تدرس واشنطن شنّ ضربات عسكرية أميركية ضد جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين المتطرفة" في مالي، رغم أن روسيا لا تزال الشريك العسكري الرئيسي لباماكو على الأرض.
وقد أكد مسؤولون في إدارة الرئيس دونالد ترامب، نقلًا عن صحيفة "واشنطن بوست"، أن هناك مناقشاتٍ جاريةً لاستهداف هذه الجماعة التابعة لتنظيم "القاعدة" في الدولة الواقعة غرب أفريقيا.
يأتي هذا الخيار ضمن سياق محدد، فقد رسّخت روسيا مكانتها في السنوات الأخيرة كشريك عسكري رئيسي لباماكو، من خلال فيلقها الأفريقي المنتشر إلى جانب القوات المسلحة المالية.
وشهدت الأيام الأخيرة عمليات مشتركة روسية مالية، لا سيما حول بلدة أنيفيس، حيث استُعيدت عدة مواقع بعد هجوم شنّه تحالف "نصرة الإسلام والمسلمين" و"جبهة تحرير أزواد" في أوائل تموز، فضلًا عن عمليات استطلاع في منطقتي كايس وكوليكورو. وتُشكّك واشنطن تحديدًا في نتائج هذا التعاون لتبرير تدخلها المباشر.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الإدارة الأميركية قوله: إن موسكو "أثبتت أنها شريك أمني غير فعال لمالي". وأضاف أنه يأمل أن "تلاحظ الدول الأفريقية الأخرى الأداء الروسي المتردي" في مكافحة التطرف. ووفقًا له، فإن التشدد في منطقة الساحل مشكلة تتجاوز الحدود الوطنية.
وعندما طُلب من البيت الأبيض تأكيد احتمالية شن غارات جوية، لم يُحدد نوايا الرئيس. مع ذلك، صرّح مسؤول للصحيفة بأن الولايات المتحدة تدعو حكومات شمال وغرب أفريقيا إلى "شراء معدات وخدمات أميركية" لعملياتها ضد الجماعات المسلحة. ولم يُجب المتحدث باسم الحكومة المالية ولا "البنتاغون" على طلبات الصحيفة الأميركية للتعليق.
وفي حال الموافقة على غارة جوية أميركية في مالي، فإنها ستنفّذ في منطقة يتواجد فيها "الفيلق الأفريقي" بشكل يومي إلى جانب القوات المسلحة المالية؛ ما يثير تساؤلات حول التنسيق - أو المواجهة - بين القوتين في مسرح العمليات نفسه.
وقد مهد انسحاب القوات الفرنسية وقوات الأمم المتحدة عام 2022، ثم رحيل الأميركيين من قاعدة طائراتهم المسيرة عام 2024، الطريق تحديدًا لنشر "الفيلق الأفريقي"، وبالتالي، فإن عودة القوات الأميركية ستُشكك في التوازن الإستراتيجي الذي أرسته باماكو مع موسكو على مدى السنوات الأربع الماضية، وقد تعتبرها روسيا تدخلًا في منطقة نفوذها.
وتأسست "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المتطرفة" عام 2017، ويقودها إياد أغ غالي، وقد رسخت مكانتها كأكثر الجماعات المتشددة نشاطًا في منطقة الساحل.
وفي حال الموافقة على العملية الأميركية، سيرتفع عدد الدول التي أمر دونالد ترامب بشن غارات جوية عليها منذ كانون الثاني 2025 إلى 8 دول، وسيمثل ذلك عودة الوجود العسكري الأميركي المباشر إلى منطقة الساحل، بعد 5 سنوات من سحب قاعدة الطائرات المسيرة.
في الـ18 من تموز الجاري، خطَت باماكو وواشنطن خطوة أخرى إلى الأمام بإطلاق حوار إستراتيجي رسمي، وتركّزت المناقشات، التي عُقِدت في العاصمة المالية، على 3 أولويات: مكافحة التطرف، والتحول في قطاع الطاقة، والاستثمارات الأميركية.
وفي شباط الماضي، سافر نيك تشيكر، وهو مسؤول رفيع المستوى في مكتب الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الأميركية، إلى باماكو. وهناك، التقى وزير الخارجية عبد الله ديوب لمناقشة مستقبل العلاقات الثنائية، بحضور سفير الولايات المتحدة لدى مالي.
بالنسبة لواشنطن، يتمثل الهدف في مواجهة النفوذ المتزايد لجماعات، مثل: "القاعدة" و"داعش" في المنطقة، مع تقديم الدعم اللوجيستي والتقني للقوات المالية.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
-
العـلـم اللبـناني يرفـرف في زوطـر الغربـية شروط أميركية لتحقيق إنسحاب اسرائيلي كامل عون يتصدى لخطة ترامب لإقحام الشرع بمواجهة حزب الله
-
رغبة الشرع بالحرب ضدّ "حزب الله"
-
قمــة ناجحة في البيت الابيض عون: هدفنا إنهاء الحرب وترسيخ الاستقرار ترامب: انت محترم وستحصل على ما تشاء
-
بعد أكثر من قرن: راهبات الفرنسيسكان ينهين خدمتهن في حلب
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
15:59
الخارجية القطرية: نؤكد أن استمرار هذه الاعتداءات يمثل تصعيدا خطيرا يهدد أمن واستقرار المنطقة.
-
15:59
الخارجية القطرية: نطالب المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن حقوق وحرية الملاحة.
-
15:59
الخارجية القطرية: نؤكد تضامننا الكامل مع السعودية ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها.
-
15:53
الخارجية القطرية: دولة قطر تدين استهداف جماعة الحوثي سفينة سعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر.
-
15:53
الخارجية القطرية: قطر تعتبر استهداف السفينة السعودية في البحر الأحمر انتهاكا خطيرا للملاحة وتهديدا لأمن الطاقة.
-
15:45
الاحتلال الاسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان.
