اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت خطوة أمنية وقضائية جديدة، أن تركيا أجرت ما يشبه إعادة هيكلة لخطتها في مواجهة الجرائم والمنظمات الإرهابية بالتزامن مع تزايد الحديث الرسمي عن تهديدات تستهدف الداخل التركي.

وقررت وزارة العدل التركية إنشاء مكاتب تحقيق مستقلة لجرائم الإرهاب داخل جميع مكاتب المدعين العامين في جميع المحافظات الـ 81، في إطار توجه يستهدف تخصيص التحقيقات وتعزيز التنسيق في أكثر الملفات الأمنية حساسية وخطورة.

وتتضمن الخطوة تخصيص فرق من المدعين العامين تتولى حصريًا ملفات التنظيمات الإرهابية، بما يضمن تراكم الخبرة القانونية، وتسريع التحقيقات، وتوحيد آليات العمل بين مختلف المحافظات، مع تعزيز التنسيق مع الجهات الأمنية والاستخباراتية.

كما يمنح القرار في الحالات التي تتطلب تدخلاً عاجلاً، استثناءات للمدعين العامين المتخصصين بقضايا الإرهاب، لمباشرة إجراءاتهم حتى قبل استكمال الوثائق المتعلقة بتلك الإجراءات.

تهديد داخلي قائم

يُنظر إلى القرار خارج طبيعته الإدارية والتنظيمية، بسبب توقيته الذي صادف الذكرى العاشرة لانقلاب 15 تموز 2016 الفاشل الذي تتهم أنقرة جماعة رجل الدين الراحل فتح الله غولن بتدبيره.

فقد أحيت تركيا الذكرى مع تحذير رئيسها رجب طيب أردوغان وحليفه زعيم حزب الحركة القومية، دولت بهتشلي، من بقاء جماعة غولن تهديداً داخلياً لتركيا.

وكان مستشار الرئاسة التركية، محمد أوتشوم أكثر وضوحاً في مخاوف بلاده، وحذر من أن تتسلل جماعة غولن لتنظيمات أخرى أو تنتهج تلك التنظيمات أسلوب الجماعة في التغلغل في مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والقضائية.

نشاط "غولن" و "داعش"

بالتزامن مع إعلان وزارة العدل، أعلنت السلطات التركية تنفيذ حملة أمنية شملت 22 ولاية ضد عناصر يُشتبه بانتمائهم إلى جماعة غولن، وأسفرت عن توقيف 128 مشتبهاً به، في مؤشر على استمرار الزخم الأمني في ملاحقة التنظيمات التي تعتبرها الدولة تهديداً مباشراً لأمنها.

فبجانب حملة الملاحقة المتواصلة ضد جماعة غولن، كثفت الأجهزة الأمنية والقضائية في تركيا، من ملاحقة شبكات تنتمي لتنظيم "داعش"، وشنت منذ العام الماضي حملات تم فيها توقيف مئات المتهمين بالانتماء للتنظيم ونشر دعاية له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتقديم الدعم المالي من خلال ما يسمى بمنظمات الإغاثة.


الأكثر قراءة

العـلـم اللبـناني يرفـرف في زوطـر الغربـية شروط أميركية لتحقيق إنسحاب اسرائيلي كامل عون يتصدى لخطة ترامب لإقحام الشرع بمواجهة حزب الله