتمد على نمط التغذية بشكل عام.

ويرى عدد من خبراء التغذية أن تخطي وجبة الفطور لا يؤدي بالضرورة إلى نتائج سلبية، بل قد يكون مفيدًا لبعض الأشخاص من خلال تقليل كمية الطعام المتناولة خلال اليوم والحد من تناول السكريات أو الوجبات الخفيفة غير الضرورية.

وأظهرت مراجعة بحثية نُشرت عام 2019 في المجلة الطبية البريطانية، وشملت مجموعة من الدراسات، أن تناول الفطور أو عدمه لم يُحدث فرقًا واضحًا في الوزن.

كما أشارت دراسات أخرى إلى أن تنظيم أوقات تناول الطعام قد يساعد على التحكم في الشهية وتقليل تناول الطعام في ساعات الليل المتأخرة.

وقالت خبيرة التغذية فيديريكا أماتي إن التوصية بضرورة تناول جميع الأشخاص وجبة الفطور لا تستند إلى دليل علمي موحد، موضحة أن الجسم قادر على بدء نشاطه اليومي بفضل ساعته البيولوجية حتى دون تناول الطعام صباحًا.

وأضافت أن المشكلة لا تكمن في وجبة الفطور نفسها، بل في نوعية الأطعمة التي يختارها البعض، إذ إن الوجبات الغنية بالسكريات، مثل الحبوب المحلاة والمعجنات والمشروبات السكرية، تمنح طاقة سريعة لكنها تفتقر إلى البروتين والألياف، ما يؤدي إلى عودة الشعور بالجوع بعد فترة قصيرة.

في المقابل، لا تزال دراسات أخرى تشير إلى فوائد تناول وجبة فطور متوازنة، خاصة لدى الأشخاص الذين يشعرون بجوع شديد عند تخطيها. فقد وجدت دراسة لجامعة أبردين البريطانية أن تناول وجبة فطور كبيرة قد يساعد على تقليل الشهية لاحقًا، لكنها لم تسجل تأثيرًا مباشرًا على فقدان الوزن مقارنة بتناول وجبة عشاء كبيرة.

وأكد مختصون أن العامل الأهم في الحفاظ على الصحة والوزن لا يتمثل في توقيت أول وجبة خلال اليوم، بل في جودة الغذاء، وتوازن السعرات الحرارية، والالتزام بعادات صحية تشمل النشاط البدني والنوم الكافي.

وبحسب أحدث الأبحاث، قد يكون الفطور خيارًا مناسبًا لبعض الأشخاص، لكنه لا يُعد قاعدة غذائية ضرورية للجميع.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

قمــة ناجحة في البيت الابيض عون: هدفنا إنهاء الحرب وترسيخ الاستقرار ترامب: انت محترم وستحصل على ما تشاء